الثلاثاء, أبريل 23, 2024

مدينة اور التاريخية … محطة تجذب الاجانب والحكومة العراقية تستعد لها بـ 26 مليار دينار

القسم الثقافي

ذي قار

سجلت محافظة ذي قار جنوب العراق ارتفاعا بإعداد السائحين خلال الموسم السياحي 2022-2023 على غير العادة في المواسم الماضية.

وأور هو موقع أثري لمدينة سومرية تقع في تل المقير جنوب العراق، وكانت عاصمة للدولة السومرية عام 2100 قبل الميلاد.

وكانت مدينة بيضاوية الشكل وتقع على مصب نهر الفرات في الخليج العربي قرب إريدو إلا أنها حاليا تقع في منطقة نائية بعيدة عن النهر وذلك بسبب تغير مجرى نهر الفرات على مدى آلاف السنين الماضية.

وتقع حاليا على بعد بضع كيلومترات عن مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار جنوب العراق) وعلى بعد 100 كيلو متر شمالي البصرة. وتعتبر واحدة من أقدم الحضارات المعروفة في تاريخ العالم.

واشتهرت المدينة بمبنى الزقورة التي هي معبد للآلهة إنّيانا آلهة القمر حسب ماورد في الأساطير (الميثولوجيا) السومرية. وكانت تحتوي على 16 مقبرة ملكية شيدت من الطوب واللبن.

اما ما يخص زقورة آور الحالية فيعود تاريخ بناءها الى عصر سلالة اور الثالثة (٢١١٢-٢٠٠٤ ق.م) على يد اول ملوكها وهو الملك اورنمو (٢١١٢-٢٠٩٥ ق.م) وأكملها بعدها ابنه الملك شولكي (٢٠٩٥-٢٠٤٧ ق.م) وقد تناوب ملوك بلاد الرافدين على تجديد هذه الزقورة على مر العصور.

تم ذكر مدينة اور بكتاب العهد القديم (التوراة) باسم (اور الكلدانية) باعتبارها موطن ابي الانبياء ابراهام (ابراهيم) عليه السلام الذي نشأ فيها قبل أن يهاجر مع عائلته منها.

فيصل الشريفي

ويقول معاون محافظ ذي قار فيصل الشريفي لـروج نيوز: ان “مدينة اور الاثارية التي تضم الزقورة وبيت النبي ابراهيم الخليل والاهوار سجلت اعداد كبيرة من السائحين الاجانب خلال الفترة الماضية، اذ بلغ عددهم قرابة الـ 1500 سائح، فيما بلغ السائحين المحليين من بقية المحافظات قرابة الـ 25 ألف، ويمكن ان تشكل هذه الاعداد اذ ما زادت مورد مالي ينعش الواقع الاقتصادي للمدينة”.

وأضاف: انه “في الوقت الحالي هناك اعمال تطويرية في المدينة السياحية التي تقع بالقرب من المدينة الاثارية اذ خصصت الحكومة المحلية من موازناتها 26 مليار دينار لإيصال شبكات الطرق والماء والخدمات الاخرى بالإضافة الى انشاء مسرح سعة 5 الاف متفرج وهي معروضة ايضا امام المستثمرين الاجانب لأنها وفق التصاميم ستضم 66 فندق واماكن سياحية ومساحات خضراء ومرافق وخدمات أخرى”.

امير دوشي

من جانبه قال الباحث في الشأن الآثاري والتاريخي امير دوشي لـروج نيوز: ان “اهمية مدينة اور الاثارية يأتي من عمق الحضارة التي اكتشفت الحرف المائة الاولى في التاريخ وانشاء اول محكمة واول مستوطنة للإنسان وان وجود بيت ابراهيم الخليل وضعها في قدسية جعل منها ملتقى لزيارة بابا الفاتيكان الذي جعلها محط مهمة في ان يسلط الضوء على منجزها الحضاري وان عمليات الاعمار التي تحصل حاليا دلالة على الاثار الايجابية لزيارة بابا الفاتيكان”.

وفي مطلع اذار عام 2021، زار البابا فرانسيس مدينة أور الأثرية ضمن زيارته التاريخية إلى العراق.

وحينها اقام البابا إلى صلاة الأديان “من أجل أبناء وبنات إبراهيم”، وبمشاركة أتباع مختلف الديانات والطوائف العراقية، تأكيدا على قيم السلام والتعايش والتسامح والأخوة الإنسانية، لا سيما أن تلك الصلاة، وما ستحمله من معان ورسالات، تتم في مهد الديانة الإبراهيمية.

وتعد أور، بحسب مختلف الديانات السماوية، مسقط رأس النبي إبراهيم، وهو بمثابة الأب الروحي لتلك الديانات التوحيدية.

المصدر: روج نيوز

شارك هذا الموضوع على