توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصعيد عسكري أكبر في جنوب سوريا، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بالمساس بالدروز، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية في محافظة السويداء رداً على استهداف مدنيين دروز.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “لن نسمح للنظام السوري باستغلال حربنا ضد إيران وحزب الله للمس بالدروز. وإذا لزم الأمر – سنهاجم بقوة أكبر”.
وأضاف كاتس أن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا قمنا بتوجيه جيش الدفاع لضرب بنى تحتية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء – وذلك ردًا مباشرًا على استهداف السكان الدروز في جنوب سوريا”.
وأشار إلى أن “الرسالة إلى النظام السوري واضحة وحاسمة: إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح لأي جهة بالمس بالدروز مستغلة حربنا ضد نظام الإرهاب الإيراني وضد تنظيم حزب الله في لبنان”، مؤكداً: “إذا لزم الأمر – سنهاجم بقوة أكبر”.
مقالات قد تهمك
وشدد كاتس على أن “من يعتدي على الدروز في سوريا، وهم إخوة لإخواننا الدروز في إسرائيل، سيتعرض للأذى”، مضيفاً أن إسرائيل “ستواصل العمل بحزم وقوة في جميع الجبهات من أجل حماية حلفائها وضمان أمن إسرائيل”.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية ليلية استهدفت “مركز قيادة وأسلحة في مجمعات عسكرية” جنوب سوريا، موضحاً أن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات استهدفت مدنيين دروز في محافظة السويداء.
وأوضح الجيش، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس»، أنه نفذ الغارات رداً على أحداث يوم الخميس “والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء”، مؤكداً أنه “لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم”.
ونوه البيان إلى أن هذا الهجوم يُعد أول استهداف إسرائيلي داخل سوريا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
في المقابل، أشار بيان صادر عن منظمة “رايتس مونيتور سوريا” إلى تصاعد الانتهاكات الحقوقية في محافظة السويداء خلال يومي 18 و19 آذار/مارس 2026، موضحاً أنها شملت حالات اختفاء قسري واعتقال تعسفي بحق مدنيين، لا سيما من أبناء الطائفة الدرزية.
من جهتها، أكدت قيادة قوات الحرس الوطني في بيان أن وحداتها “تصدّت لرمايات معادية بالرشاشات الثقيلة مصدرها قوات حكومة دمشق الإرهابية”، مشيرة إلى أنه “تم الرد على مصادر الخرق بشكل مباشر وتحييدها بالكامل”.
وأضافت أن قواتها “مستمرة في التعامل الفوري مع أي مصدر للخرق بما يضمن سلامة الأهالي والمقاتلين ويحافظ على استقرار المنطقة”.
وفي بيان آخر، أوضحت قيادة قوات الحرس الوطني أن “قوات حكومة دمشق الإرهابية قامت بسلسلة من الاعتداءات الممنهجة منذ صباح الأربعاء وحتى فجر الخميس”، مشيرة إلى أنها شملت “حالات خطف واستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة”، وأسفرت عن “سبعة شهداء وأربع إصابات، إضافة إلى تسجيل تسع عشرة حالة خطف”.
وأشارت إلى أن من بين هذه الوقائع “ثلاثة شهداء في الأراضي الزراعية لبلدة نجران”، و”اثنتي عشرة حالة توقيف على حاجز المتونة”، إضافة إلى “استشهاد أربعة شبان وخطف سبعة في المنطقة بين بلدتي بكا وبرد”، فضلاً عن “استهداف المدينة بعدة صواريخ غراد ما أدى إلى احتراق منزل وتسجيل ثلاث إصابات جميعهن من النساء”.
وشددت قيادة الحرس الوطني في ختام بيانها على أن هذه الاعتداءات “لن تمر دون محاسبة، ولن تزيدها إلا إصراراً وعزيمة في أداء واجباتها لحماية الأهالي والحفاظ على الاستقرار”.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84753




