أُعدم ميدانيًا بسبب كلمة «هفال» الكردية شهادات نازحين من مراكز الإيواء في القامشلي توثّق انتهاكات خلال طرق الفرار

في ظل البرد القارس، وتحويل المدارس إلى مراكز إيواء طارئة، تتكشف في مدينة قامشلي في روج آفا (شمال شرق سوريا) شهادات صادمة لنازحين فرّوا من المعارك الأخيرة، حاملين معهم قصصًا عن نزوح قسري وانتهاكات طالت المدنيين أثناء محاولاتهم الهروب.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضاع النازحين والناجين من خلال شهادات ميدانية توثّق حجم المعاناة الإنسانية، بما في ذلك حوادث قتل ميداني ونهب على طرق النزوح.

(ه. د)، وهي نازحة من مدينة عفرين، روت تفاصيل ما تعرّضت له عائلتها أثناء محاولتها الفرار، قائلة:

«هربنا تحت القصف من مدينة الرقة برفقة عائلتي. وعند وصولنا إلى طريق أبيض – أبيض، أوقفت مجموعة مسلحة سياراتنا. في البداية ظننا أنهم من القوات الكردية، لكن عندما حيّاهم السائق بكلمة (هفال)، وهي كلمة كردية تعني صديق أو رفيق، أُعدم فورًا رميًا بالرصاص. وبعد أن سألونا إن كان السائق من أقاربنا وأجبنا بالنفي، قاموا بسرقة الأموال والمصاغ الذهبي وتركنا في العراء».

وأضافت:

«واصلنا السير على الأقدام لمسافات طويلة برفقة الأطفال وتحت المطر، إلى أن تمكّنا من الوصول إلى الحسكة ثم القامشلي».

وختمت شهادتها بالقول:

«نطالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين، ووقف العمليات العسكرية، وتوفير الحماية للمدنيين».

وفي شهادة أخرى، قالت (ع. ا) للمرصد السوري:

«نزحنا من مخيم سري كانيه ونقيم حاليًا في مدارس بمدينة القامشلي. الأوضاع الإنسانية كارثية في ظل البرد القارس، ولا تتوفر أي وسائل للتدفئة أو مقومات للحياة. هذه هي المرة الثانية التي ننزح فيها بسبب هجمات الفصائل الموالية للحكومتين التركية والسورية. نطالب بوقف العمليات العسكرية، وتأمين عودة آمنة، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة».

أما (ب. خ)، فأوضح في شهادته:

«نزحنا من مدينة الطبقة بعد هجوم الحكومة السورية، ونحن أساسًا نازحون من عفرين. عشنا ساعات قاسية أثناء التنقل تحت أصوات القصف والاشتباكات. وعند وصولنا إلى القامشلي، نمنا مع أطفالنا في الشوارع بسبب البرد القارس، قبل نقلنا إلى مدارس تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة. نطالب بوقف العمليات العسكرية».

 

Scroll to Top