الجمعة, يونيو 21, 2024

عفرين تحت الاحتلال (250): استفزاز ذوي شهداء نـوروز جنديرس، قصف مشفى تل رفعت، حياة معتقلين في خطر، تهريب دواعش، سرقات وأتاوى

منبر التيارات السياسية (بيانات)

مختلف مجالات حياة الكُـرد في سوريا مستباحة في أجندات النظام التركي، وإن كانوا مدنيين، فقد ركّز خلال سنوات حكم أردوغان، خاصةً في العقد الأخير، على الهوية والثقافة الطورانية التركية وفي تقوية مشاعر “الحنين إلى الماضي العثماني”، على حساب هوية ومصالح الشعوب الأخرى، إذ شدّد من عدائه لوجود الكُـرد وحضورهم، تُرجم إلى ممارسة مختلف الانتهاكات والجرائم بحقهم وبأدوات مختلفة.

فيما يلي وقائع عن الأوضاع السائدة:

= “محاكمة” مجرمي شهداء نـوروز جنديرس:

بعد أن تكشّفت خلفيات وتفاصيل مجزرة ليلة نـوروز جنديرس 20 آذار 2023م، التي راح ضحيتها أربعة شهداء أشقاء، وأُلقي القبض على ثلاثة من مرتكبيها، وأخذت القضية أبعاد شعبية وسياسية وحقوقية، هناك محاولات لتطويقها وطمسها، لاسيّما وأنّ سلطات الاحتلال تتماطل في إجراءات المحاكمة، وقد نقلتها إلى بلدة الراعي (التي تبعد عن عفرين بحوالي /75/كم) – منطقة الباب وقبلها تمّ نقل الجناة إلى سجنها، رغم وجود “محكمة الجنايات” في مدينتي عفرين وأعزاز المجاورة لها، حيث هناك صعوبة بالغة في متابعة القضية، وقد عُقدت أول جلسة بعد ثلاثة أشهر من وقوع الجريمة، ففي مقطع فيديو متداول ومنشور بتاريخ 20/6/2023م تتحدث إحدى زوجات الشهداء عن الاستفزاز والمضايقات التي تعرّض لها ذوي الشهداء وشقيقهم الوحيد المتبقي أثناء الجلسة وفي طريق العودة إلى عفرين عبر حواجز ميليشيات “الجيش الوطني السوري”.

يُذكر أنه لم تتخذ سلطات الاحتلال التركي أو “حكومة الائتلاف المؤقتة” أي إجراء ولو شكلي احتراماً لمشاعر ذوي الشهداء وأهالي جنديرس، بحق ميليشيات “جيش الشرقية” التي ينتمي إليها مرتكبو الجريمة والمسؤولة عن ذاك القطّاع، من قبيل إخراجها من جنديرس أو إغلاق مقرّاتها فيها أو تحميلها المسؤولية الأمنية عن حدثٍ وقع في قطاعها!

= قصف “تل رفعت”:

بتاريخ 16/6/2023م، قصف الجيش التركي مشفى بلدة “تل رفعت” المكتظة بمُهجّري عفرين، في سياق تصعيده العسكري الأخير واستهدافه للعديد من المواقع العسكرية والمدنية الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري في ريف حلب الشمالي، فأدى إلى وقوع أضرار مادية وإصابة أربعة مدنيين بينهم كادر طبي بجروح متفاوتة، وهم (مخلص أحمد نعسان /25/ عاماً من قرية “جقماق كبير”- راجو، عبد الله عبد الرحمن مراد /40/ عاماً من بلدة “كفرصفرة”- جنديرس، محمد حميد /45/ عاماً من قرية “عُكا”- بلبل، الممرض مصطفى حسن /27/ عاماً- من قرية “كُوركان تحتاني”- معبطلي)، حيث أنّ الأخير نُقل إلى مشفى بحلب نظراً لخطورة وضعه.

= اعتقالات تعسفية:

– لا يزال المواطن “علي خليل خليل /45/ عاماً” من أهالي قرية “جلمة”- جنديرس محتجز قسراً لدى ميليشيات “فيلق الشام” في سجن “إيسكا”- شيروا الخاص منذ أيار 2020م، وهو يعاني من المرض وفقدان الكثير من وزنه، دون معرفة التُهم الموجهة إليه أو حتى مقاضاته صورياً لدى المحاكم التي أنشأتها سلطات الاحتلال في عفرين، رغم أنه لم يكن على علاقة بالإدارة السابقة.

