إلى تميم بن حمد آل ثاني:

نبيل الملحم
ــــ
سؤالي:
ـ ما مصلحة دولتك في أن لايتوقف شلال الدم في سوريا؟
حين يتحوّل مذيع إلى محرض على القتل، وحين تصبح برامجه وقودًا يومية للكراهية والعنف،
فإن السؤال لم يعد:
ـ هل يحق له الكلام؟ بل لماذا ما زال طليقًا.
التحريض ليس رأيًا، والدعوة إلى العنف ليست وجهة نظر، إنها جريمة مكتملة الأركان، حتى لو خرجت من فمٍ أنيق وربطة عنق وساعات يد فاخرة تُستَبَدَل مع كل إطلالة.
هل يسعنا أن نتوقف أمام نماذج قاتلة شهدها عالمنا؟
الالمان يتذكرون باستنكار مصحوب بالغثيان “دير شتورمر”، باعتبارها دربت جيلاً كاملاً على القتل، وبعد هزيمة النازية، لم يُحاسَب هؤلاء بوصفهم «إعلاميين”، بل بوصفهم مجرمي حرب، حوسبوا كمجرمين لأن الكلمة التي تُعدّ الناس للذبح، هي شريكة في المذبحة.
اليوم، كل مذيع يبرّر القتل، يشرعن العنف، ويغذّي الكراهية باسم السياسة أو الدين أو الوطن، هو شريك في كل جريمة تولد من خطابه، والدولة التي لا تضع حدًا له، والقضاء الذي يصمت، والمنصات التي تبرّر، جميعها أطراف في الجريمة.
ما الذي تسعى إليه الدوحة؟
ما مصلحتها في فتح الطريق كل الطريق للـ “قاتل” الأنيق الذي لابد ويُصفّق له كل من تعطّش للدم؟
من حق أولياء الدم أن يصرخوا:
ـ هذا المذيع قاتل، ومحطته مسرح للجريمة.
السيد تميم بن حمد:
ـ المحطة التي تشرّفت بـ “شيرين أبو عاقلة” و “وائل الدحدوح” ينبغي أن تخجل وتنكّس رأسها بمثل هكذا مذيع من حفاري القبور.
دعوا سوريا تتعافى.

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top