صورة تعود إلى عام 2015 أعادت إلى الواجهة اتهامات بعمله مع تنظيم «داعش» ووكالة «أعماق»
أعادت إعادة محمد صبحي الناشف إلى منصب مدير الإعلام الرقمي في محافظة الرقة، خلال أيلول/سبتمبر 2026، الجدل حول ماضيه خلال فترة سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة، ولا سيما بعد تداول صورة قديمة يظهر فيها قرب دوار النعيم وخلفه رؤوس مقطوعة، وسط اتهامات من ناشطين بوجود صلات سابقة له بالتنظيم والعمل مع وكالة «أعماق» التابعة له.
وبحسب منصة «تأكد»، فإن تعيين الناشف في المنصب يعود في الأصل إلى تموز/يوليو 2026، قبل أن تتم إحالته إلى التحقيق إثر شكاوى تقدم بها عدد من نشطاء المحافظة، تضمنت اتهامات بشأن ماضيه وصلته بتنظيم «داعش»، من بينها العمل مصوراً ومراسلاً لصالح وكالة «أعماق» خلال فترة سيطرة التنظيم على الرقة.
ونقلت المنصة عن مصدر حكومي أن وزير الإعلام السوري أصدر مؤخراً قراراً بإعادة الناشف إلى منصبه، بعد تحقيق أجرته جهات في الأمن الداخلي وقسم مكافحة الإرهاب في المحافظة، خلص، وفق المصدر، إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات الاتهامات الموجهة إليه.
في المقابل، أعاد ناشطون تداول صورة تعود إلى عام 2015، يظهر فيها الناشف قرب دوار النعيم في الرقة، وخلفه عدد من الرؤوس المقطوعة، لتتحول الصورة مجدداً إلى محور الجدل عقب الإعلان عن عودته إلى المنصب. وكانت الصورة قد أثارت في وقت سابق تساؤلات بشأن طبيعة علاقته بما كان يجري في المدينة خلال فترة سيطرة تنظيم «داعش».
ويعود جانب آخر من الجدل إلى عام 2017، عندما أعلنت عائلة الناشف مقتله جراء غارة جوية نفذها التحالف الدولي، وأقيمت له مراسم عزاء، قبل أن يعاود الظهور بعد نحو عامين في مدينة تل أبيض بريف الرقة.
وظهر الناشف في تل أبيض بعد سيطرة القوات التركية عليها عام 2019، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن ظروف إعلان وفاته سابقاً، وسط روايات تحدثت عن أن الإعلان عن مقتله كان بهدف التغطية على فراره من التحالف الدولي.
وتكتسب الصورة المتداولة حساسية خاصة بسبب ارتباطها بدوار النعيم، الذي كان أحد أبرز الأماكن التي استخدمها تنظيم «داعش» لتنفيذ الإعدامات العلنية وعرض جثث ورؤوس الضحايا خلال فترة سيطرته على الرقة. وأفادت تقارير موثقة من تلك المرحلة بأن التنظيم علّق رؤوس عناصر من القوات الحكومية في الدوار، في إطار ممارسات هدفت إلى بث الخوف وترهيب سكان المدينة.
وكانت الرقة قد تحولت، خلال سيطرة تنظيم «داعش»، إلى مركز رئيسي لنشاطه، فيما ارتبط دوار النعيم على نحو خاص بمشاهد الإعدامات وقطع الرؤوس والصلب العلني. وأشارت تقارير من تلك الفترة إلى استخدام التنظيم هذه الممارسات، إلى جانب المواد المصورة والدعاية الإعلامية، كوسيلة لإظهار سلطته وترسيخ حالة الخوف في المدينة.
ويأتي الجدل الحالي في سياق أوسع يتعلق بالتعامل مع الشخصيات التي عملت أو اتُهمت بالعمل في مؤسسات أو شبكات إعلامية مرتبطة بتنظيم «داعش» خلال فترة سيطرته على أجزاء واسعة من سوريا.
وبذلك، أعادت إعادة تعيينه إلى الواجهة مسألة التدقيق في خلفيات شاغلي المناصب العامة، ولا سيما في قطاع الإعلام، في مرحلة تشهد فيها سوريا الانتقالية نقاشاً حول الشخصيات التي تتولى مسؤوليات رسمية، وخلفياتها خلال سنوات الحرب وسيطرة الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






