أوساط كردية متفائلة بنتائج اجتماعات «قسد» مع الشرع

أوساط كردية متفائلة بنتائج اجتماعات «قسد» مع الشرع

أعلنت مصادر إعلامية سورية، عن انتهاء الاجتماع الذي عُقد في دمشق، الثلاثاء، وجمع الرئيس أحمد الشرع مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، وحضره وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني؛ للتداول في حل مؤسسات «قسد» بشكل رسمي، بالإضافة إلى عودة المهجرين الأكراد إلى مناطقهم الأصلية.

تأتي هذه الأخبار بعد ساعات من زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وعبَّرت مصادر كردية قريبة من «قسد» لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤلها بما سيتمخض عنه في تقريب وجهات النظر حول التحديات المتعلقة باستكمال مسار الدمج وفق اتفاق يناير (كانون الثاني) الماضي بين الحكومة السورية و«قسد».

وكان ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق، عبد الكريم عمر، قد أعلن، الثلاثاء، عن لقاء يجمع كلّاً من قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، والرئيس المشترك لدائرة الشؤون الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، مع الرئيس أحمد الشرع في العاصمة السورية؛ لبحث التحديات التي تعيق عمليات الاندماج السياسي والعسكري.

وبعد انتهاء اللقاء بين الرئيس السوري و«الإدارة الذاتية»، قال ممثلها في دمشق لمنصة «سوريا الآن»، إنه لا يوجد إعلان رسمي عن أي اتفاق نهائي حول حلّ «قسد» و«الإدارة الذاتية» لمؤسساتها حتى هذه اللحظة، في حين «تجري حالياً مفاوضات للتوصل إلى صيغة وطنية تضمن وحدة سوريا واستقرارها وتحفظ حقوق جميع السوريين».

وحسب المصادر، فإن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق أشاعت أجواء إيجابية، ستنعكس على تذليل العقبات التي تواجه آليات تنفيذ الاتفاق. خاصة وأن الإقليم أسهم في الجهود الدولية للتوصل إلى الاتفاق.

رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني كتب عقب زيارته عبر صفحته على منصة «إكس»: «أكدت على دعمنا لسوريا مستقرة وموحدة، حيث تُحمى حقوق جميع المجتمعات العرقية والدينية».

وكان مظلوم عبدي وصف زيارة بارزاني لدمشق بأنها «تاريخية»، وقال عبر صفحته على منصة «إكس»: «نثق أن هذه الزيارة ستؤثر بشكلٍ إيجابي في استقرار سوريا وحل القضية الكردية في المنطقة».

ورغم التقدم الإيجابي الذي حققه مسار الدمج، لا تزال بعض التحديات تواجه آليات دمج مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها وحدات حماية المرأة، قالت المتحدثة باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة، روكن جمال، الثلاثاء، إن هناك مقترحات تقضي بانضمام الوحدات كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية السورية، مؤكدةً أن اجتماعات مرتقبة ستُعقد في دمشق خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الملف ومناقشة المقترحات المطروحة، وفق بيان نشرته وسائل إعلام كردية.

وأشارت جمال، إلى أنه لم يتم حتى الآن إبلاغ الوحدات بأي مقترح أو قرار رسمي بشأن مستقبلها، وأن المفاوضات مع الحكومة الانتقالية «لا تزال مستمرة في إطار اتفاقية 29 يناير 2026». وفق وكالة «هاوار» الكردية.

كما كشفت روكن جمال عن تقديم مسوّدة مقترح مكتوبة تتضمن رؤية الوحدات ومقترحاتها إلى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في اجتماع عُقد في أبريل (نيسان) الماضي. وقالت إن هناك مقترحات مطروحة بشأن انضمام وحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية، إلا أنها لم تتوصل حتى الآن إلى قرار واضح بهذا الشأن. مشيرة إلى أنه من المقرر عقد اجتماعات جديدة خلال الأيام المقبلة بين ممثلي الوحدات ومسؤولين في دمشق لمواصلة مناقشة هذا الملف.

إضافة إلى تلك الملفات، يجري بحث ملف التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية، ومستقبل جامعتي روج آفا وكوباني، وملف عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما في رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض والرقة، إلى جانب ملفات خدمية وإدارية وإنسانية أخرى.

وتركز المباحثات على سبل ضمان الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، والعمل على تثبيتها ضمن الدستور السوري المقبل، بما ينسجم مع مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة الوطنية، ويحافظ في الوقت نفسه على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن بحث إعلان حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) رسمياً، بعد استكمال مسار دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.

المصدر: الشرق الأوسط

× Zoomed Image
Scroll to Top