الخميس, يونيو 20, 2024

ملف قرية تلف… حوّلها الاحتلال التركيّ لقاعدة عسكريّة قصف منها المهجّرين الكرد في الشهباء ومنع أهلها من العودة

منبر التيارات السياسية (بيانات)

 

Gundî Tilfê، يعني الاسم في اللغة الكرديّة بقايا الزيتون والعنب بعد العصر، وتقع القرية وسط حقول واسعة من أشجار الزيتون.

قرية صغيرة تقع على السفح الغربيّ لمرتفع كراج تلف عند بداية مسيل مائيّ يتجه نحو الشمال الغربيّ تبعد 10 كم جنوب غرب مدينة عفرين، وأراضيها زراعية خصبة جداً ومحاطة بأشجار الزيتون من كافة الجهات وعمرها نحو أربعة قرون وتعيش فيها بعض العوائل منذ القرن الثامن عشر، ومساكنها القديمة حجريّة طينيّة.

يقدر عدد سكانها بنحو 800 نسمة يعملون بزراعة الزيتون والكرمة والحبوب والخضروات وتربية الأغنام، وفيها نخبة من المتعلمين والمثقفين، ومن شخصيات القرية المعروفة: السياسيّ الكرديّ المرحوم شوكت نعسان، أحد مؤسسي أول حزب كرديّ في سوريا، والشهيد كمال حنَّان الكاتب والإعلاميّ والسياسيّ الكرديّ الذي قضى برصاص قناص قرب منزله بحي الأشرفية بحلب في 31/1/2013، وخوجة عفدي عشي أول مُعلم في منطقة عفرين (تولد 1890)، ونجاح سليمان، أول مُعلمة في عفرين منذ عام 1958 والتي تجمعها صورةٌ مع الرئيس السوريّ الأسبق، شكري القوتلي.

العدوان والاحتلال والتوطين

نزح جميع أهالي القرية خلال العدوان التركي على عفرين، وتم احتلالها في 11/3/2018، ونتيجة القصف أثناء الحرب تضررت /5/ منازل بشكلٍ جزئي. وسيطرت على القرية ميليشيا “الحمزات”، والتي دفنت بشكلٍ عشوائي جثامين ثلاثة من مقاتلي وحدات حماية الشعب YPG استشهدوا أثناء المعارك، قرب مقبرة القرية، بُعد اجتياحها.

وعاد من أهالي القرية فقط 19 عائلة ما يعادل 60 نسمة. وتم توطين 70عائلة من المستوطنين (أكثر من 425 نسمة) يسكنون منازل في القرية في خيم أقيمت في محيطها. فيما بقي بعض أهالي القرية في مدينة عفرين بسبب تمنع المسلحين الذين استولوا على منازل الأهالي عن إخلائها. فيما منعت سلطات الاحتلال والميليشيا المسيطرة عودة الأهالي.

حوّلت ميليشيا “فرقة الحمزة/ الحمزات” أحد المنازل إلى مقرّ عسكريّ، فيما اتخذ الجيش والاستخبارات التركيّة 15 منزلاً لقاعدة عسكريّة، حتى أخلاها في أبريل 2022.

السرقات في القرية

سرق مسلحو ميليشيا “الحمزات” بعد السيطرة على القرية محتويات المنازل من المؤن والأواني النحاسية وأسطوانات الغاز والأدوات والتجهيزات الكهربائية والأثاث وحتى نوافذ البيوت والأساسات المنزليّة. كما سرقوا /3/ سيارات للمواطنين: عماد زينل، حميد حنان، رفعت نعسان، وجرار زراعي وسيارة للمواطن خوشناف حنان الذي استعادهما بعد دفع إتاوة ماليّة، ومجموعة توليد كهربائية (أمبيرات) للقرية، وكوابل شبكة الكهرباء العامة وقسمٍ من أعمدتها وكوابل التوتر العالي للخط الرئيسيّ، وكوابل وأعمدة شبكة الهاتف الأرضي، وكامل آلات معصرة زيتون للمواطن زهير علي” مع إسكان مستقدمين في مبناها بالإضافة إلى تجهيزات وآلات لصناعة المعاصر عائدة له؛ كما قامت شركة الكهرباء التركية بفك ونقل محوّلة شبكة الكهرباء.

لم تتوقف أعمال السرقة بعد الاحتلال، بل استمرت لتطال غطاسات المياه من داخل آبار المياه أثناء ساعات الليل حتى مع وجود أصحاب المنازل، وأفاد مواطن أنّ منزل جاره تعرض للسرقة في الليل، أثناء نومه على سطح المنزل، ولم يشعر باللصوص، الذين سرقوا غطاس المياه منه رغم أنّه قام بتلحيم غطاء البئر.

