أم سورية تحرق نفسها وأطفالها في مخيم الركبان بسبب الجوع

أم سورية تحرق نفسها وأطفالها في مخيم الركبان بسبب الجوع

أقدمت أم سورية نازحة في مخيم الركبان على حرق نفسها، لعدم تمكنها من تأمين الطعام لأطفالها الثلاث منذ عدة أيام.
وقال الناطق باسم الإدارة المدنية في المخيم خالد العلي، لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم (الأحد)، إن “سيدة أقدمت أمس السبت على حرق نفسها وأطفالها داخل خيمتها لعدم تناولهم الطعام منذ ثلاثة أيام، وقام جيرانها بإخماد الحريق وإخراج السيدة وأطفالها الثلاث من داخل الخيمة التي احترقت بالكامل، وتم نقلها وأطفالها الثلاث إلى النقطة الطبية ومنها إلى مستشفيات المملكة الأردنية”.
وأشار العلي أن “السيدة واسمها سندس فتح الله (28 عاماً) وطفلها الذي عمره شهر أصيبا إصابات بليغة في حين كانت إصابة الطفلين الآخرين طفيفة”.
ويقع مخيم الركبان في جنوب شرقي سوريا قرب الحدود السورية الأردنية، نحو 13 كيلومتراً عن قاعدة التنف التي توجد بها القوات الأميركية.
وقال العلي: “يعاني أهالي المخيم الذين يزيد عددهم على 40 ألف شخص من البرد الشديد بسبب عدم توفر أشجار في هذه المنطقة الصحراوية لاستخدامها بالتدفئة، ولعدم قدرتهم على شراء المواد النفطية، حيث يتراوح سعر لتر المازوت الذي يصلهم عبر مناطق سيطرة قوات النظام بين 500 و700 ليرة سورية، ما يعادل 1 إلى 5.‏1 دولار، بينما يبلغ سعره الأصلي أقل من نصف دولار للتر”.
وأشار إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات عدة أضعاف عن سعرها في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وسط غياب كامل للمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات إنسانية لسكان المخيم.
وتوفي خلال العام الماضي أكثر من 20 شخصاً بسبب عدم توفر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات، سواء داخل الأراضي السورية أو إلى الأردن.
وكانت القوات الروسية دخلت في مفاوضات مع سكان المخيم منذ عدة أشهر لإخراج الحالات الطبية الحرجة إلى المستشفيات السورية، لكن الجهود فشلت.

تموز نت

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top