الأربعاء, يوليو 17, 2024

قرية قيسم بريف عفرين… شهداء الألغام وتغيير ديمغرافيّ بنسبة 64 % وإتاواتٌ وتعدياتٌ على حقول الزيتون والغابات

روج آفا وشمال شرق سوريا

قرية قيسم Gundî Qêsim، قرية قاسم، والاسم المعرب البئرين، ولا علاقة بالاسم المعرب بالاسم المتداول، فيما كان الاسم العثمانيّ “جتل كوي”.

تتبع القرية لناحية راجو وتبعد عن مركزها 9 كم، وتتألف من نحو 100 منزل، ويبلغ عدد سكانها نحو 600 نسمة من الكرد الأصليين، بقي منهم بعد العدوان والاحتلال 40 عائلة بما يعادل 175 نسمة، وبقية الأهالي مهجرون قسراً، وتم توطين نحو 40 عائلة بمعادل 250 نسمة من المستوطنين إضافة إلى عشر خيمٍ لعوائل رعاة الأغنام (60 نسمة)، منصوبة في أرض عائدة لعائلة المواطن “سليمان ديكو” جنوب القرية.

الاستيلاء على أملاك الأهالي والسرقات

أثناء العدوان التركيّ دُمّر منزلا المواطنين “نورس صبري بلال، عثمان مصطفى بلال” بشكلٍ كامل و/15/ منزلاً بشكلٍ جزئيّ، وبعد السيطرة على القرية سرق مسلحو ميليشيا “أحرار الشرقية” كامل محتويات المنازل المستولى عليها، والكثير من منازل العوائل المتبقية، من فرش ومؤن وأسطوانات الغاز وأواني نحاسيّة وأدوات وتجهيزات كهربائيّة وغيرها، وكذلك مجموعة توليد كهربائيّة لضخ المياه للمواطن محي الدين مصطفى بلال، وتجهيزات /5/ آبار ارتوازيّة أخرى عائدة لأهالي القرية، وكافة تجهيزات محطة ضخ مياه الشرب الواقعة بين القرى الثلاثة “قاسم، شيخ، ديك” وباب غرفتها، ومحوّلة وقسم من كوابل شبكة الكهرباء العامة وكوابل شبكة الهاتف الأرضي، وعدادات المياه من المنازل، ودراجات نارية، بالإضافة إلى /5/ سيارات و/5/ جرارات زراعيّة استردها أصحابها بعد دفع أتاوى ماليّة، وسيارة جيب لـ”طاهر سليمان” في عفرين.

شهداء بانفجار الألغام الأرضيّة

في حوادث متفرقة انفجرت الألغام الأرضية من مخلفات الحرب في القرية، وارتقى عدد من المواطنين شهداء وهم: “أحمد محمد شيخو معمكة” (36 سنة)، بتاريخ 26/3/2018م. بلغم في كهف ما بين بيت (طاهر ديكو وبطال ديكو).

و”جمال شيخو بن حج حميد” (58 سنة)، بتاريخ 18/5/2018. انفجار لغم على طريق القرية.

“عصمت حبش حنان ديكو” (49 سنة)، بتاريخ 15/9/2018م. بعد معاناة لعدة أشهر قضاها في مشفى تركيّ.

و”أمينة حسين معمو” (60 سنة)، بتاريخ 30/9/2020م. توفيت في مشفى بتركيا نتيجة إصابتها بانفجار لغمٍ، 26/9/2020، في أرضٍ زراعيّة موقع “قرادغي” بمحيط القرية أرضٍ زراعية تحت جرار كان يقوده زوجها “نظمي حنان قوشو”.

الاعتقالات والاختطاف

تعرّض الأهالي الباقون لمختلف صنوف الانتهاكات، منها الاختطاف والاعتقالات التعسفيّة والإهانات والابتزاز الماديّ، واعتقل العشرات، بينهم نساء، بتُهم العلاقة مع الإدارة الذاتية السابقة، وأُفرج عنهم بعد فرض غرامات ماليّة عليهم.

في بداية احتلال المنطقة اختطف مسلحو ميليشيا “أحرار الشرقية” في 12/4/2018 ثلاثة مواطنين: المسن “مدور أحمد” (80 سنة) والشاب “بهاء الدين حنان” (تولد 1986)، متزوج عنده ولد اعتقل 12/4/2018. و”حنان ديكو” بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتيّ، وهو متزوج ولديه 3 أولاد.

