ندّد اتحاد الإيزيديين في إقليم عفرين بالاحتلال التركي، وأشار إلى أن الهجوم التركي على عفرين ذكّرهم بالمجازر، والفرمانات التي نفذها العثمانيون، وداعش بحق الكرد الإيزيديين.
البيان قُرئ خلال تجمع للعشرات من أبناء المجتمع الإيزيدي في ساحة مخيم برخدان في مقاطعة الشهباء، باللغة الكردية من قبل العضوة في الاتحاد أوريفان منان وباللغة العربية من قبل مصطفى نبو.
وجاء في البيان
تمرّ علينا الذكرى السنوية الثانية لبدء هجوم الدولة التركية مع فصائلها الجهادية لمدينة عفرين السلام والزيتون.
منذ عامين شنّت الدولة التركية مع العصابات والفصائل الجهاديين هجوماً على مدينة عفرين مستخدمةً شتى أنواع السلاح من طائرات، ودبابات، وأسلحة متطورة لتضرب البشر، والحجر، والشجر بهمجية لا تذكّرنا سوى بفرمانات الامبراطورية العثمانية بحق الكرد الإيزيديين، والفرمان الثالث والسبعون الذي نفذته بيد الإرهاب الاسود داعش بحق الايزيديين في شنكال من قتل وسبي وبيع النساء في سوق النخاسة في القرن الواحد والعشرون.
رغم شراسة الهجوم، ولكن العفرينيين قاموا ثمانية وخمسين يوماً مقدمين الغالي، والرخيص فداء لتراب عفرين، ملتحمين بكل مكوناتهم من كردٍ، وعربٍ، وإيزيديين، ومسيحيين الذين توحّدوا لأول مرة منذ آلاف السنيين تحت فكرة الامة الديمقراطية بعد ثورة الشعب في روج آفا التي حصل فيها الكرد الايزيديين بعد دهر على اعتراف رسمي بهم، وتكفّل العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية بحقهم كمكون رئيسي من مكونات شمال وشمال شرق سوريا.
الهجوم كان واضحاً للعيان أنه ذو خلفية تحمل من الحقد، والهمجية الدفينة لا تراعي امرأة، ولا شيخاً، ولا طفلاً، بل تصبو إلى محو وجود شعب وتاريخه الموغل في القدم عبد تدمير الأوابد الأثرية من النبي هوري إلى تل عين دارة الأثري، وتدمير مزارات الإيزيديين من بارسا خاتون إلى جيل هانا، وملك آدي، والعشرات من المزارات، و الأماكن الأثرية، ومقدسات الايزيديين، وإجبار الشعب العفريني على الخروج من عفرين، والبدء بتغيير ديموغرافي بحق إقليم عفرين بإسكان المهجّرين من كل سوريا والمستقدمين التركمان من تركستان وإسكانهم بدل العفرينيين في منازلهم.
عامان مضيا ومازال الصمت العالمي مستمراً عن الانتهاكات اليومية للدولة التركية بحق من تبقى من العفرينيين في مدنهم وقراهم، من تغيير ديموغرافي وفرض آتاوات وقتل وتهجير من وتبقى وإسكان المهجّرين وخاصة القرى الإيزيدية.
وفرض الدين الإسلامي عليهم، وإجبار الأطفال على الذهاب إلى المدارس الإسلامية، وفرض الثقافة الإسلامية بدل الثقافة الإيزيدية، وسلب ونهب كل آثار عفرين، وتدمير ما تبقى من المزارات الايزيدية.
إننا كاتحاد الإيزيديين في عفرين ندين ونستنكر بأشد العبارات الاحتلال التركي لعفرين ومعظم الشمال والشمال الشرقي لسوريا، وندين الصمت الدولي اتجاه هذا الاحتلال، وندعو الاتحاد الدولي، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة، والدولة السورية بِحُكم عفرين أرض سورية بالتدخل فوراً لإيقاف هذا الاحتلال، والضغط على الدولة التركية للخروج من كل شبر من الأراضي السورية وإعادة مهجّري عفرين إلى مدنهم وقراهم.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=516





