الجمعة, مايو 24, 2024

عفرين تحت الاحتلال (249): جريمة شنيعة مركبة، قرية “سعرنجك”- تهجير واستيلاء واسع، الاستيلاء على أراضي حرم نهر عفرين، انتهاكات متفرقة

منبر التيارات السياسية (بيانات)

الفوضى والفلتان والإجرام بكل أشكاله، عناوين بارزة ومستمرّة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال التركي، بينما يرسمها أردوغان على شمالي الخريطة السورية ويرفعها في الأمم المتحدة، ويدعي زوراً أنها مناطق آمنة ومستقرّة! ففي عفرين، القتل والاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب والابتزاز المادي والسرقات ومصادرة الممتلكات والتغيير الديموغرافي وسرقة الممتلكات الثقافية وإبادة البيئة وغيرها، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب على نحوٍ ممنهج متواصل.

فيما يلي وقائع عن الأوضاع السائدة:

= جريمة شنيعة:

حوالي التاسعة صباحاً، وفي جريمة شنيعة مركبة، اقتحم مسلّح/ون عنوةً منزل المواطن “حنيف حنان خليل” من أهالي قرية “قيبار”، بالقرب من دوار “ماراته” وسط مدينة عفرين، بُعيد خروجه للذهاب إلى عمله، واعتدوا على زوجته “عوفة شيخ أحمد بنت زعيم /31/ عاماً” من أهالي قرية “شيخ”- ناحية راجو، بالقتل العمد، بعدة طعنات وذبحاً بالسكين، وسرقوا من المنزل /300/غ مصاغ ذهب ومبالغ مالية، وأضرموا فيه النيران، ليتم نقل جثمان المغدورة إلى “مشفى عفرين العسكري” وإخماد الحريق من قبل “الدفاع المدني”.

علماً أنه توجد في محيط دوار “ماراته” خمسة مقرّات عسكرية لميليشيات “فيلق المجد، المعتصم بالله، محمد الفاتح، السلطان مراد، أحرار الشرقية”.

لم يُرزق الزوجان بأولاد، وقد دُفن جثمان المغدورة في مقبرة “قيبار” وسط حزن وذهول واستنكار حشدٍ من الأهالي والمحبين، وإلى الآن لم تكشف سلطات الاحتلال عن ملابسات الجريمة وهوية الجناة.

= قرية “سعرنجك- Se’irîncek“:

تتبع ناحية شرّا/شرّان وتبعد عن مركزها بـ/30/كم، مؤلفة من حوالي /130/ منزل، وكان فيها حوالي /900/ نسمة سكّان كُـرد أصليين، جميعهم نزحوا عنها إبّان العدوان على المنطقة في 2018م، وعاد منهم فقط /8 عوائل= 35 نسمة/ والبقية هُجِّروا قسراً، وتم توطين حوالي /75 عائلة = 525 نسمة/ من المستقدمين فيها.

نتيجة القصف التركي تهدّم منزل ومحل عائدين لـ”محمد عز الدين” بشكلٍ كبير وأصيب منزلين آخرين بأضرار جزئية.

تُسيطر على القرية “ميليشيات “لواء صقور الشمال”، وتتخذ من منزل – فيلا “لقمان عرب” مضافةً ومقرّاً عسكرياً، وبُعيد استيلائها على القرية، قامت بتعفيش وسرقة محتويات المنازل من المؤن والأواني النحاسية وأسطوانات الغاز والأدوات والتجهيزات الكهربائية والمفروشات وغيرها، وكوابل ومحوّلة شبكة الكهرباء العامة، وعدادات الكهرباء ومياه الشرب، وأنبوب خط مياه الشرب الرئيسي المغذي للقرية، وآليات (فان لـ سمير عرب، باكر وجرار زراعي لـ طلعت نعسان، تكسي لـ محمد إسماعيل، /3/ جرارات زراعية)، و (مجموعة توليد كهربائية، قطع تبديل السيارات بقيمة حوالي /100/ ألف دولار) لـ”نبيه إسماعيل”، ومجموعة توليد كهربائية (أمبيرات) لـ “حيدر عرب”؛ وفي مدينة عفرين سُرقت (مجموعتي توليد كهربائية، قطع تبديل السيارات بقيمة حوالي /50/ ألف دولار) لـ”محمد إسماعيل”.

وقامت بنقل آلات معصرة زيتون لـ”محمد عز الدين” وتحويل مبناها إلى مستودعٍ للحاجز المسلّح، بينما فرضت إتاوة باهظة على معصرة “مصطفى مصطفى” للسماح له بتشغيلها مع فرض إتاوات سنوية.

