الأربعاء, يوليو 17, 2024

رواية غرائبية أطلق عليها الكاتب سلمان رشدي اسم (العار)..!

القسم الثقافي

إقبال رجب

في روايته العار يدخلك الكاتب سلمان رشدي في متاهة الماضي والحاضر والمستقبل، يقف بين هذا الزمان وذاك فيتحدث عما يجول في خاطره من تساؤلات فتشعر كأنك جالس أمامه وهو يتحدث إليك.

ينتقل بين أبطال روايته، الذين تتوه أنت بينهم دون أن تعود وتدرك، أيهم كان بطل هذه الرواية هل كانت بلقيس، أم عمر الخيام أم شاكيل، أم أنهن الأخوات شاكيل، أم كان البطل رضى حيدر، أم اسكندو، أم صفية زنوبيا تلك الفتاة التي ما أن أقبلت للحياة بولادتها الأنثوية، حتى أصيبت بالحمى،  التي أعطتها أسماً ثانيا وهو وصمة عار هذه الفتاة التي عرفنا من سرد قصتها أنها فتاة مصابه بمرض التوحد. والذي جعل منها الكاتب بخيال الروائيين، قوة خارقة ونار تسكن جسد فتاة لا يتناسق نمو جسدها مع نمو عقلها حتى حيث تغدو في نهاية الرواية وحش يحرق كل شيء حوله أينما وجد وبكل استسلام من ذاك الشخص أو الحيوان، بقوة خارقة من صفية زنوبيا.

رواية تجعلك تتشوق للقراءة كأنك تتابع مسلسل، وفي كل يوم تنتظر لتعرف ما سيجري في الحلقة التالية.

ربما يقول أحدهم أننا في عصر النت لا نحتاج للانتظار..لكن مع رواية العار ستنتظر أذ ليس هناك من سبيل آخر لتعرف مجريات الرواية، وإلى ما ستنتهي الأحداث فيها.

العار رواية ممتعة، مع كل هذه الشخصيات والأحداث التي تجعلك تشعر أنك فوق بساط ريح تتنقل بين البلدان. وتتشتت فلا تعود تعرف هل هي الهند أم باكستان أم بلد آخر.

أسلوب الراوية مع أنك تجده معقد أحياناً لكنه يبدو بسيطاً وممتعاً أحياناً أخرى.

لا تترك الكتاب دون أن تنهيه( أمة تقرأ…  أمة ترتقي…) بالقراءة نتعرف على الكون.

يذكر أن كاتب الرواية هو سلمان أحمد رشدي ويسمى سلمان رشدي ولد في مدينة بومباي في عام 1947، وهو بريطاني من أصل هندي تخرج من جامعة كنج كولج في كامبردج بريطانيا، سنة 1981 حصل على جائزة بوكر الإنجليزية الهامة عن كتابه “أطفال منتصف الليل”. نشر أشهر رواياته آيات شيطانية سنة 1988 وحاز عنها على جائزة ويتبيرد لكن شهرة الرواية جاءت بسبب تسببها في إحداث ضجة في العالم الإسلامي حيث اعتبر البعض أن فيها إهانة لشخص رسول الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم.

أعمال الكاتب سلمان رشدي:

البيت الذهبي

أطفال منتصف الليل

غضب

العار

آيات شيطانية

سنتان وثمانية شهور وثمان وعشرون ليلة

جوزف أنطون

العار

تنهيدة المغربي الأخيرة

​المصدر: اتحاد مثقفي روجآفايي كردستان

 

شارك هذا الموضوع على