أنقرة – دعا رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي إلى تفعيل «حق الأمل» والإفراج عن عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، مشدداً على ضرورة الرد على الخطوات التي اتخذها أوجلان في إطار ما وصفه بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) تونجر باكرهان أن جهود أوجلان حالت دون اندلاع حرب بين الكرد والعرب في سوريا، بحسب ما أفادت وكالة هاوار الكردية.
وخلال اجتماع كتلته الحزبية، قال بهجلي إن الوقت قد حان لتنفيذ «حق الأمل» والرد على الخطوات التي اتخذها أوجلان، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذه المرحلة عبر قرارات ملموسة. وأضاف في تصريحاته:
«قرارنا واضح؛ حتى تنعم الأناضول بالاستقرار، ويصل أوجلان إلى الأمل، ويعود كلٌ من الأحمدين (أحمد تورك وأحمد أوزر) إلى منصبيهما، ويعود دميرتاش إلى منزله».
وتساءل بهجلي: «هل التزم مؤسس PKK بكل الوعود التي قطعها منذ 27 شباط 2025؟»، مجيباً: «نعم، لقد التزم». وتابع: «هل حلّ التنظيم وأحرق السلاح؟ وهل نُفذ هذا الأمر من قبل جميع مكونات PKK؟»، ليجيب: «نعم، كل هذا تحقق».
ودعا رئيس حزب الحركة القومية إلى اتخاذ خطوات عملية توازي قرارات أوجلان، مؤكداً في ختام حديثه أن حزبه سيواصل نضاله حتى يتم تطبيق حقوق الإنسان والحريات بشكل كامل.
من جانبه، قال الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تونجر باكرهان، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، إن الملف السوري تصدر جدول الأعمال، مؤكداً أن غياب الحرب بين الكرد والعرب في سوريا يعود إلى جهود عبد الله أوجلان.
وأوضح باكرهان: «تتردد مجدداً تساؤلات مثل ماذا يريد الكرد؟ إن اعتراض الكرد هو ضد سياسات الإنكار المستمرة منذ 100 عام. منذ عام 1923، يجري تعريف الشعب الكردي كعنصر خارج القانون وتُركوا خارجه. وفي عام 1937، توحدت الدول التي كانت تعاني من نزاعات بينها ضد الكرد عبر (ميثاق سعد آباد)، وفي عام 1955 عبر (حلف بغداد)».
وأشار إلى الاتفاقية التي جرت في 10 كانون الثاني 2026 في باريس، معتبراً أنها تمثل «الحلقة الأخيرة من هذا الخطأ التاريخي»، مضيفاً:
«لكن رغم كل أشكال الإنكار، فإن الوعي القومي للشعب الكردي كان يزداد دوماً. لقد قال الكرد (لا) لهذه الدوامة التي تحاول تكرار نفسها وانتفضوا. الشعب الكردي يضحي بحياته في الميادين، لكن يتم تجاهل وجوده على طاولة المفاوضات. كانت انتفاضة الشعب الكردي اعتراضاً على هذا الوضع. الكرد لا يريدون أن يكونوا ضحايا للمؤامرات في البلدان التي يعيشون فيها، بل يريدون أن يكونوا مواطنين متساوين».
وفي ما يتعلق بسوريا، شدد باكرهان على أن أوجلان لعب دوراً محورياً في منع تعميق الصراع، قائلاً:
«إذا لم تكن هناك حرب بين الكرد والعرب اليوم، فإن ذلك يعود بفضل السيد أوجلان. وإذا كانت حقوق الشعب الكردي قد قُبلت اليوم، فهذا بفضل جهود أوجلان. إننا نشكر أوجلان على الموقف الذي أبداه والجهد الذي بذله. وما يقع على عاتقنا اليوم هو تبنّي منظور الحل الذي وضعه السيد أوجلان».
كما وجّه باكرهان نداءً إلى الحكومة التركية دعا فيه إلى وقف التدخل في سوريا، مؤكداً ضرورة تجاوز الذرائع الأمنية واتخاذ خطوات عملية، وقال:
«يجب تنحية المخاوف الأمنية المتعلقة بسوريا جانباً. لا بد من اتخاذ خطوات ملموسة وموثوقة؛ فلم تعد هناك حجج لأي طرف. يجب الإقدام على خطوات تمنح الكرد حقوقهم وتعزز الديمقراطية. لقد تحدث السيد بهجلي هنا قبل قليل، وتطرّق إلى (حق الأمل) وفرض الأوصياء على البلديات. نحن أيضاً نريد أن تتخلص تركيا من هذا العار. على السلطة الآن اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، وتنفيذ ما تحدّث عنه بهجلي. يجب تطوير هذه العملية بإرادة البرلمان وعبر خطوات شجاعة؛ إن الاعتراف بالهوية واللغة والثقافة، وتعزيز الديمقراطية المحلية، هو السبيل الوحيد ليشعر الشعب بالأمان».
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83020







