الثلاثاء, مارس 5, 2024
 
القسم الثقافي

مهرجان ميتان… حفاظ الإرث الثقافي وحماية المسرح الكردي

الشهباء/ فريدة عمر

تستمر فعاليات مهرجان ميتان المسرحي، بدورته الخامسة، تحت شعار “كلنا أملنا، ميعاد العودة اقترب”، والذي انطلق في العاشر من شهر كانون الثاني الجاري، حيث تظهر العروض المشاركة مهما اختلفت مواضيعها أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي وحماية المسرح الكردي.
وعلى الرغم من الصعوبات العديدة، التي تشهدها مقاطعة عفرين، من هجمات متواصلة، وحصار، ومعاناة التهجير القسري، إلاّ أنّهم يخلقون الحياة ويزرعون كل يوم مقاومة جديدة على أرض المقاومة.
وفي ظل هذه المقاومة، تستمر فعاليات مهرجان ميتان المسرحي، الذي انطلق في العاشر من شهر كانون الثاني الجاري، بدورته الخامسة، والتي تعد ثاني دورة على أرض التهجير، بعدما انطلقت في أول مرة في عام ٢٠١٤ في مقاطعة عفرين، حيث انطلقت أول أيام المهرجان في كرنفال جماهيري، بدأ من أمام المركز الثقافي في ناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء، صوب مخيمي سردم وبرخدان.
من ثم بدأ العرض المسرحي الأول، في اليوم الثاني من انطلاق المهرجان، فامتلأت مدرجات الصالة بالحضور، في الكلمة التي افتتح بها المهرجان الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين والشهباء، بكر علو، من ثم ألقت عضوة اللجنة التحضيرية للمهرجان رومات بكو كلمة عبرت فيها عن أهمية الثقافة والتراث الشعبي.

وبعد إزالة الستار عن خشبة المسرح، تم عرض سينفزيون عن تحضيرات المهرجان وأهميته، من ومن ثم تم عرض مسرحي من قبل أعضاء كومين المسرح في مقاطعة الشهباء، وكانت أحداث العرض حول تأثير الرأسمالية على فئات المجتمع، إضافة إلى تأثيرها على جوانب المرأة المختلفة.
ميتان.. إرث ثقافي يتوارثه الأجيال
وحول ذلك، استطلعت صحيفة روناهي آراء المشاركين، حيث أشارت الممثلة المسرحية أفين خليل، إلى أهمية ميتان وما زرعه من إرث ثقافي: “إنني اليوم فخورة جداً، وأنا أقف على خشبة مسرح ميتان، حيث إننا نقدم العرض بلغتنا الأم، وهذا نبراس وإرث ثقافي، وثمرة لما زرعه ميتان على أرض مدينتنا عفرين”.
حماية للمسرح الكردي
من جانب آخر، أكد الممثل الشاب ميلاد يحيى، بأن ميتان هو حماية للمسرح الكردي: “ما نفعله اليوم، هو نتيجة لتاريخ عريق، وجهود متواصلة، من مدينة عفرين، ونحن اليوم نستكمل هذه المسيرة، على الرغم من أن عمري ١٧ عاماً، فأستطيع الوقوف على خشبة المسرح، وأن أتكلم بلغتي الأم، وأن أعبر بالمسرح عن العديد من الأمور”.
وكان عنوان العرض الثاني للمهرجان، وجهة نظر، قدمه مشاركون من حلب.
والجدير بالذكر، أن مهرجان ميتان المسرحي، انطلق في عام ٢٠١٤ في مدينة عفرين، ويعد إحدى مكتسبات ثورة التاسع عشر من تموز، وثورة للمسرح الكردي، يحمي تاريخه أبناء عفرين على أرض التهجير، حيث عقد المهرجان الرابع في الشهباء، والخامس يستمر، في آمال متجددة بالعودة.