الجمعة, مايو 24, 2024

الشاعر(علي جل آغا) سيرة حياته الذاتية و أهم أعماله

القسم الثقافي

ديالا علي

ولد الشاعر و الكاتب الكردي علي جل آغا عام 1970 في  قرية كركي خلو التابعة لبلدة جل آغا _ غربي كردستان. بدأ تعليمه الابتدائي في Girkê Xelo ، ثم ذهب إلى مدينة Çilaxa حيث أكمل فيها تعليمه الإعدادي و الثانوي.

علي جل آغا كان خريج كلية الحقوق بجامعة حلب، و كان شخصاً واسع الاطلاع، وتميز بأفكاره و آرائه المتنورة. حيث كان بمثابة دعامة في مجتمعه، و غالبًا ما كان معروفًا كفنان في حل العديد من المشكلات الاجتماعية و الإنسانية.

بدأ كتابة الشعر و تلاوته في سن مبكرة من حياته، فعندما بلغ الحادية عشرة من عمره، تعلم فن تلاوة الشعر، و استمر على هذا المنوال طيلة حياته. في بداية مسيرته الأدبية كتب الشعر باللغتين الكردية و العربية، ثم بدأ  بكتابة المقالات، الدراسات، القصص.

أمضى الكاتب طفولته في أسرة زراعية ريفية فقيرة، لكن على الرغم من كل ذلك لم يهدأ قط، و سار نحو حلمه و شغفه حتى أنجز العديد من الأعمال الأدبية التي تليق بالقارئ و بالأوضاع الراهنة التي نعيشها، ناهيك عن حبه و هيامه الشديد بالعلم و المعرفة و التطور.

تناول الكاتب علي جل آغا في كل أعماله الأدبية  معاناة الشعب الكردي عبر مختلف الفنون الأدبية، و وصف بطولات الشعب الكردي . كما في قصيدته سجل مقاومة عفرين، و من خلال قصة كتبها أحيا حياة يتيم ، و من خلال مقالاته وصف محنة الشعب الكردي في جميع بقاع الأرض، هكذا استعمل الراحل قلمه لخدمة قضية قومه.

تجدر الإشارة إلى أن الراحل علي جل آغا  كان أحد شعراء العصر الحديث ، فقد كتب غالبية قصائده بإسلوب شعري حديث

 من خلال ذلك كله أحدث فارقاً في التأثير الإيجابي على متابعيه بمشاعره و أفكاره و معتقداته.

لشاعرنا الراحل عملان شعريان منشوران، أولهما صدر عام 2021 تحت عنوان (ARYA) من قبل اتحاد الكتاب الكرد في سوريا ، حيث تدور معظم قصائد هذا الديوان حول الحب، الوطن، و القضايا الاجتماعية.

أما عمله الشعري الثاني فقد صدر في عام ٢٠٢٢  و حمل عنوان (HEYAS) و قد عبّر في هذا الديوان عن مشاعره الوطنية و ارتباطه بالوطن.

 شارك الشاعر علي جل آغا، و كما هو معروف، في العديد من المؤتمرات و الندوات و المحاضرات الأدبية، الثقافية (في غرب كردستان) و كان له دور متميز في اللقاءات الكردية _الكردية. في عام 2020 ، أصبح عضو اللجنة الإدارية باتحاد الكتاب الكرد في سوريا، كما كان عضواً فعالاً باتحاد مثقفي روج آفايي كردستان (Hrrk) حيث أدار الكثير من الندوات الحوارية حول الواقع الثقافي والسياسي في غربي كردستان إلى جانب عدد وفير من المهتمين بالشأن الثقافي كأمثال الكاتب و الباحث الكردي كوني رش، و الشاعر أحمد حسيني، و اللغوي الكردي دهام عبدالفتاح.

جل آغا كان من مؤسسي منظمة حقوق الإنسان في روج آفا و الذي تأسس عام 2013، ومن خلال عمله في هذه المنظمة قدّم خدمات جلية لأبناء شعبه، سخر علمه و معرفته و أدبه في مناصرة القضايا العادلة و الدفاع المستميت عن حقوق المظلومين و المتضررين، و هذا الجانب من شخصيته كان الأبرز طوال مسيرة حياته.

كما كان من مؤسسي مهرجان الشعر الكردي الذي يقام سنوياً على أرض الوطن، ألقى العديد من القصائد و الأشعار في أمسيات شعرية كثيرة، و أصبح عضواً في لجنة التحكيم لتلك المهرجانات، و من خلال ذلك كله استطاع أن يترك بصمة لدى الحاضرين من الأعضاء و الجماهير.

كتب في العديد من المجلات و المواقع الثقافية المحلية مثل مجلة (Nivîskar) جريدة (Vedeng) و (Bûyer) و غيرها.

إلى جانب ذلك كان المدرس الأول على مستوى منطقته في تعليم الطلاب للغة الأم (اللغة الكردية) حيث خرّج العشرات من دورات اللغة الكردية دون كلل أو ملل.

استطاع جل آغا أن يحافظ على هويته الكردية و خصوصيته القومية في كل مكان كان يرتاده، و ذلك بطرح آراءه و وجهات نظره بكامل الحرية و الحب، و كان ذا تأثير إيجابي في طرح معتقداته و قضايا وطنه أمام الناس دون خوف أو رادع.

ودع الشاعر الكردي الحياة في سن مبكرة عن عمر يناهز الخمسين عاماً، و خلف وراءه ستة شبان محبين لقوميتهم و ثقافتهم، حيث تعكس شخصياتهم الثقافة الكردية و قيم الحياة السامية، وذلك بتاريخ 28.1.2021 حيث حضر موكب دفنه جماهير غفيرة من أبناء المنطقة، ومن المثقفين،والشخصيات السياسية و الاجتماعية نقل إلى مثواه الأخير في مدينته التي لطالما أحبها و تغزل بها في العديد من قصائده الشعرية (جل آغا) الاسم الذي رافقه و عرف به، المدينة الخالدة في وجدانه و ذاكرة قرائه.

​ 

​المصدر: اتحاد مثقفي روجآفايي كردستان

Read More 

 

شارك هذا الموضوع على