استمرار الاعتقالات والانتهاكات بحق الكرد في الرقة وريفها وسط مخاوف من تدهور أمني

تكبير الصورة

تشهد مناطق ذات تواجد كردي في محافظة الرقة شمال سوريا تصاعداً في حوادث الاعتقال والاعتداء والسلب ومحاولات الخطف، وسط مخاوف متزايدة بين الأهالي من تدهور الوضع الأمني وغياب المحاسبة، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي أحدث هذه الحوادث، أقدمت دورية تابعة للأمن العام، صباح اليوم الجمعة، على اعتقال شاب كردي من منزله في بلدة عين عيسى بريف الرقة، على خلفية تعليق كتبه على صفحة المرصد السوري لحقوق الإنسان، بحسب مصادر محلية أفادت المرصد.

ووفق المصادر، داهمت عناصر الدورية منزل الشاب واقتادته إلى جهة مجهولة، دون أن تتضح حتى الآن التهم الموجهة إليه أو الأسباب القانونية التي استندت إليها عملية التوقيف.

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

وتأتي عملية الاعتقال على خلفية تعبير الشاب عن رأيه عبر تعليق على منشور في صفحة المرصد السوري، ما أثار، بحسب المرصد، مخاوف بشأن حرية الرأي والتعبير، ولا سيما إمكانية تحول الآراء والتعليقات المنتقدة إلى أسباب للملاحقة والاعتقال.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الشاب، ما لم يكن هناك اتهام قانوني واضح يستوجب استمرار توقيفه، داعياً الجهات المعنية إلى فتح تحقيق في ملابسات اعتقاله، وضمان عدم استخدام الأجهزة الأمنية لمعاقبة المواطنين على آرائهم أو تعليقاتهم.

وكان المرصد قد رصد يوم أمس قيام عناصر الأمن العام المتمركزين على حاجز قبان في ناحية الجلبية بريف كوباني الجنوبي، باعتقال شاب كردي، في ثاني حالة اعتقال تُسجل على الحاجز منذ مساء أمس الأربعاء.

وبحسب المعلومات الواردة إلى المرصد، اعتقل عناصر الحاجز شاباً مساء أمس الأربعاء، وطالبوا ذويه بدفع مبلغ 3 آلاف دولار أمريكي مقابل الإفراج عنه، قبل أن يعمدوا إلى اعتقال شقيقه أيضاً أثناء حضوره إلى الحاجز لتسليم المبلغ المطلوب.

وفي حادثة أخرى بريف الرقة، أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية على ملاحقة سيارة مواطن كردي يعمل في تجارة المواشي، أثناء مروره على أحد الطرق في الريف الغربي لمدينة تل أبيض، عقب إعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين بعد الأحداث الأخيرة.

ووفق المعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أجبر المسلحون التاجر على التوقف بالقوة بعد كسر زجاج سيارته، ثم جردوه من متعلقاته الشخصية وهاتفه المحمول، وسلبوه مبلغاً مالياً يقدر بنحو 400 دولار أمريكي.

وأشارت المعلومات إلى أن المسلحين حاولوا احتجازه واقتياده إلى جهة مجهولة بقصد اختطافه، إلا أنه تمكن من الإفلات والهرب قبل إتمام العملية.

وتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة من حوادث الاعتداء والسلب ومحاولات الخطف التي تطال أبناء المكون الكردي في مدينة الرقة وريفها، وسط مخاوف من تكرار هذه الممارسات وتحولها إلى ظاهرة تهدد سلامة المدنيين وحرية تنقلهم.

وفي 12 من آب الجاري، سبق للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن رصد خروج عدد من النازحين الذين كانوا يقيمون في منازل تعود ملكيتها لمواطنين كرد في قرية متكلطة بريف تل أبيض الغربي، وذلك بعد 7 سنوات من إشغالها.

ووفق المعلومات التي حصل عليها المرصد، أقدم الخارجون من المنازل على نهب وسلب محتوياتها بشكل كامل قبل مغادرتها، بما في ذلك خلع وسرقة الأبواب والشبابيك، ونزع الأدوات والتجهيزات الكهربائية من الجدران، وهدم بعض الجدران، ما ألحق أضراراً جسيمة بالمنازل وجعلها غير صالحة للسكن.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تكرار حوادث الاعتداء والسلب والخطف والاعتقال يستوجب فتح تحقيقات جدية وشفافة، وملاحقة المتورطين ومحاسبتهم، بما يضمن حماية المدنيين ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.

 

× Zoomed Image
Scroll to Top