الإثنين, أبريل 22, 2024

لورانس جان : أَذَاتُ نُورٍ أَنتَ مِثلِي بِزَاوِيةِ الوُجُودِ؟

القسم الثقافي

أَذَاتُ نُورٍ أَنتَ مِثلِي بِزَاوِيةِ الوُجُودِ؟

أَنَا الزَّاوِيَةُ اللَّا مُتَوَقَّعَةُ مِن رَشقَةِ الضَّوءِ عَلَى عَتمَةِ الأَشيَاءِ

وَاللُّغَةُ الرَّسمِيَّةُ لِآَلَةِ التَّصوِيرِ –اللَّا مَعكُوسَةِ – بِمُختَبَرِ الثَّبَاتِ

وَأَنَا الحَدسُ الخَارِقُ فِي فَكِّ شِيفرَاتِ الحَوَاسِ

كَذَلِكَ أَنَا الفَيرُوسُ المُختَرِقُ لِجِدَاريَّاتِ النِّفَاقِ

أَنَا السَّهمُ المَفتُولُ بِالشَّكِ ، المُندَفِعُ ، المُحَدِّقُ بِالصَّوَابِ

أَنَا ظَاهِرُ الأمرِ المَاحِلُ المُقفِرُ

أَنَا بَاطِنُ الأَمرِ المُوحِي المُمطِرُ

أَنَا المُتَعَدِّدُ الوَاحِدُ المُختَلِفُ المُتَشَابِهُ

وَأَنَا العَدَمُ المُورِقُ بِالوُجُودِ

كَذَلِكَ أَنَا الوُجُودُ القَابِلُ لِلمَسحِ السَّرِيعِ

أَنَا المَحسُوسُ المُنطَوِي المُتَكَامِلُ

وهَذَا المَزَاجُ الأَسوَدُ سيِّدِي

لا سُلطَةَ لِإِلَهٍ كَمَا لِإلهِ الشِّعرِ وَهُوَ يَجلِدُنِي

وَأَعتَقِدُ -غَيرُ مُتَحَفِّظٍ بِالجَزمِ- بِأَنِّي ؛

ظَنُّ وَحيُ اللهِ فِي بَعضِ القَصِيدِ

وَيحَ نَفسِي ! قَد قَطَعتُ عُنُقِي بِيَدِ أَنَايَ

وَيحَ إِيمَانِي ! لَقَد حُقَّ لِلمُؤمِنِينَ أَن يَحثُوا فِي وَجهِي التُّرَابَ

أَقُولُ: (أَنَا) ، وَأَعُوذُ بِاللّهِ مِنهَا كَمَا عَلَّمَنِي النَّبِيُّ

بِتَوَاتُرٍ عَنهُ عَلَى ذِمَّةِ رُوَاتِنَا الثُّقَاتِ / ذَوِي الذِّمَمِ الوَاسِعَاتِ

عموماً ؛

أقولُ للزَّمَنِ : لَستُ عَابِرَاً

فَلَا تُوَارِينِي بِتُربَةِ مَاضِيكَ المَجِيدِ

أَقَولُ  لِلنِّسيَانِ : لَم أَشبَع مِنَ الذِّكرَيَاتِ بَعدُ

فَلَا تَقذِفنِي مِن ذَاكِرةِ الأَحيَاءِ

أَقُولُ لِلعُمرِ : أَلَا انعَطِف صَوبَ الرُّجُوعِ  ،

فَإِنِّي أَخَافُ لُغمَ المَوتِ حِينَ لَهوٍ

وَأَقُولُ – عَلَى وَجهِ السُّرعَةِ – لِلسَّمرَاءِ :

وَأَنتِ -أَيضَاً- أَيَّتُهَا السَّمرَاءُ أَلَا انعَطِفِي

لَقَد حُقَّ عَلِيكِ أَن تَجِيئِي إِلَيَّ ،

فَأَمُوتَ فِيكِ كَمَا أَشتَهِي -عَلَى مَهلٍ- قُبَيلَ انفِجَارِ اللُّغمِ فِيَّ

وَفِي بَابِ  ذِكرِ مَا يَسُوءُني

وَعَلَى سَبِيلِ التَّوَجُّسِ -لَا فَألَ عَلَيكِ – أَقُولُ :

إِن حَدَثَ وَمَازَحَنِي اللُّغمُ مُنفَجِرَاً فِيكِ

سَأُكمِلُ صَفقَتِي مَعَ النَّارِ – عَاقِدَاً نِيَّتِي – أن أُقِيمَ لَكِ

مَأَتَمَاً مُلُوكِيَّاً ، إِذ سَأَرمِي لَهَا مَا تَيَسَّرَ لِي مِن مَكَاتِيبِكِ المُحَمَّلَةِ

بِالعِطرِ والشَّوقِ وَالقُبُلَاتِ ، ثُّمَ أَجمَعُ رَمَادَ كَلامَكِ فِي الحُبِّ

كَمَا يُجمَعُ العِطرُ مِن جُثَثِ الوُرُودِ ، ذَلِكَ لِكِتَابَةِ أُولَى مَرَاثِيِكِ

غَدَاً أُسَافِرُ يَا بنَتِي ، وَفَوقِي سَمَاءٌ رَحِيمٌ يُظَلِّلُ قَلبِي

عَينَايَ ذَاكِرَتَانِ مُتَزَامِنَتَانِ تَتَّسِعَانِ لِنَسخِ كُلِّ تَجَاعِيدِ الطَّرِيقِ

وَتَحتَ مِقعَدِي أَربَعُ عَجَلَاتٍ ، يَدهَسنَ الوَقتَ ،

وَلَا يُوَازِينَ الجِهَات ،

إِذ لَا هُوِيَّةَ لِلوَقتِ ، وَ لَا وَقتَ لِلهُويَّةِ ،

فِيمَا تَبَقَّى مِنَ بَدَلِ الضَائِعِ مِنَ العُمرِ ،

وَبِسَبَبِ هَذَا – يَا بنَتِي – لَا أُمَارِسُ حَالِيَّاً فِعلَ التَّذَكُّرِ ،

عَلَى أَنَّ اتِّسَاعَ الزَّمَانِ – عَلَى هَيئَةِ تَأَمُّلِي – هو امتِدَادُ أَنَايَ

ومُطلَقُ هُويَّتِي

فَبِاسمِ الجَلدَةِ الأُولَى بِسِيَاطِ الدَّهشَةِ

وَباِسمِ أَنَايَ المُتَوَجِسَةِ لَا مِن أَنَاهَا

أُغَلِّفُ قَلبِي بِهَديِّ القَصِيدَة

أَحُومُ كَطَائِرِ القَلَقِ حَولَ سَعِيرِ الشِّعرِ

أَقُولُ لِلشُّعَرَاءِ :مَاااا أَنتُمُ ؟

وَأَهبُطُ بِخِفَّي حَنِينٍ لِقَاعِ حِيرَتِي :

مَن أَنَا ، لِأَقُولَ لِلشُّعرَاءِ مَا هُمُ ؟

لورانس جان ديرك

​المصدر: اتحاد مثقفي روجآفايي كردستان

شارك هذا الموضوع على