أربيل… مدينة لا تنكسر سياحيًا رغم العواصف

بقلم: دانية الشماس

وسط أزمات متلاحقة تضرب المنطقة، من تحديات اقتصادية إلى اضطرابات أمنية، تقف أربيل شامخة كوجهة سياحية ترفض الانطفاء. ليست مجرد مدينة تستقبل الزوار، بل حكاية صمود تُكتب كل يوم في شوارعها وأسواقها ومرتفعاتها الخضراء.
في أربيل، لا يبدو المشهد عادياً؛ فبين أزقة القلعة التاريخية التي تختزن آلاف السنين، وصخب الأسواق الشعبية، ونبض المقاهي الحديثة، يتشكل مزيج نادر يروي قصة مدينة تعيش بين زمنين دون أن تفقد هويتها.
ورغم الضغوط، لم تغلق أربيل أبوابها.، والمطاعم تعج بالحياة، والحدائق تمتلئ بالعائلات. السياحة هنا لم تتوقف، بل تأقلمت. زوار من داخل العراق وخارجه يختارون أربيل كملاذ، بحثًا عن الأمان أولاً، ثم عن الجمال الذي لا يزال حاضرًا رغم كل شيء.
لكن خلف هذا المشهد، تبرز تساؤلات حقيقية: إلى متى يمكن لهذا القطاع أن يصمد؟ وهل تكفي الجهود الحالية لمواجهة التحديات المتزايدة؟ فارتفاع الأسعار، وتذبذب الخدمات، وغياب التخطيط طويل الأمد، كلها عوامل قد تُبطئ هذا الزخم إن لم تُعالج بجدية.
أربيل اليوم لا تحتاج فقط إلى الإعجاب، بل إلى رؤية. رؤية تحافظ على ما تحقق، وتدفع بالسياحة نحو آفاق أكثر استدامة وتنظيمًا. فهذه المدينة التي نجحت في البقاء واقفة وسط العواصف، تستحق أن تتحول من مجرد قصة صمود… إلى نموذج نجاح حقيقي.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top