الإثنين, مايو 20, 2024

شكري شيخاني: تدمير كوردستان وابادة شعب – 2

آراء

بالنسبة للوضع السياسي في كوردستان فأن احتلال كوردستان لم يكن مثل احتلال الدول الأخرى وكوردستان كأرض مرت بعدة مراحل للتقسيم فقد انقسمت بين عدة قوى، فلأول مرة قسمت أرضها بعد معركة(جالديران) في عام 1514م، بين الأمبراطوريتين الصفوية والعثمانية وبعد ذلك في (سايكس- بيكو) ثم في (لوزان) حيث قسمت على أربعة دول مختلفة سياسياً (العراق- تركيا- ايران- سوريا) هذا التقسيم ادى الى ان تحكم كوردستان أربعة سياسات مختلفة ومن الناحية الاجتماعية نرى أن الأمة الكوردية كأحدى امم الشرق الأوسط قد قسمت على ثلاث أمم كبيرة وهي الأمة العربية والتركية والفارسية. نحن في الجنوب واخواننا في الغرب أكثر تأثيراً بالفكر العربي والثقافة العربية والعادات والتقاليد العربية هذا التأثير مازال موجوداً لحد الآن، لأن الأمة الحاكمة تسعى دوماً ان تفرض تراثها وثقافتها وعلاقاتها الاجتماعية على الأمة المضطهدة النظام في سعي مستمر لمحو العادات والتقاليد الاجتماعية للأمة الكوردية وتزيل الطابع القومي الكوردي، كذلك في شمال كوردستان نرى ان الثقافة القومية التركية غالبة على امتنا وفي الشرق فأن الفكر الفارسي والثقافة الفارسية غالبة على امتنا، ومن الناحية الاجتماعية لقد خلقت ثلاث وقائع مختلفة، إذاً فأن التأثيرات التي كانت على امتنا وعلى التاريخ جعلت من ان يكون ظرف احتلال كوردستان مختلفاً جداً عن احتلال الدول الأخرى على سبيل المثال (فيتنام وكوبا وفلسطين…الخ) كانت لديها مشاكل مع محتل واحد لكن المشكلة الرئيسية للأمة الكوردية هي ان لديها مشكلة مع أربعة محتلين من الناحية السياسية.
ومن الناحية الاجتماعية كما اشرت فأن هذه التأثيرات قد اضرت كثيراً بنضال الأمة الكوردية، لذا نرى بأن حدوث أي تقدم في جنوب كوردستان في هذه المرحلة يكون له تأثير مباشر على الاجزاء الثلاثة الأخرى من كوردستان مما يجعل من دول المنطقة ان تكون في سعي مستمر ودائم حتى لايسود الهدوء والاستقرار في جنوب كوردستان كي لايؤثر على الحركة السياسية الكوردية في الاجزاء الأخرى من كوردستان ولهذا السبب فأن أي تغيير أو تطور خارجي باتجاه كوردستان يجب ان يراعي مصالح دول المنطقة وهذا معناه ابعاد تلك الدول الخارجية نفسها من مساندة شعبنا.

شارك هذا الموضوع على