الإثنين, مايو 20, 2024

أوابد ومعالم كردية في دمشق

القسم الثقافي

برادوست ميتاني

ساهم الكرد وبشكل فعال في التطور الحضاري والفكري والمعرفي في موطنهم وفي الكثير من المدن والبلدان التي تواجدوا فيها، ولمختلف الأسباب والدوافع، ولعلنا نستطيع هنا وفي عجالة تسليط بعض الضوء على معالم وأوابد تدل على الدور الكردي البارز في دمشق، وفي مجالات متنوعة وهامة، ونحاول إيراد بعض الأمثلة عليها.

ـ المدرسة العزيزية البرانية في دمشق في منطقة الصالحية على سفح جبل قاسيون الغربي أنشئت نحو عام 1230 م بأمر من الملك العزيز عثمان أمير بانياس، وهو شقيق الملك المعظم شرف الدين عيسى ملك دمشق الأيوبي.

ـ المدرسة الشامية الجوانية في مدينة دمشق 1230م في دمشق قبلي بيمارستان النوري ولصيقه على يد الأميرة الكردية ست الشام فاطمة زمرد خاتون، بنت الملك الأفضل نجم الدين أيوب بن شادي.

ـ المدرسة العادلية الصغرى في مدينة دمشق في سوق العصرونية كانت المدرسة في الأصل دار للأمير عبدان الفلكي، ثم نسبت إلى ابن موسك، ثم ملكتها عصمة الدين زهرة خاتون بنت الملك العادل السلطان سيف الدين أحمد الأيوبي ثم ملكتها لابنة عم أبيها بابا خاتون بنت أسد الدين شيركو، وبعدها تحولت إلى مدفن ومدرسة للشافعية، ومواضع للسكن وذلك سنة 1257م وقد انتهي من بنائها عام 1258م.

– دار الحديث الأشرفية 1232 في دمشق بمنطقة سوق العصرونية بجوار الباب الشرقي لقلعة دمشق التاريخية وهو لتعليم الحديث الشريف وهو المركز الأول في العالم لعلم الحديث افتتحها الملك الأشرف شرف الدين موسى الأيوبي، وجعل رئيسها ابن صلاح الشهرزوري.

– مقبرة حي الأكراد في دمشق 1229-1237م تقع بين ساحة شمدين وجامع أبي النور في حي الكرد (ركن الدين) شيدت في أيام حكم الملك الأشرف سادس ملوك دمشق الأيوبيين تضم ضريح الشيخ خالد النقشبندي الشهرزوري الكردي، وهو الشيخ خالد بن أحمد بن حسين الشهرزوري الكردي الشافعي أبو البهاء ضياء الدين النقشبندي المجددي، ولد في قصبة قره داغ في شهرزور هاجر إلى بغداد ومن ثم الشام 1823م وتوفي فيها عام 1827م، يقع الضريح في رأس التلة بجوار جبل قاسيون بحي الكرد (وأصبح فيما بعد حي ركن الدين) والضريح يعرف بتربة النقشبندي. وأقيمت فوقه قبة عظيمة كما أن المقبرة تضم قبر الأمير بدرخان باشا وكذلك تضم قبر الأمير جلادت عالي بدرخان وزوجته روشن بدرخان.

– المدرسة المرشدية وهي مدرسة خاتونة في دمشق 1252م تقع خارج أسوار دمشق القديمة على “نهر يزيد” في شارع المدارس بحي الصالحية أنشأتها الأميرة عصمة الدين خديجة خاتون ابنة الملك المعظم شرف الدين عيسى رابع ملوك دمشق الأيوبيين وشقيقة الملك ناصر صلاح الدين داوود خامس ملوك دمشق الأيوبيين.

