قسد تدين هتافات “تحريضية وعدائية” صادرة عن مجموعات مسلّحة تابعة لوزارة الدفاع في دمشق

أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً دانت فيه ما وصفته بـ“التحريض الصادر عن مجموعات مسلّحة تابعة لوزارة الدفاع في حكومة دمشق”، وذلك عقب مظاهر احتفالية شهدتها بعض المناطق السورية خلال الساعات الماضية، على خلفية سقوط نظام البعث.

وقالت قسد في بيانها إن هذه المظاهر “تعكس رغبة السوريين العميقة في طيّ صفحة الاستبداد وفتح مرحلة جديدة من الحرية والعدالة وإرادة الشعب”. لكنها أكدت في المقابل بروز “ممارسات خطيرة صدرت عن مجموعات مسلّحة تابعة لوزارة الدفاع في حكومة دمشق، ترافقت مع هتافات تحريضية وعدائية ضد قوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال وشرق سوريا”، معتبرة أن المشهد “يستحضر تماماً عقلية النظام البعثي الذي ثار عليه السوريون”.

وأضاف البيان: “إن ما جرى ليس مجرد انفعال أو تجاوز فردي، بل تكرار لممارسات ممنهجة هدفها تأجيج الكراهية وإحياء خطاب التقسيم والتهديد، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للسلم الأهلي، ومحاولة لإعادة البلاد إلى دوامة الصراع التي دفع السوريون أثمانها الباهظة”.

وأكدت قسد أن صدور هذه الهتافات عن “عناصر تابعين لوزارة الدفاع يضع السلطة في دمشق أمام مسؤوليات واضحة لا يمكن تجاهلها”، موضحة: “فإما أن تكون هذه التصرفات جزءاً من نهج رسمي يراد تمريره عبر الفوضى الخطابية، أو أنها تعكس عجزاً متعمداً عن ضبط المجموعات المسلحة التابعة لها. وفي كلا الحالتين، فإن الرسالة التي وصلت إلى أبناء الشعب السوري هي استمرار عقلية التحريض ذاتها التي أسقطها السوريون بإرادتهم”.

وشددت القوات على أنها قدّمت آلاف الشهداء في مواجهة الإرهاب دفاعاً عن جميع مكونات الشعب السوري، مؤكدة أن “شعوب شمال وشرق سوريا لن تكون ساحة لخطاب الكراهية، وأن أي محاولة للتحريض أو زعزعة الاستقرار ستُواجَه بالموقف المسؤول والحازم الذي يحفظ السلم الأهلي ويحمي مكتسبات جميع السوريين”.

وختمت قسد بيانها بالقول: “إن مستقبل سوريا لن يُبنى بشعارات الهستيريا والتحريض، بل بالشراكة، والاعتراف المتبادل، واحترام إرادة المكوّنات التي أثبتت أنها حجر الأساس في حماية البلاد وصدّ الإرهاب. وأي استهانة بهذه الحقيقة إنما هي محاولة للعودة بالمشهد السوري إلى الوراء، وهو أمر لن يسمح به شعبنا وقواتنا”.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top