قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، إن المرحلة الحالية تمثل تحولاً جديداً في مسار العمل السياسي والعسكري، مؤكداً التزام قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بتنفيذ بنود الاتفاق المبرم مع دمشق.
وجاءت تصريحات عبدي خلال كلمة ألقاها في مراسم تشييع القيادي الكردي والرئيس السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، حيث أشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استعداداً وتنظيماً جديدين.
وقال عبدي: “من الآن فصاعداً دخلنا مرحلة جديدة. وتم إبرام اتفاقية من دمشق وهذه مرحلة جديدة نحن كقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية نؤكد بأننا ماضون في تنفيذ بنود الاتفاقية، وطبقنا كل ما هو مطلوب منا، الكرة الآن بمعلب دمشق”.
وأوضح عبدي أن من بين الخطوات المنتظرة من دمشق تنفيذ بند الأسرى، مضيفاً: “بند الأسرى يجب أن يتم تطبيقه، نحاول الآن من أجل فك أسر الأسرى قبل عيد نوروز، يجب أن يعود نازحو عفرين وسري كانيه. أهم بنود الاتفاقية يجب أن تحافظ المناطق الكردية على خصوصيتها الإدارية والسياسية والعسكرية”.
وأضاف عبدي أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة منذ بداية الأحداث في سوريا، وقال: “دخلنا مرحلة جديدة، من هنا عام 2012 بداية الثورة، تجاوزنا مراحل صعبة حاربنا ضد الجميع، ضد كل من حاول المساس بشعبنا، وصل داعش إلى هنا إلى هذا المزار، دافعنا عن أنفسنا وسندافع، المرحلة الجديدة تتطلب تنظيماً وتحضيراً جيدين، من الآن فصاعداً يمكن أن تتغير أسماء بعض مؤسساتنا وفق الاتفاق المبرم، ولكن يجب أن نعلم بأن مؤسستنا ستبقى كما هي العسكرية والإدارية والامنية، المطلوب من شعبنا أن نواصل نضالنا مع بعضنا البعض”.
وأكد عبدي أن المرحلة الحالية تتطلب الابتعاد عن الخلافات الداخلية، مشدداً على أهمية التركيز على النضال السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة. وقال: “إن الوقت ليس وقت التناقضات. سنقوم بإجراء محاسبة شاملة في المرحلة القادمة، لكن المطلوب الآن هو النضال من أجل المرحلة الجديدة. حتى الآن قدّمنا العديد من الشهداء، وفي الأشهر الأخيرة أيضاً سقط عدد من الشهداء. نحاول أن يكون هؤلاء آخر شهدائنا. يجب أن ننظم أنفسنا وفق متطلبات المرحلة، فالنضال من الآن فصاعداً سيكون سياسياً واقتصادياً. جلّ نضالنا اليوم يصبّ في أن تكون مناطقنا مثالاً لعموم سوريا.”

وخلال مراسم التشييع، ألقت السياسية الكردية ليلى زانا كلمة قالت فيها: “أوجلان تناول كل شيء مهم إلا وهو الأمة الديمقراطية، ولكننا لم نفهم منه، وقال لي في 2015، أنا لست ضد أن يكون للكرد دولة ولكن أقول يجب على الكرد أن يتحركوا وفق طاقتهم، العالم يتغير ويجب أن نكون مستعدين لذلك، اليوم العالم لا يعيش بسلام”.
وأكدت زانا أن الشعب الكردي يمتلك أملاً كبيراً بالمستقبل، وقالت: “اليوم أفضل من أمس، وغداً سيكون أفضل من اليوم، يجب أن نكون واثقين من شعبنا وأن نتكل عليه، نحن لسنا ضد أي قوم، ونطالب بحقوقهم أيضاً، ولكي نعيش بحرية يجب أن نناضل، وأن نكافح بكل ما نملك”.
كما أوضحت أن زيارتها إلى كوباني كانت بمثابة حلم بالنسبة لها، مضيفة: “إن القدوم إلى كوباني كان بمثابة حلم بالنسبة لي، والآن أنا هنا.” وشددت على ضرورة تعزيز وحدة الصف الكردي، مشيرة إلى أنه لا يمكن تحقيق السلام دون الكرد، لافتة إلى أن صالح مسلم كرّس حياته لقضية شعبه، وقالت: “لم يكن يفكر بنفسه، بل كان يفكر بشعبه واليوم النضال يقع على عاتقنا”.
وشيّع الآلاف، اليوم الأحد 15 آذار 2026، صالح مسلم نحو “مزار الشهيدة دجلة”، بمشاركة وفود كردستانية وحشود جماهيرية واسعة.
وكان السياسي الكردي وعضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) صالح مسلم قد توفي مساء الأربعاء 11 آذار 2026 في أحد مشافي مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، عن عمر ناهز 75 عاماً بعد صراع مع المرض.



الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84562
مقالات قد تهمك