وتداول الأهالي معلومات تفيد بأنَّ اللصوص يقومون برش مادة مخدرة في مكان قريب من أصحاب المنازل أثناء نومهم لينفذوا عمليات السرقة دون أن يشعر بهم أحد.

واستولت ميليشيا “الحمزات” على منشأتين لتربية الدواجن تعودان للمواطنين: مصطفى خليل، عبد الرحمن زينل، وقد تهدمت منشأة “مصطفى خليل” نتيجة توسيع القاعدة العسكرية التركية.

تعديات على حقول الزيتون وأصحابها

إتاوات وسرقة الموسم

وتفرض ميليشيا “الحمزات” إتاوة 50% على انتاج الزيتون من أملاك الغائبين، و10% على انتاج أملاك المواطنين الباقين، عدا السرقات التي تطال مختلف المواسم والممتلكات (غطاسات، بخاخات وخراطيم الري، لواقط النت، بطاريات الآليات، أغنام، لوالب فتحات قنوات الري العامة…).

في نوفمبر 2019 أقدم مستوطنون من عوائل مسلحي ميليشيا “الحمزات” في وضح النهار على سرقة محاصيل نحو 200 شجرة زيتون في محيط قرية “تلف” وتعود للمواطنين (م.ح) و (ج.ح) ولم تحرك نقطة ميليشيا “الحمزات” بالقرية ساكناً.

الرعي الجائر في حقول القرية

استجلبت قوات الاحتلال التركي وميليشياته رعاة غنم إلى القرية في وقت سابق، حيث قاموا بنصب الخيام في ميادين القرية للإقامة فيها، ويعمد هؤلاء الرُعاة إلى رعي قطعان مواشيهم بين حقول الزيتون ما تسبب بإلحاق أضرار بالغة بالحقول الزراعية. كما تحولت منازل المواطنين الكُرد إلى إسطبلات للمواشي ويوضع فيها علف المواشي، وكثير من الماشية مسروق من أهالي عفرين لدى احتلال المنطقة.

وفي فبراير 2021 سمحت ميليشيا “الحمزات” للغّنامة المستوطنين من عشيرة الموالي رعي أغنامهم في حقول الزيتون العائدة لأهالي قرية تلف، لقاء دفعهم مبلغ 50 ألف ل.س، عن كلّ حقل، مقابل تغطية الميليشيا عليهم وتجاهلها لشكاوى المقدمة من الأهالي. وتسبب الرعي الجائر في إتلاف المئات من أشجار الزيتون في قرية كفردلي وطريق جنديرس قرب مفرق قرية تلف، وكذلك تخريب مساحات كبيرة من المزروعات المختلفة.

تهديد أصحاب الأرض

في حادث يؤكد استباحة حقول الزيتون وأملاك الأهالي، يروي فلاح من أهالي تلف حادثة وقعت معه في 23/6/2020، مع مستوطن مُسلح من ريف حلب الغربيّ، قال: “كنت في أرضي بين أشجار الإجاص قرب القرية، ورأيت مسلحاً يقطف الثمار من أرضي، ذهبت إليه، فتبين لي أنّه مستوطن، تدل لهجته أنّه من أهالي عينجارة بريف حلب الغربي”، وسألته: “لماذا تقطف الثمار؟” وطلبت منه الخروج من أرضي، فردّ قائلاً: “سأقطف الثمار غصباً عنك، هذه الأرض لنا ونحن حررناها”. وأضاف: “سآتي مرة أخرى ولكن ليس لوحدي”، في تهديد صريح باستقدام مسلحين.

في يوليو 2021 عرضت ميليشيا “الحمزات” على الأهالي شراء أشجار الزيتون العائدة لمهجّري القرى التي تحتلها وبخاصة تلف، مقابل مبلغ 3- 7 دولارات لكل شجرة، لكن الأهالي اشترطوا على الميليشيا ضمان عدم المطالبة بإتاوات، وفشل العرض.

بنهاية فبراير 2023 قطع مسلحون من ميليشيا “الحمزات” من عشيرة الموالي 40 شجرة زيتون، بسبب رفض صاحب الحقل منح مسلحٍ الحطبَ مجاناً. وتعود ملكية الحقل للمواطن “عبد الرحمن حمسورو” ويقع ما بين مفرق عندرية وقرية تلف وقُطعت 25 شجرة كليّاً و15 شجرة بشكل جزئيّ. ولم يتمكن المواطن “عبد الرحمن” من منعهم خوفاً على حياته.