– يعاني المعتقل “حسن شكري سيدو /39/ عاماً” من أهالي قرية “إيسكا”- شيروا في سجن “ماراته” بعفرين من أمراض الكلى والقلب التي تهدد حياته، حيث بقي قيد الاحتجاز القسري لدى ميليشيات “فيلق الشام” في سجن “إيسكا” الخاص ما بين (16/11/2018م، أوائل شباط 2022م)، إلى أن أحيل إلى “الشرطة العسكرية في جنديرس” ومن ثم إلى سجن “ماراته” بتقرير كيدي على أساس تُهم ملفّقة وحوكم عليه بالسجن /5/ سنوات؛ كما لم توافق “المحكمة” على احتساب (ربع المدة) من محكوميته حتى يُخلا سبيله في شهر آب 2022م؛ وبعد زيارةٍ له في السجن، أُصيب والده المسن بجلطة دماغية، نتيجة القهر والحزن عليه، فوقع في حالةٍ يرثى لها.

– اعتقل المواطن “نبو علو بن علي /25/عاماً” من أهالي قرية “إيسكا”- شيروا، أواسط تشرين الأول 2018م، لثلاثة أشهر، من قبل ميليشيات “فيلق الشام”، ثم أعيد اعتقاله في تشرين الثاني 2020م، وأحيل إلى سجن “ماراته” بتهم ملفّقة انتزعت تحت التعذيب، ليُحاكم بالسجن ثلاثة أعوام.

= فوضى وفلتان:

– ميليشيات “أحرار الشرقية” التي يتزعمها المدعو “أحمد إحسان فياض الهايس الملقب بأبو حاتم شقرا”، التي تنحدر معظم عناصرها من محافظة دير الزور، معروفة بعلاقاتها الوطيدة مع بقايا تنظيم داعش وإيواء عناصره وتهريبهم، فالمدعو “أبو جعفر” أحد كوادر “الشرقية” ومن “جيش الإسلام” في غوطة دمشق سابقاً والمستولي على منزل عائد لعائلة أومو في بلدة راجو والمقيم فيه، وبالتعاون مع قيادات للشرقية ومكتبها الاقتصادي، يقوم بتهريب دواعش إلى تركيا عبر الشريط الحدودي المتاخم لناحيتي “راجو و بلبل” المتجاورتين، وإثر خلافٍ بينه وبين ميليشيات “الشرطة العسكرية في بلبل” على تقاسم عائدات التهريب، ألقت الشرطة القبض عليه منذ أسبوع وهو موقوف في مركز “بلبل” بتهمة التهريب.

– بتاريخ 17/6/2023م، بعد أن استفز شبّان مستقدمين من أبناء عشيرة “العكيدات” الشاب “أحمد رشيد كلبجك /17/ عاماً” من أهالي قرية “كورزيليه”- شيروا وهددوه، نشب شجار بين الجانبين واستخدم “أحمد” سكيناً، فأقدم مجموعة رجال من العشيرة على مهاجمة منزله وضربه وإطلاق الرصاص في الهواء وسط حالةٍ من الفزع، وأقدمت ميليشيات “الشرطة العسكرية في عفرين” على اعتقال “أحمد” وعدد من ذويه، وأطلقت سراحهم في اليوم التالي بعد عقد صلّح بين الجانبين.

– بتاريخ 21/6/2023م، قام مسلّحون بسرقة كبل خدمة الانترنت ما بين قريتي “ترنده، عيندارا” جنوبي عفرين، الذي يغذي قرى “كرزيل، عيندارا، باسوطة، برج عبدالو، غزاوية” وغيرها.

= انتهاكات أخرى:

– منذ حوالي الشهر، فرض رئيس “فرع الشرطة العسكرية في راجو” إتاوة على عددٍ من تجّار بلدة راجو الكُـرد (ألف دولار أمريكي على الواحد)، بحجة بناء غرف جديدة لسجن الفرع.

– منذ حوالي الشهر، أقدمت ميليشيات “جيش الشرقية” على اختطاف المواطنين “محمد مصطفى إيبش، رستم حنيف أوسو، نضال مصطفى أوسو، إدريس محمد نعسان” من أهالي قرية “خالتا/خالطا”- جنديرس لساعات، وضربهم ضرباً مبرحاً، بحجة مشاركتهم في الاعتصامات التضامنية مع أهالي شهداء نـوروز جنديرس الذين سقطوا برصاص عناصرها.

