شهدت مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي استياءً شعبيًا جراء صدور قرارات تعيين جديدة طالت مفاصل أمنية وإدارية حساسة، في تطور يثير مخاوف أهالي المدينة.
قامت الحكومة الانتقالية بتعيين المدعو أحمد جمال كبصو مسؤولًا لـ “وحدات المهام الخاصة” في عفرين، وهو الذي شغل سابقًا منصب مدير الشرطة العسكرية التابعة لتركيا في المنطقة.
ويأتي هذا التعيين في وقت يرتبط فيه اسم “كبصو” بسجل من الاتهامات الموثقة لدى نشطاء حقوقيين، تشمل التورط في عمليات احتجاز تعسفي وابتزاز مالي منظم، فضلاً عن اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات ومنازل تعود للسكان الأصليين من الكورد في عفرين منذ عام 2018.
وفي سياق متصل، عينت الحكومة الانتقالية مدير منطقة جديد لمدينة عفرين، ينحدر من مدينة الباب بريف حلب الشرقي، وهو ما اعتبره أهالي المدينة استمرارًا لسياسة تهميش المكونات المحلية وتعيين شخصيات من خارج المنطقة موالية لـ “الحكومة السورية الانتقالية” والجانب التركي.
إن وضع شخصيات ذات سجل أمني جدلي على رأس وحدات “المهام الخاصة” المعروفة بطابعها السري والمباشر قد يمهد الطريق لموجة جديدة من التضييق الأمني، وزيادة حالات الإخفاء القسري، وتحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات للسيطرة الاقتصادية والديموغرافية، بعيدًا عن أي رقابة قضائية أو محاسبة قانونية.
وتعيش مدينة عفرين منذ سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على وقع انتهاكات مستمرة تطال البشر والشجر والحجر، في ظل غياب كامل للمواثيق الدولية التي تحمي حقوق المدنيين في المناطق الواقعة تحت السيطرة العسكرية.
المصدر: المرصد السوري
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83867
مقالات قد تهمك