– التربة النجمية في مدينة دمشق 1179م تقع في سوق ساروجا قرب مدرسة الشامية فيها الأضرحة التالية: الملك المنصور حسن بن الملك الناصر السلطان صلاح الدين يوسف بن الملك الأفضل نجم الدين أيوب بن شادي. الملك نورالدين شاهينشاه بن الملك الأفضل نجم الدين أيوب بن شادي، الملك المظفر تقي الدين عمر بن نور الدين شاهينشاه بن الملك الأفضل نجم الدين بن شادي. عصمة الدين عذراء خاتون بنت نورالدين شاهينشاه بن الملك الأفضل نجم الدين أيوب بن شادي، قير فتح الدين بن الملك المنصور أسد الدين شيركو بن شادي. أتت تسمية التربة النجمية من اسم الملك الأفضل نجم الدين بن أيوب بن شادي.

– تربة فروخ شاه في دمشق 1183م (المدرسة الفروخشاهية) أو جامع فروخ شاه، تقع في شارع الأرجنتين بين قصر الضيافة في شارع أبو رمانة ومنطقة زقاق الخير قلب دمشق، بنيت التربة وقد أوقفتها الخاتون خطى الخير زوجة الملك نورالدين شاهنشاه بن نجم الدين أيوب بن شادي لابنها الملك المنصور عز الدين فروخ شاه ملك بعلبك ووالي دمشق. وذلك بعد وفاته سنة 1182م حيث نقلته إلى دمشق ودفنه في تلك التربة.

ـ تربة بهرام شاه في دمشق 1231م (البهرمية – أمجدية) في الشرق الأعلى بين تقاطع شارع أرجنتين وشارع الرئيس حافظ الأسد، تجاور تربة فروخ شاه أنشأها الملك المظفر عمر بن بهرم شاه بن فروخ شاه بن أيوب بن شادي
ـ من الآثار الأخرى: البيمارستان القيمري في دمشق.. مدرسة الصاحبة في دمشق. الدار الحديث الأشرفية في دمشق.

القيمرية الكبرى. “حماما علو وفاطمي” بطلا القصة الكردية التي تروي حكاية حبهما وحمام قيشاني نسبة إلى أجدادنا الكاشيين. ضريح صلاح الدين في دمشق، خزان ماء الأيوبي والقلعة التي تجاور سوق الحميدية هي (قلعة صلاح الدين الايوبي) وتمثاله أيضاً.

يمتد الأثر الكردي في سوريا تاريخياً إلى مناطق العاصمة الحالية دمشق ويعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد. حيث عثر في قرية شيخ سعيد بالقرب من دمشق على تمثال ضخم الحجم وهو من الحجر البركاني أيضاً يعود إلى الميتانيين

ـ جامع كردان يقع في شارع أسد الدين شيركو في “تاخا كردان” أي حي الكرد الذي صار اسمه ركن الدين، يوجد بجواره أربعة محلات تجارية وقفية له وكذلك بجانبه نادي كردستان الذي أُسِّس عام 1942م.

ـ شارع أسد الدين شيركو من أهم شوارع “تاخا كردان” (حارة الكرد – ركن الدين) الذي يبدأ من مستشفى ابن النفيس وينتهي في ساحة شمدين آغا، تقوم عليه عدة مدارس منها مدرسة أحمد أومري ومدرسة ابن المعتز، ويوجد عليه عدة جوامع منها جامع سعيد باشا، وجامع ملا قاسم، وجامع يونس آغا، وجامع حمو ليلى وجامع الركنية.
الأحياء الكردية
ـ تاخا كردان: أي حي الركن الدمشقي، هو حي الكرد يقطنه مليون و200 كردي، الذي تم تغيير اسمه نسبة الى (ركن الدين منكروس) الكردي أيضاً، والقائد العسكري في جيش صلاح الدين الأيوبي.

ـ حي ساروجا: وحي القيمرية في دمشق هو نسبة الى (القيمري الأيوبي) الكردي.

وحي القنوات كلها كانت لقيادات ووزراء كرد سكنوها أثناء الحكم الأيوبي، وكذلك الأحياء التي يسكنها الكرد في دمشق، زورافا، سبينى والصالحية، وحارات وانلي ميقري كيكية وجادة آدم، وجسر النحاس وساحة شمدين وساحة ميسات وغيرها.

المصدر: صحيفة روناهي

 

شارك هذا الموضوع على