الأربعاء, يوليو 17, 2024

شخصيات تاريخية: صالحة خاتون بانيةُ دير عطية 

القسم الثقافي

مجلة الحوار – العدد /81/ – السنة 30- تموز 2023م

 خاتون دير عطية: هي صالحة خاتون ابنة الأمير الكبير صلاح الدين بن بهلوان بن الأمير شمس الدين الاكري الآمدي بانيةُ بلدة دير عطية. وذلك في مطلع القرن التاسع الهجري، الموافق لأواخر القرن الرابع عشر الميلادي.

ودير عطية؛ قرية كبيرة تبعد عن قارة إلى الشرق الجنوبي نحو عشرة كيلومترات يبلغ عدد سكانها (5000) أكثرهم مسلمون وأقلهم روم أرثوذوكس وروم كاثوليك. وهذه القرية أحدثت بعد الحروب الصليبية، بنتها صالحة خاتون ابنة أحد أمراء الأكراد. قال في خطط الشام (ج5 ص117) ومن الوقفيات الغريبة التي اطلعنا عليها حجة نقلت حوالي المئة العاشرة عن حجة  كتبت سنة ثمان وسبعمائة للهجرة جاء فيها أن “الست الجليلة صالحة خاتون ابنة الأمير الكبير صلاح الدين بن بهلوان بن الأمير شمس الدين الاكري الآمدي وقفت وحبست وأبدت في صحة منها وسلامة وجواز أمرها جميع الضياع الخمس المتلاصقات  المعروفات بوادي الذخائر عمل دمشق المحروسة وتعرف احداهن بالبويضا والثانية بالبريصا والثالثة بالحميرا والرابعة بدير عطية والخامسة بالحمرا، وقد تغيرت معالم هذا الوقف ولا يعرف بهذه الأسماء غير دير عطية والحميراء في تلك الجهة وانتقلت القريتان إلى أيد أخرى.

ولأحد أحفاد هذه الخاتون الصالحة ذكر في كتابة نقشت على سقف غرفة قديمة بالية من اللبن تاريخها سنة 862 هجري، وليس في دير عطية بناء أثري غير هذه الغرفة فيما علمت. وقال بعض أهلها أنه كان في قربها دير على اسم القديس ثاودروس ومعناه عطا الله فعرب اسمه بدير عطية، وأنه لما أوقفتها صالحة خاتون المشار إليها لم تزل تعني بفلاحتها وتزكية مزارعها حتى صارت من أمهات قرى جبل قلمون. وفيها المياه الطيبة والبساتين الغناء. وفيها الآن ثلاثة مساجد وكنيستان من البناء الحديث ومدرسة للعلم الديني الإسلامي ودور جميلة في الجملة.

OOOO

المصدر: أحمد وصفى زكريا. جولة أثرية في بعض البلاد الشامية: وصف طبغرافي تاريخي أثري عمراني للبقاع والبلدان الممتدة من شمالي الاسكندرونة الى أبواب دمشق.

شارك هذا الموضوع على