واستولت على أكثر من /15/ ألف شجرة زيتون، منها (/3/ ألف شجرة لعائلة المختار، /2/ ألف لعائلة علو، /1400/ لعائلة إسماعيل، /1000/ لعائلة عرب)، وتفرض إتاوة 50% على انتاج الأملاك الموكّلة من قبل أصحابها الغائبين، و 10% على انتاج مواسم المتبقين من الأهالي.

وقامت بقطع معظم الأشجار الحراجية في جبلٍ شمالي القرية وفي تلال ومسايل جنوب شرقي القرية، منها حوالي /2/ هكتار في موقع “بئر شاديا” وشجرة توت معمرّة في موقع “بئر التوت”، وكذلك القطع الجائر لآلاف أشجار الزيتون، بغية التحطيب والتجارة، عدا عن الرعي الجائر لقطعان المواشي ضمن الحقول والأراضي الزراعية.

كما قامت بتجريف وحفر “تل عدم” جنوب شرقي القرية بـ/2/كم على مساحة /0.5/ هكتار بحثاً عن الآثار والكنوز الدفينة وسرقتها، بعد قلع عشرات أشجار الزيتون من سطحها عائدة لـ”رياض علو”.

هذا، وتعرّض المتبقون في القرية لمختلف أنواع الانتهاكات والمضايقات.

= الاستيلاء على الأراضي:

نظراً لقلة الأمطار وانخفاض مستوى مخزون سدّ ميدانكي هذا العام، خاصةً بعد إفلات قسم منه لأجل تزويد سدّ الريحانية في الجانب التركي ومع بدء ري الأراضي الزراعية، انحسرت مياه نهر عفرين وجفّت تقريباً في بداياته، فأصبحت مئات الهكتارات من أراضي حرم النهر العائدة أصلاً لأهالي قرى “شيلتهتيه، ديرصوان، فيركان، زيتوناك، آلجيا، درويش، نازا، قرقينا، بعرافا، ميدانكي” صالحة للزراعة، لتقوم ميليشيات “الجيش الوطني السوري” بالاستيلاء عليها وزراعتها لصالحها أو تأجير كلّ هكتار بحوالي /500/ دولار سنوياً، ومنع من هم أولى بالانتفاع منها.

= انتهاكات أخرى:

– بتاريخ 11/6/2023م، تعرّض المواطن “كمال حسن منان /60/ عاماً” من أهالي قرية “شيخ محمدلي- ميدانا”- راجو، للضرب المبرح على أيدي مسلّحين من ميليشيات “فيلق الشام”، أثناء حراسته لحقل قمحٍ عائدٍ له، فأصيب بجروح وأغمي عليه، وأسعف من قبل الأهالي لتلقي العلاج. كما أنّ المواطن “شعبان حميد كيليب /30/ عاماً” من ذات القرية، تعرّض مؤخراً للاعتداء من قبل رعاة للأغنام، لأنه حاول منع رعي ماشيتهم ضمن حقول الزيتون.

– مؤخراً، بدعم من الميليشيات، استولى إمام مسجد “صلاح الدين” – غربي جنديرس، وهو من المستقدمين، على محضر عائد للمواطنة الكردية “نجاح سيدو بنت عبد الرحمن”، ضمن عقار “عابدين عربو” على الطريق العام جنديرس- عفرين، وشيّد فيه محطة بيع الوقود.

إنّ تركيا باعتبارها دولة احتلال وصاحبة السيطرة الفعلية على عفرين، ووفق القوانين الدولية، تتحمل كامل المسؤولية عن الأوضاع السائدة والانتهاكات والجرائم المرتكبة.

17/06/2023م

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

——————

الصور:

– المغدورة “عوفة شيخ أحمد”.

– تل “عدم” الأثري – قرية “سعرنجك” (29/1/2018م قبل الاحتلال والحفر، 20/3/2022م بعد الاحتلال والحفر)، غوغل إيرث.

– موقع “بئر التوت”- قرية “سعرنجك” (9/11/2017م قبل الاحتلال وقطع الأشجار، 20/3/2022م بعد الاحتلال والقطع)، غوغل إيرث.

– موقع “بئر شاديا”- قرية “سعرنجك” (24/2/2018م قبل الاحتلال وقطع الأشجار الحراجية، 20/3/2023م بعد الاحتلال والقطع)، غوغل إيرث.

————-

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا:

عفرين تحت الاحتلال-249-17-06-2023– PDF

شارك هذا الموضوع على