برادوست ميتاني
مجزرة جرنك
في 12-12-1980م تسللت مجموعة من الاستخبارات والجندرمة التركية ليلا، وهاجمت منزل عائلة كابرش الكردية في حارة جرنك بقامشلو، لأنها استضافت عدداً من الكرد من باكور كردستان، وارتكبت بحقهم مجزرة تقشعر لها الأبدان، فاستشهد 15 شخصاً، ووقع عدد من الجرحى ولم ينجُ من أولئك الإرهابيين المعتديين حتى الأطفال والنساء، فكانوا من الشهداء والجرحى.
من شهداء العائلة:
رمضان كابرش- وأمينة شيخموس زوجة رمضان- وعبد الكريم كابرش- وزوجته حنيفة كابرش- وآزاد كابرش –وخوشناف كابرش ـ وكاوا عبد الكريم كابرش ـ وفرهاد عبد الكريم كابرش.
أما الضيوف الذين كانوا من حزب كاوا من باكور كردستان فكانوا:
رئيس الحزب حسين أرسلان ـ وزوجته نجلاء باكسي ـ ومحمد أمين- ومحمد دورسن- ومسلم يلدز- وحسن أكبابا، وقد وُدعوا في مقبرة عنترية.
انتفاضة قامشلو ١٢آذار ٢٠٠٤م
سبب الانتفاضة: أثناء مجيء قافلة جماهير فريق الفتوة القادم من دير الزور؛ لكي يلعب مع فريق الجهاد من قامشلو، ومروره بقلب قامشلو أخذ يطلق شعارات، ولكن ليست شعارات رياضية بل عنصرية استفزازية ضد الكرد وزعمائهم، والسبب في ذلك كان انهيار نظام صدام حسين في العراق. أثناء دخولهم الملعب كانوا يدخلون معهم العصي والحجارة أمام أنظار الشرطة وحراس الملعب على الباب. بينما كانوا يفتشون الكرد ليكونوا عزلاً من أي وسيلة دفاعية، حيث كان الحدث مدبراً من أزلام النظام البائد في محاولة لكسر شوكة الكرد بعد انتعاش أملهم القومي بعيد انتصارهم في جنوب كردستان، وتخلصهم من استبداد ذلك النظام.
أثناء بدايات المباراة بدأ جمهور الفتوة بالمسبات للكرد ورمي حجارة على لاعبي الجهاد وجمهوره من المدرجات. دافع الكرد عن أنفسهم فحدثت اشتباكات داخل الملعب وحينها أذاع المعلق الرياضي، حيث كان البث مباشراً بأنه ثمة جرحى ومقتل طفل. حركت الحادثة الكرد من داخل المدينة فهبوا كقوافل إلى الملعب كل من يخشى على أولاده ويغار على الكردايتي توقفت المباراة وفتح باب الملعب وازداد الاشتباك الجماهيري.
جاءت قوات النظام السوري وبدلا من أن تفض الاشتباكات سكبت الزيت على النار وأخذت تطلق النيران على الأهالي الكرد فارتقى العديد منهم شهداء. تحركت الجماهير الكردية من مدن الجزيرة وريف قامشلو إلى قامشلو وقاموا بالمظاهرات، ولكن النظام رد عليهم بالنار والبارود والاعتقالات التعسفية وارتقى العديد من الشهداء والجرحى وعلى مدار بضع أيام امتلأت المشافي والسجون، ومنع النظام تلك المشافي من علاجهم واعتقل أي طبيب يعالجهم، وفي السجون مارس معهم منتهى الوحشية والأساليب اللا إنسانية.
استشهد أكثر من أربعين كردياً واعتقل أكثر من ألف مع ازدياد عدد الجرحى. كما أن النظام حرك بأزلامه وأتباعه من مناطق قامشلو نحوها فهاجموها، ودخلوا السوق ودمروه ونهبوه أمام أعينه، التاريخ والذاكرة الكردية والوثائق المؤرشفة تحتفظ بأسماء بعض وجهاء العشائر والكثير من متزعمي أحداث النهب والتحريض على الطائفية.
والذين حملوا سلاح النظام وارتكبوا تلك الجرائم، وكذلك من وقفوا إلى جانب الكرد، وعملوا على إخماد نار الفتنة ومنها عشيرة شمر بشكل عام ورئيسها المرحوم حميدي دهام الهادي التي رفضت عشيرته طلب النظام للوقوف بوجه الكرد والمساهمة في قمع الانتفاضة العارمة.