في أبريل 2019، أفادت مصادر محلّية من قرية “تلف” أنّ المسلحين يصادرون 100 ــ 300 كغ من كلّ سيارة تنقل الحطب من أشجار الزيتون.

تخريب القبور

تم تخريب أكثر من سبعة أضرحة في مقبرة القرية، إحداها للشهيد كمال حنان (أبو شيار) وأخرى للمرحوم شوكت نعسان.

وفي إطار حركة دينية نشطة ومتشددة تشهدها المنطقة، بُني مسجد على أرض البيادر في القرية، رغم اعتراض الأهالي على اختيار الموقع.

شهيد مهجر

في 26/8/2022 استشهد المواطن المهجر قسراً زهير عبد الرحمن محمد (36 سنة) بعد يومين من إصابته نتيجة قصف طائرة مسيّرة تركيّة بلدة تل رفعت.

شهيد نتيجة التعذيب والقهر

في 10/9/2019، توفي المواطن محمد حسن وقاص (61 سنة) في مشفى بتركيا نتيجة اصابته بجلطة دماغيّة وهو من المكوّن العربيّ من أهالي إعزاز وسكّان قرية “تلف”، بعد أسبوعين من الإفراج عنه اعتقاله مع زوجته جيهان زينل وقد تعرض للتعذيب خلال احتجازه، واُعتقل معه أيضاً أواسط يوليو 20119 ولداه عز الدين وأحمد، بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتيّة.

وسرق المسلحون سيارة المواطن “وقاص” واستولوا على أملاك زوجته جيهان التي ورثتها عن أهلها في قرية تلف، ونهبوا الذهب والأموال التي كانت بحوزتهم في المنزل، ونُقل عن المواطن محمد وقاص قبل وفاته قوله: “إنّه لم يكن يشعر بتعذيب جسده بقدر ألمه لتعذيب ولديه أمام عينيه”

حالات اختطاف واعتقال

29/3/2018 اختطف المواطن جوان محمد جمعة من أهالي قرية تلف بتهمة التعامل مع الإدارة السابقة والخدمة الإجباريّة وذلك على حاجز سجو بمدينة أعزاز على طريق قرية يازي باغ بناحية شران.

22/6/2019 داهم مسلحون قرية تلف واختطفوا المواطن دجوار مجيد حج خليل (30 سنة).

قصة القاعدة العسكريّة

بعد احتلال القرية من قبل الجيش التركي وميليشيا “الحمزات” ذات الأغلبية التركمانيّة مُنع أهالي القرية من العودة إلى بيوتهم. وحوّلت قوات الاحتلال التركيّ تلة القرية إلى قاعدة عسكريّة واستولت على نصف القرية، وتحديداً البيوت الواقعة على تلة القرية المطل على سهل جومي الذي يفصله طريق كفر زيت إلى قسمين سفلي وعلوي. وتم توطين عوائل المسلحين، ومنع أصحاب المنازل فوق التل من العودة إليها، وأما المنازل أسفل الطريق فقد سُمح لأصحابها بالعودة مقابل دفع مبالغ ماليّة كبيرة صل لألفي دولار.

وتم تحويل القسم العلوي إلى قاعدة عسكريّة. ورفضت سلطات الاحتلال أن تدفع لأهالي عفرين تعويضات مادية عن أراضيهم الزراعية التي المستولى عليها.

اضطر أهالي القرية للسكن في مدينة عفرين والقرى المجاورة وحاولوا مراراً العودة إلى بيوتهم لكن ميليشيا “الحمزات” منعتهم وقالوا إنّ جيش الاحتلال لا يسمح بذلك، وتقدم الأهالي بشكاوى إلى المجلس الاحتلال المحلي في عفرين، للتوسُّطِ لدى جيش الاحتلال، دون جدوى.

وتمكنت 12 عائلة كُردية فقط من العودة إلى “الحي التحتاني” من القرية، من مجموع 65 منزلاً تتشكل القرية منها، ودفعت تلك العائلات مبالغ ماليّة طائلة لحاجز القرية التابع لميليشيا “الحمزات” للسماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وفي أعقاب المعارك الدائرة في ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب، بين تنظيم جبهة النصرة وباقي الميليشيات الإسلاميّة، سمحت قوات الاحتلال التركي للمسلحين الفارين وعوائلهم بالاستيطان في المنازل العائدة لمهجري القرية.

في منتصف مارس 2022 بدأ الاحتلال التركيّ بإخلاء القاعدة العسكريّة في قرية تلف وسحب السلاح الثقيل والمعدات العسكريّة منها، وأبقى على عدد محدود من الجنود وتزامنت العملية مع عملية إخلاء أخرى للقاعدة العسكريّة في قرية كاخريه، واستكمل انسحابه من القاعدتين لاحقاً.