28/9/2019 اختطفت ميليشيا الشرطة العسكريّة المواطن “محمد سيدو بلال” من منزله الكائن في مدينة عفرين، علماً بأنّه موظف لدى المؤسسة العامة للمياه في مدينة عفرين.

في 28/9/2019 اعتقلت ميليشيا الشرطة العسكريّة المواطنة “هيفين بلو” من منزلها الكائن في مدينة عفرين.

9/9/2020 اختطف مسلحون من ميليشيا “أحرار الشرقية” المواطنين “عكيد شيخو شيخو، جلال محمد شيخو”.

19/9/2020 اختطف مسلحون من ميليشيا “أحرار الشرقية” لشابة “مريم عفديك شيخو” (25 سنة).

30/9/2020 اعتقلت دورية مشتركة من الاستخبارات التركية وميليشيا الشرطة العسكرية، المواطنين “أحمد حنان ديكو” (50 سنة) و”حسن شيخو”، من منزلهما في القرية بتهمة العمل في كومين القرية.

انتهاكات بحق حقول الزيتون والإتاوات

استولت الميليشيا على مبنى معصرة زيتون في مفرق القرية، وفرضت إتاوة مقدارها 40% على إنتاج مواسم الزيتون العائدة للأهالي الغائبين وأخرى متفاوتة على أملاك المتبقين.

في موسم الزيتون 2019، شكلت ميليشيا “فيلق الشام” مجموعات لصوص “ورش عمل”، وقامت بسرقة محاصيل الزيتون في قرية قاسم وغيرها.

1/2/2020 أقدم عناصر من فصيل “فيلق الشام” المسيطر على قرية ديكه التابعة لناحية بلبله على قطع /20/ شجرة زيتون بشكل كامل في الحقل الواقع عند مفرق قرية قاسم من جهة قرية شيخ التابعة لناحية راجو، والتي تعود ملكيته للمواطن “حسين حبش” من أهالي قرية ديكه.

في أبريل 2021 طلبت ميليشيا “أحرار الشرقية” من الأهالي تسجيل عدد أشجار الزيتون التي يملكونها لدى مكتبها الاقتصاديّ، بهدف جرد أملاك المواطنين الغائبين أو المهجرين تمهيداً للاستيلاء عليها أو فرض إتاوات خاصة على من يدير تلك الحقول. ورفضت الميليشيا الوثائق التي استصدرها الأهالي من سلطات الاحتلال (مختار القرية ومجلس راجو المحلي) والتي بموجبها تمكنوا من إدارة تلك الحقول في الأعوام الماضية.

كما قطعت الكثير من أشجار الغابات الحراجيّة الصنوبرية والطبيعيّة وأشجار سنديان المعمّرة في محيط القرية، وفي 21/7/2019 أضرمت النيران بجبل “ريشيه حفتار” الواقعة في مثلث قرى ” قاسم -ديكه -شيخ “. كما أضرمت النيران فيها، وفي المقبرة أيضاً. وقطعت عشرات أشجار الزيتون من الجذوع والمئات بشكلٍ جائر. كما تسرح قطعان الماشية بين حقول الزيتون والأراضي الزراعيّة دون أن يجرأ أحداً من الأهالي على منعه.

سرقة الآثار

قامت الميليشيا بأعمال حفر ونبش للمواقع الأثريّة (خرابه إيحكو جنوبي القرية، دودره شرقي القرية) بالآليات الثقيلة بحثاً عن الآثار والكنوز الدفينة وسرقتها؛ كما جرت حفريات على تل “قه وا قه” الأثريّ الواقع بين قرى كوران وقاسم وهوليلكو.

قصف في الشهباء

في 17/5/2021 استهدف قصف طائرة مسيرة تركية منزلاً في بلدة تل رفعت يسكنه المواطن الكردي المهجر “إبراهيم شيخو” من أهالي قرية قاسم.

المصادر:

ــ شبكة عفرين بوست الإعلاميّة.

ــ التقارير الأسبوعية لحزب الوحدة الديمقراطيّ الكرديّ (يكيتي).

المصدر: عفرين بوست

Read More

شارك هذا الموضوع على