بقدر ما كانت الأحداث بلاء وكارثة نزلت على قامشلو من النظام البائد وأعوانه الشوفونيين، كانت الحادثة وبصورة أقوى شعلة عبرت عن الحرية وفتحت آفاقاُ واسعة في إحياء الشعور القومي الكردي في روج آفا وسوريا التي جاءت كضربة شجاعة على الناقوس في ذاكرة العديد من السوريين الذين لم يسمعوا بالقضية القومية الكردية في سوريا وخارجها، فكانت خير يقظة ورسالة.
في يوم 12-3 من عام ٢٠٠٤م. انتفض الشعب الكردي في روج آفا وسوريا ضد الظلم. كانت قامشلو قلعة المقاومة ولبت نداءها المدن الكردية، والتي ذات الغالبية الكردية ديركا حمكو، وكركى لكي، وتربة سبيه، والحسكة، وعامودا، والدرباسية، وكوباني، وعفرين، وحلب وزورآفا في دمشق، وكذلك أماكن تواجد الكرد فيها. جميعها صارت الصوت الواحد واليد الواحدة.
أصبحت انتفاضة قامشلو فخر النضال وسجلت نفسها في التاريخ الكردي وصارت رمز المقاومة، وأساس قوي للحس القومي للمستقبل الكردي في ثورة روج آفا هذه.
شهداء ليلة نوروز
ثمة حدث مؤلم آخر وهو استشهاد ثلاثة شباب كرد في ليلة نوروز عام 2008م عندما كانوا يحتفلون بإشعال نيران نوروز وأطلقت عليهم سيارة من عناصر النظام البائد النار بغزارة، كانت نتيجتها استشهاد ثلاثة محمدين وهم محمد زكي رمضان، ومحمد يحيى ومحمد محمود، وجرح آخرين أتذكر منهم الشاب كرم إبراهيم يوسف.
تفجيرات تقشعر لها الإنسانية
بالرجوع إلى مذكراتي التي تحمل عنوان: “أحداث من واقع الكرد وكردستان” دونت هنا بإيجاز بعض من التفجيرات الإرهابية التي حصلت في قامشلو:
في 11 -3-2014م هاجم انتحاريان إرهابيان بأحزمة ناسفة دار البلدية وكان أعضاؤها في حالة اجتماع لتدارس شؤون العمل، وفي البداية أطلقوا الرصاص على المتواجدين حول الباب الرئيسي، ومن ثم هاجما الاجتماع، تمكن الحضور بشجاعة من إيقاف أحدهما ولكن الآخر فجر نفسه فيهم أدى إلى استشهاد أكثر من 11 عاملاً وجرح العديد منهم.
في حادث أليم انفجر في 31-5-2015م خزان الوقود بالمستوصف في حي ميسلون فقد ثلاثون شخصاً أرواحهم، وأصيب العشرات بجروح.
في 30 كانون الأول 2015 وقعت ثلاثة تفجيرات في ثلاث مطاعم تابعة للأخوة الآشوريين أسفرت عن قرابة 16 شهيدا، وجرح قرابة 35 مدنياً.
27 تموز 2016م تم تفجير شاحنة محملة بـ 14 طن من مواد شديدة الانفجار في الحي الغربي راح ضحيتها استشهاد أكثر من 62 مدنياً وأكثر من 175 جريحاً.
في 11 تشرين الثاني 2019م ثلاثة انفجارات بسيارات مفخخة أدت إلى استشهاد تسعة مواطنين وجرح أكثر من 60 آخرين.
هذا بالإضافة إلى التفجيرات المنفردة بالدراجات النارية والسيارات والقنابل المزروعة بين الحين والآخر من الإرهابيين، كحادثة اغتيال المناضل عيسى حسو، ناهيك عن الدرونات الانتحارية التركية والمسيرات التي تهاجم الشخصيات الوطنية مثلما قدمت عائلة كلو عميدها الشهيد يوسف وشابين آخرين شهداء إثر ذلك وكذلك نجاة المناضل ريزان كلو، وإصابته بجروح بليغة أفضت إلى فقدان أجزاء من جسده وأيضا تفجيرات تركيا التي استهدفت البنية التحتية الخدمية قامشلو من مراكز المياه والكهرباء وغيرهما وهي كثيرة لا حصر لها.
صحيفة روناهي
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=79566