بعد إخلاء القاعدة التركية، استولت ميليشيا “الحمزات” على المنازل الواقعة ضمن القاعدة التركية، وفرضت طوقاً أمنيّاً مشدداً حولها، ومنعت الأهالي الذين انتظروا أربع سنوات للعودة لمنازلهم من استعادة منازلهم، بحجة القيام ببعض الإجراءات الأمنيّة، ليتضح فيا بعد طبيعة تلك الإجراءات إذ قام مسلحو ميليشيا “الحمزات” بسرقة محتويات منازل المواطنين الكرد بالكامل من الأبواب إلى خزانات المياه وصولاً لألواح الطاقة الشمسية وأثاث المنازل على مرأى مالكيها.

كانت قاعدة العسكريّة في تلف منطلقاً لقصف قرى الشهباء لاستهداف أهالي عفرين المهجرين قسراً وفي 25/2/2020 تسبب قصف قرى عقيبة وبينيه وديرجمال وصوغانكه بناحية شيراوا بانهيار منزل على رؤوس ساكنيه، واستشهاد المواطن حسن حج عزت وزوجته فاطمة علي وابنته سروشت.

البحث عن الآثار

قام مسلحو الميليشيا بأعمال حفر في موقع “النبعة” غرب القرية، وضمن حقل زيتون شمال القرية قرب طريق عفرين – جنديرس العام، بحثاً عن الآثار والكنوز الدفينة وسرقتها. وشهد الأهالي أثناء مرورهم من الطريق الواصل بين عفرين وجنديرس، في 28/2/2019 وجود مسلحين يحملون أجهزة للبحث عن الآثار في مفرق قرية تلف.

الاعتداء على المختار

13/2/2023 اعتدى مستوطنان منحدران من غوطة دمشق على مختار القرية المواطن “عماد الدين زينل” (59 سنة) بالضرب مسببين له إصابات في عينيه. وتهجم المستوطنان على المختار في منزله بمدينة عفرين المحتلة وضرباه بسبب تدخله لصالح أحد أهالي قريته ومطالبته بإخلاء المنزل الذي يستولى عليه مستوطن في قرية تلف.

جولات اشتباكات في القرية

في 6/6/2022 اندلعت الاشتباكات في القرية على خلفيّة مطالبة عنصرين من عشيرة الموالي تحت تهديد السلاح مواطناً من أهالي قرية عندرية مبلغ 3500 دولار أمريكيّ، بذريعة أنّ الأرض الذي زرعها المواطن شكري كنعان تعود ملكيتها لقريبٍ له موالٍ للإدارة الذاتيّة ويقيم حالياً في ألمانيا. فتقدم المواطن “شكري” بشكوى ضد المسلحين بعد تلقيه تهديدات بالقتل بعد رفضه دفع المبلغ، وخوفاً على حياته توجًه إلى أمنية مليشيا “الحمزات”، والتي بدورها أرسلت دورية لاعتقال المسلحين قرب مفرق عندرية على الطريق الواصل بين عفرين وجنديرس، إلا أنَّ المسلحين رفضا تسليم نفسيهما، لتندلع على أثرها اشتباكات بين الطرفين، ما أدّى لإصابة مسلح واعتقال آخر يدعى بندر، بالإضافة إلى احتراق أرض زراعيّة تعود ملكيتها للمواطن “مصطفى زالو” من أهالي قرية كفردلي تحتاني جراء تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.

وأقام المستوطنون من أبناء عشيرة الموالي حواجز على أطراف مدينة عفرين وعلى طريق جنديرس- عفرين لاعتقال أيّ مسلحٍ من مليشيا “الحمزات” للتفاوض لإطلاق سراح المسلح المعتقل.

في 11/10/2022 حاصر المدعو “أبو جابر البطران” بمساندة ميليشيا “الجبهة الشامية” مسلحي ميليشيا “الحمزات” في قرية تلف، على خلفيّة الخلافات الأخيرة التي وقعت بين مجموعتين تابعتين لميليشيا “الحمزات”. ومع توجه أرتال عسكريّة لميليشيا “الجبهة الشامية” ومجموعة المتزعم “أبو جابر” بالأسلحة الثقيلة نحو قرية تلف، فرَّ مسلحو ميليشيا “الحمزات” من عشيرة الموالي مع عوائلهم وأغنامهم وأسلحتهم نحو الأراضي المجاورة، وسادت حالة هلع وخوف بين الأهالي من السكان الأصليين للقرية والتزموا منازلهم.

