الثلاثاء, أبريل 16, 2024

قوات النظام السوري تعتقل الصحفي محمود إبراهيم في مدينة طرطوس

حقوق الإنسانرئيسي

محمود عبد اللطيف إبراهيم، صحفي في مكتب صحيفة الثورة في مدينة طرطوس، من أبناء مدينة طرطوس، اعتقلته عناصر قوات النظام السوري في 25-2-2024، بعد استدعائه إلى القصر العدلي في مدينة طرطوس وذلك على خلفية تأييده الحراك الشعبي في محافظة السويداء على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، واقتادته إلى جهةٍ مجهولة.
ونشير إلى أن “محمود” يحتاج إلى الرعاية الصحية وتلقي الأدوية بسبب معاناته من أمراض متعددة، وهناك تخوف من قبل عائلته على حالته الصحية.

نعتقد أن عملية اعتقال “محمود” مُرتبطة بقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، والذي يقوم النظام السوري بموجبه باعتقال المواطنين والعاملين في مؤسساته على خلفية انتقادهم للأوضاع المعيشية الصعبة والفساد في مناطق سيطرته على مواقع التواصل الاجتماعي. تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن هذه التُهم التي تستند إلى عبارات مُبهمة تُتيح للنظام السوري تطبيقها على أي شخص يريد اعتقاله وتعذيبه والحكم عليه، لأنها شديدة العمومية وقابلة لمختلف أنواع التأويلات، وإنّ هذه القوانين أقرب ما تكون إلى نصوص أمنية؛ لأنها تُخالف روح القانون، والغالبية العظمى من القوانين التي يُصدرها النظام السوري (مراسيم، أو عن طريق مجلس الشعب باعتباره خاضع بالمطلق له) تُعارض بشكل صريح القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتُقيِّد بشكلٍ مُخيف حرية الرأي والتعبير.

نؤكد انعدام حرية الرأي والتعبير في ظلِّ توغُّل مُطلق للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في تفاصيل حياة المجتمع، وأنّ النظام السوري وضمن سياسته التي تسعى نحو تكميم الأفواه وإيقاف نقل وقائع الأحداث الميدانية، تطال انتهاكاته حتى الموالون والمؤيدون له، وذلك بالتزامن مع قتل واعتقال وإخفاء الغالبية العظمى من المعارضين له في المناطق الخاضعة لسيطرته، ولا يمكن لأي مواطن سوري الحصول على أبسط الحقوق دون تحقيق انتقال سياسي في البلاد نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.

المصدر: الشبكة السورية لحقوق الإنسان