– ليلة 20/6/2023م، أقدم مسلّحون من ميليشيات “فرقة السلطان مراد” على مداهمة منزل المواطن “حسين توسن” في قرية “عشونة”- بلبل، وسرقوا منه مبلغ مالي وعدد من تنكات زيت الزيتون وأسطوانة الغاز وغيره من الأثاث، بعد غياب الزوجين عنه بقصد العلاج في عفرين، ومبيت جارهما المسن “أحمد بكر” في فناء المنزل والذي تعرّض للتكميم والضرب والاحتجاز في إحدى غرف المنزل.

كما قامت تلك الميليشيات، منذ حوالي الشهرين، على تعفيش وسرقة محتويات منزل المواطن “علي شعبو” بذات القرية والذي اضطّر للهرب والهجرة قسراً، نتيجة الضغوط التي مورست ضده من قبل سلطات الاحتلال وميليشياتها، حيث أنه كان مقيماً لوحده بعد نزوح أسرته سابقاً.

– ليلة الخميس 22/6/2023م، أقدمت ميليشيات “أحرار الشرقية” المسيطرة على وسط بلدة راجو، على سرقة /50/ تنكة زيت زيتون (16 كغ صافي للواحدة) عائدة للمواطن “أمير حسين علي” من أهالي قرية “حج خليل” المجاورة، من محلّه وسط الشارع الرئيسي- سوق البلدة، رغم ادعاء سلطات الاحتلال بوجود دوريات مراقبة ليلية.

– في بلدة “مابتا/معبطلي“، وجّهت ميليشيات “فرقة السلطان سليمان شاه- العمشات”- متزعميها وأغلب عناصرها من التركمان- إنذاراً لحوالي /50/ عائلة من مستقدمي محافظة حماه الموالين سابقاً لميليشيات “أحرار الشام”، بإخلاء المنازل والمحلات المستولى عليها من قبلهم ومغادرة البلدة في أقصى مدة لغاية يوم وقفة عيد الأضحى 27/6/2023م، لكي تستولي والمقرّبين منها على تلك العقارات.

كما تفرض على كلّ فرد عائد لدياره من السكّان الأصليين إتاوة /100/ دولار، حتى تسمح له بالإقامة وإخراج بطاقة شخصية، و /500/ دولار أمريكي على تسليم كلّ منزل لصاحبه، وذلك عبر وسيط، حيث عادت خلال عشرة أيام الأخيرة /5/ عوائل إلى بلدة معبطلي.

– سرقة مواسم الفاكهة في قرى “ترنده، كورزيليه، عيندارا، باسوطة، برج عبدالو، غزاوية، شاديره، إيسكا” جنوبي عفرين من قبل المسلّحين والمقرّبين منهم من المستقدمين، تجري على نطاق واسع، دون أن يجرؤ أصحابها على المنع أو الشكوى ضد اللصوص، نتيجة التهديدات التي تطال أهالي تلك القرى باستمرار.

– لا يزال الرعي الجائر لقطعان المواشي العائدة لمستقدمين من عشيرة الموالي، في قريتي “تلف، كفرزيت”- عفرين، مستمرُّ بين حقول الزيتون، أمام أعين متزعمي الميليشيات والاستخبارات التركية، ليلحق أضرار جمّة بالأشجار وانتاجها، دون أن يتمكن أصحابها من وضع حدٍّ للرعي أو رفع شكوى ضد القائمين به، حيث رعاة المواشي ومربيها يحملون السّلاح ويستقوون بالميليشيات ويهددون الأهالي.

إنّ محاولات تطويق وطمس قضية مجزرة ارتكبت بحق الإنسانية واستهداف مدنيين ومشفى كمرفق صحي، وجملة الانتهاكات والجرائم، استمرارٌ لسياسات عدائية مفضوحة تمارسها حكومة أنقرة- أردوغان على نحوٍ ممنهج.

24/06/2023م

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

——————

الصور:

– قصف مشفى بلدة “تل رفعت”، 16/6/2023م.

– المعتقل “علي خليل خليل”.

– المعتقل “حسن شكري سيدو”.

– المدعو “أبو جعفر” أحد كوادر ميليشيات “أحرار الشرقية”.

– محل “أمير حسين علي” في بلدة راجو.

——————

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا:

 عفرين تحت الاحتلال-250-24-06-2023– PDF

شارك هذا الموضوع على