واستنجد المدعو “أبو جابر البطران” وهو متزعم مجموعة تابعة لميليشيا “الحمزات” بميليشيا “الجبهة الشامية” بعد هروبه مع مسلحيه إثر مهاجمة مجموعة المتزعم “حازم مرعي” التابع لميليشيا “الحمزات” أيضاً منازل عناصر “أبو جابر” وتعفيش محتوياتها في قرية باسوطة نتيجة مقتل أحد مسلحيها في اشتباكات بين الطرفين. وطردت مجموعة المتزعم “حازم مرعي” المدعو “أبو جابر” ومسلحيه من قرية تلف، خلال الأسبوع الفائت، وامتدت سيطرتهم من القرية حتى جبل الأحلام.

وتوجّه متزعم ميليشيا “الحمزات” المدعو “سيف أبو بكر” مع رتل عسكريّ إلى قرية باسوطة، للتوسط بينهم، إلا أنَّ كافة محاولاته باءت بالفشل بسبب مطالبة أبناء عشيرة اللهيب التابعين لمجموعة “حازم مرعي” من الطرف الثاني تسليم كافة المتورطين بحادثة مقتل عنصرها المدعو “محمد أبو سويدان”.

في 16/4/2023 شهدت قرية تلف استنفاراً عسكريّاً من جانب أبناء عشيرة الموالي، وقد أصدروا بياناً بهذا الخصوص، ذكروا فيه أنّ دورية للشرطة العسكريّة اقتحمت القرية وأطلقت النار وانتهكت حرمات البيوت… وأكدوا في البيان أنهم لن يتهاونوا في الدفاع عن الأعراض والبيوت حتى آخر قطرة من الدم، واستنفرت على خلفية الحادث الاستخبارات التركية MIT في مدينة عفرين المحتلة، وحشدت عناصر “الشرطة العسكريّة” وعشيرة الموالي في قرية تلف.

وكان مسلحون من قبيلة الموالي قد أطلقوا النار على دورية للشرطة العسكريّة لدى محاولتها اعتقال أحد أفراد العشيرة في قرية تلف قبيل الإفطار، وجاء البيان بنبرة التهديد رغم أنّ القرية لم تشهد إراقة قطرة دم واحدة!

مخيم مفبرك

بعد وقوع زلزال 6 شباط، تم إنشاء مخيم اصطناعي على أرض المطار الزراعي السابق – طريق عفرين ــ جنديرس وبجوارها أرض مجبل إسمنتي سابق لشركة الري، قرب مفرق القرية، ويضم حوالي /200/ خيمة، من قبل متزعمي ميليشيات “الحمزات، العمشات” (سيف أبو بكر، محمد الجاسم)؛ و70% من ساكنيها من أبناء عشيرة الموالي ممن يستوطنون قرى تلف وكفرزيت وكوكان وبربنه وكوليان…، وأغلبهم ليسوا من متضرري الزلزال وبعض الأُسر حصلت على أكثر من خيمة واحدة؛ وذلك للحصول على المعونات وتقاسمها باستمرار.

ودخلت إلى الشمال السوريّ فرق من “مؤسسة الخير- مكتب الشرق الأوسط” بإدارة المواطن “أدهم أبو سليمة” من مواطني غزة/فلسطين وأحد كوادر حركة حماس المتقدمين (تسلّم عدد من الوظائف العليا سابقاً)، وفي 25/2/2023 قام رئيس مجلس أمناء المؤسسة الشيخ إمام قاسم، بوضع حجر الأساس لبناء قرية استيطانية جديدة في موقعٍ بجبل “ليلون/ الأحلام” قرب قرية كيمار – شيروا/جبل ليلون، تحت يافطة “إيواء المتضررين من الزلزال”، وصرّح “أبو سليمة” في مقطع مصور نشر على صفحة توتير المؤسسة أنّها بالتعاون مع “مؤسسة أنصر – تركيا” شريكها الرئيسيّ باشرت بتشييد قرية تشمل وحدات سكنية مساحة الواحدة منها /50/ م2.

المصادر:

ــ شبكة عفرين الإعلاميّة.

ــ التقارير الشهرية لحزب الوحدة الديمقراطيّ الكرديّ (يكيتي).

ــ كتاب جبل الكرد (عفرين) دراسة جغرافية ــ الدكتور محمد عبدو علي.

ــ كتاب “عفرين …. نهرها وروابيها الخضراء” ــ عبد الرحمن محمد.

المصدر: عفرين بوست

Read More

شارك هذا الموضوع على