أعلنت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد، تفاصيل الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، والذي يهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار وفتح مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والعسكرية، مؤكدة أن الاتفاق يشكّل خطوة أساسية لقطع الطريق أمام الحرب والصراعات الجديدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته إلهام أحمد عبر تطبيق (ZOOM)، أوضحت فيه أن العمل على تنفيذ بنود الاتفاق سيبدأ يوم الاثنين المقبل، مع تكثيف الجهود لضمان تطبيقه رغم أي محاولات محتملة لعرقلته.
وقالت إلهام أحمد إن الاتفاق ينص على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات العسكرية من الطرفين إلى قواعدها الرئيسية بعيداً عن خطوط التماس، مع تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية تتمركز في الحسكة وكوباني، مؤكدة أن “القوات العسكرية ستكون بعيدة عن بعضها لكي لا تسقط هذه الاتفاقية”.
وفيما يتعلق بوحدات حماية المرأة، أكدت أحمد أن “وحدات حماية المرأة هي قوة ضمن قسد، وعندما يتم تشكيل الألوية ستكون من ضمنها”.
وفي الجانب الأمني، أوضحت أن قوات الأسايش ستندمج ضمن وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن قوى أمن تابعة لحكومة دمشق ستدخل مدينتي الحسكة والقامشلي للإشراف على عملية دمج “الأسايش” لفترة محددة، ثم تنسحب لاحقاً، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم التكامل الأمني، وأن العناصر والمسؤولين سيكونون من أبناء المنطقة.
وعلى الصعيد الإداري، أكدت إلهام أحمد أنه سيتم تعيين محافظ للحسكة، وأن مؤسسات الإدارة الذاتية ستندمج ضمن مؤسسات الدولة السورية دون تغيير في بنيتها، مع بقاء المسؤولين والموظفين في مواقعهم. كما شددت على أن جميع العاملين في المؤسسات، بما في ذلك حرس الحدود، سيكونون من أهالي المنطقة.
وفي ملف التعليم، أعلنت أن دمشق ستعترف بالشهادات الصادرة عن مدارس وجامعات شمال وشرق سوريا، موضحة أن مرسوماً خاصاً سيصدر بهذا الشأن، مع استمرار النقاش حول المناهج التعليمية وآليات التدريس للوصول إلى صيغة توافقية.
وفيما يخص معبر سيمالكا، أكدت إلهام أحمد أن المعبر سيواصل عمله، وأن العاملين فيه سيستمرون بعملهم بشكل رسمي، مشيرة إلى عدم صدور أي موقف سلبي بشأنه.
وأكدت أحمد أن الاتفاق يحظى بدعم دولي، مشيرة إلى أن فرنسا والولايات المتحدة جاهزتان لتكونا ضامنتين له، وأن هناك مواقف دولية “جدية في عدم ارتكاب الجرائم والتطهير العرقي بحق الكرد”. كما أوضحت أنه جرى المطالبة بوجود ضامنين يراقبون تنفيذ الاتفاق لضمان نجاحه.
وأضافت أن رئيس فرنسا والسيناتور الأميركي ليندسي غراهام كانا على تواصل مع الإدارة الذاتية وكانا حاضرين في مسار الحوار، لافتة إلى مشاركة أطراف عربية في المباحثات بهدف قطع الطريق أمام أي حرب جديدة.
وفي تقييمها للدور الأميركي، قالت إلهام أحمد إن “أمريكا لم تكن على قدر المسؤولية التي كنا نأمل منها”، لكنها أشارت في المقابل إلى أن السيناتور ليندسي غراهام والرأي العام الأميركي دعموا الكرد، معربة عن أملها في استمرار هذا الدعم. وطالبت الولايات المتحدة بلعب “دور عادل في سوريا يحمي حقوق المكونات”.
وأكدت أن الاتفاق يمثل تمهيداً لمرحلة جديدة من البناء، رغم أنه “ليس نهاية الحرب، كون هناك أطرافاً تريد إبادة الكرد”، داعية إلى البقاء في حالة يقظة واستنفار للدفاع عن النفس.
وتطرقت إلهام أحمد إلى ملف عودة النازحين، مؤكدة العمل على عودة أهالي عفرين وسري كانيه وتل أبيض/كري سبي إلى ديارهم، وضمان عودة آمنة، مشيرة إلى أنها التقت بمسؤولين أتراك أبلغوها بانسحاب القوات التركية من عفرين وسري كانيه وعدم بقائها هناك.
وفيما يخص كوباني، أوضحت أن المدينة ستتبع إدارياً لمحافظة حلب، مع تخصيص لواء كوباني ضمن فرقة حلب، مؤكدة أن المؤسسات ستواصل عملها بشكل طبيعي، وسيتم الإعلان عن المسؤولين الرسميين ضمن إطار الدولة.
وختمت إلهام أحمد بالتأكيد على أن حقوق الكرد في الدستور السوري ستُناقش خلال الزيارة المقبلة للوفد الكردي إلى دمشق، في إطار المسار السياسي المرتبط بالاتفاق، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل انتقالاً من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت الحقوق بشكل قانوني ضمن سوريا.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82715





