الإثنين, مارس 4, 2024
آراء

بير رستم: عندما يكون الخيار بين الممر الأمريكي والهلال الشيعي/السني القومجي”

الأخوة الذين يعارضون أن تصبح قوات سوريا الديمقراطية شريكًا مع أمريكا في محاربة ميليشيات إيران ومشاريعها السياسية في سوريا والعراق -ونقصد بالأخص الجناح الموالي لإيران في الكردستاني- وذلك لاغلاق الممر “الهلالي الشيعي” وتعويضه بممر قسدي درزي أمريكي إسرائيلي وتحت حجج مختلفة يصرحون بها مثل؛ إننا لن نكون طرفًا في أي حرب، أو على أمريكا أن تحرر عفرين أولًا وأيضًا بأننا لن نكون أداة بيد أحد ولمشاريعهم السياسية.. والخ من هذه الأطروحات، نود أن نقول لهم التالي: عزيزي لست الطرف القوي في الصراع لتقرر اللعبة وبالتالي يجب أن تعرف كيف تساير وتستفيد من الظروف الحالية، بل أزيد وأقول بأن من مصلحتنا الحفاظ على الحليف الأمريكي ولكي تحقق مصالحك يجب أن تقدم بعض التنازلات لأجل مصلحة ذاك الحليف وخاصةً إذا كان بحجم أمريكا وقوتها وأنت أضعف الأطراف في المعادلات السياسية وقواها المتصارعة وبحاجة لطرف خارجي يحميك ويحقق بعض مصالحك.

ولعلمك؛ فإن زعماء الثورة العربية تنازلوا كثيراً للغرب وبريطانيا بالأخص، وضمناً عن فلسطين، وحاربوا كل من وقف ضد المشروع البريطاني حينها، لحتى إستطاعوا أن يحققوا مشروعهم السياسي حيث لا أحد سيقدم لك الحماية ويحقق بعض أهدافك دون أن تقف معه في مشروعه السياسي.. نعم كلنا نأمل تحرير كل مناطقنا وعفرين قبل الجميع، لكن ذاك يحتاج إلى حنكة سياسية وليس ل”عنادك الثوري” ولا نريد أن نقول لولاءك المذهبي الطائفي، ثم الممر البديل عن الممر الشيعي فيه من الفائدة لنا جميعًا، وضمنًا كردستان، أكثر من كل الممرات الأخرى الشيعية والسنية والقومجية.

نعم قلت فيما مضى بأن على قسد أن لا تستعجل في الدخول بأي صراع جديد بالمنطقة ولكن إذا كان لا بد من الخيار بين الأمريكان وإيران أو أي دولة غاصبة لكردستان فبالتأكيد يجب أن يكون خيارنا هو الأمريكان، كما سبق وفعلها إخوتنا العرب قبل قرن، حينما أصبح الخيار بين دول الحلف والخلافة والعثمانية فأختاروا الأول ودعمتهم بريطانيا ودول الحلف ليتحرروا من الهيمنة، ثم هل نسي البعض منا بأن إيران هي الأخرى دولة غاصبة وتحتل أكبر ثاني جزء من كردستان ، أم أن تركيا وحدها من تحتل الجغرافيا الكردية.