الإثنين, مايو 20, 2024

كيف باعت الحركة الكردية قضيتنا!

آراء

بير رستم

كتبت مقالاً، مقالي السابق، حول اعتذار السيد “سمير نشار” من الشعب السوري وذلك بخصوص دوره في المعارضة السورية، وتحديداً المجلس الوطني السوري وترك الأمور بيد الاخوان المسلمين، وكذلك تطرقت للدور المتخاذل للحركة الكردية وتنازلهم عن القضية الكردية وعن مسألة أن قضيتنا هي “قضية أرض وشعب”، مما جعل الموضوع يأخذ تفاعلاً من قبل الإخوة والأصدقاء المتابعين وبالتالي جاءت العديد من الردود ومنهم الرد التالي من الصديق؛ Ehmed Ebdilrehman حيث كتب قائلاً؛ “نعم قد تأخرّوا كثيراً عزيزي بير ، ومن المؤسف أنْ لا يدرك المجلس الكُردي وإلى الآن من أنه قد تأخّر أكثر !
عزيزي…كان حَريّ بالمجلس الكُردي أنْ ينسحب من ذاك التجمّع العفن الأخواني عندما قرؤوا العبارة العنصرية التالية : سوريا(جغرافياً) هي جزء من الوطن العربي
والشعب السوري (ديمغرافياً) هو جزء من الأمة العربية !
إذْ كان من المفروض ومن باب حسن النية أنْ تكون العبارة السابقة كما يلي :
القسم العربي من سوريا هو جزء من الوطن العربي ، والشعب العربي السوري
هو جزء من الأمة العربية…
في حين أنّ القسم الكُردي من سوريا(Rojava) هو جزء من الوطن الكُردي
والشعب الكُردي السوري هو جزء من الأمة الكردستانية…
فما بالك ببقاء هذا المجلس وإلى الآن في حضن الاعتلاف بعد كل هذه الجرائم والموبقات من قبل مرتزقتهم بحق الكُرد وطناً وشعباً !
تحياتي وموّدتي..”.

إن رد العزيز أحمد عبدالرحمن، جعلني أكتب هذا التوضيح التالي: تمام وكان ذاك هو موقفي منذ اللحظة الأولى وحتى قبل ذهابنا لدمشق حيث عقدنا نحن الكتلة الكردية اجتماعاً في حلب، ببيت الأخ رشيد شعبان؛ عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة، وحضرها كل قياداتنا في الكتلتين (الجبهة والتحالف) تقريباً، وبالأخص أولئك المكلفين بالحضور في المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني السوري، وتناقشنا حول الموضوع، وأنا تصديت أكثر الجميع لهذه النقطة؛ أي تلك المتعلقة بأن “سوريا جزء من الوطن العربي وأن الشعب السوري جزء من الشعب العربي” والذي سيقره قوى “إعلان دمشق” في مؤتمره التأسيسي للمجلس الوطني، وبعد جدال ونقاشات طويلة واقتراحات عدة، قمت طرحت السؤال التالي ع الجميع ؛ طيب إذا رحنا ورفض الشركاء هذه المقترحات وأصروا على إبقاء الصيغة الحالية والتي تقول: بأن “سوريا جزء من الوطن العربي والشعب السوري جزء من الأمة العربية”، فماذا سيكون موقفنا نحن ككتلة كردية، أحزاب وشخصيات مستقلة؟!

وبعد صمت دام لوهلة أجابني الراحل؛ إسماعيل عمر، رئيس حزب الوحدة، وبحضور الجميع وكان عددنا يفوق العشرين شخصاً؛ منهم الراحل حميد حج درويش وكان هناك السيد شيخ آلي وعبد الحكيم بشار وآخرين كثر، فقال وبالحرف؛ بأنهم اجتمعوا في الجزيرة، كتلتي التحالف والجبهة الكرديتين، وتوصلوا للقرار التالي: “حتى إن بقيت الصيغة، كما هي، فإنهم سوف يوقعون عليها”!! وللأسف ذاك الذي حصل، مما جعلني أطالب رفاقي بالبارتي من عبدالحكيم ومحمد اسماعيل وشيخ أمين كولين والآخرين بالانسحاب من المؤتمر، لكن للأسف لم يستجيبوا ووقع الجميع على القرار، مما جعلني أعلن تجميد عضويتي في الإعلان والمجلس من بيروت وذلك بعد أن خرجت من سوريا مع بداية نيسان لعام 2008م نتيجة الملاحقات الأمنية المتكررة.. والحكاية ستطول بيني وبين رفاق في البارتي لأصل إلى سويسرا وأقدم استقالتي ويستمرون هم، أو على الأقل الغالبية منهم، في ذاك الوكر والمستنقع الخانع والخاضع للآخرين ولينتهي بهم وبنا المطاف بالخضوع والخنوع التام لمخططات تركيا والاخوان والمعادية حتى لوجودنا، وليس فقط لحقوقنا، ومع ذلك يأتي من يريد أن نصدقه ونصدق أكاذيبه؛ بأن هؤلاء “يمثلون المشروع القومي الكردستاني” وللأسف.

..مع أجمل التحيات والتقدير لك ولكل صادق مع نفسه وشعبه ومع قضايانا الكردستانية

 

شارك هذا الموضوع على