شهدت مناطق عفرين – Efrîn ومدينة حلب وريفها الشمالي، يوم السبت 21 آذار 2026، موجة واسعة من الاعتداءات التي استهدفت الأهالي الكورد خلال احتفالات عيد النوروز – Cejna Newrozê، وذلك في سياق متزامن رافقه تحريض إعلامي وتصعيد ميداني ملحوظ. ويستند هذا التقرير إلى مقاطع مصورة وأدلة ميدانية حصلت عليها «عفرين الآن»، توثق هذه الانتهاكات.
توثيق انتهاكات في عفرين وأعزاز وحلب وريفها
في مدينة أعزاز، أظهرت المقاطع المصورة قيام مجموعات بالاعتداء على شاب كوردي وإحراق دراجته النارية بسبب رفعه العلم الكوردي، كما وثّقت مشاهد أخرى حرق العلم الكوردي عند حاجز الشط، في ظل تصاعد واضح في استهداف الرموز القومية. وتزامن ذلك مع انتشار دعوات تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت تهديدات مباشرة ضد الكورد.
وعلى امتداد طريق حلب – عفرين، سجّلت حالات قطع للطريق عند مفارق حريتان وحيان وتل رفعت وأعزاز، حيث قامت مجموعات بتوقيف عائلات كوردية والاعتداء عليهم وتكسير مركباتهم، مع إطلاق تهديدات لكل من يرفع العلم الكوردي، وذلك على مرأى من قوى الأمن الداخلي دون تسجيل تدخل فعّال لوقف هذه الانتهاكات.
كما سجلت حملات تفتيش دقيقة للمركبات، جرى خلالها مصادرة الرموز الكوردية بمختلف أشكالها، بما في ذلك الأعلام والاكسسوارات واللباس، في إجراء اعتبره الأهالي استهدافاً مباشراً لهويتهم القومية.
مقالات قد تهمك
في مدينة حلب، أظهر مقطع مصور من حي الفردوس قيام شخصين بإزالة العلم الكوردي عن إحدى المركبات خلال الاحتفالات، في مؤشر على امتداد موجة التحريض إلى داخل المدينة.
الاعتداءات في مركز مدينة عفرين
أما في مركز مدينة عفرين – Efrîn، فقد سجلت الحصة الأكبر من الاعتداءات، حيث وثّقت «عفرين الآن» انتشار مجموعات تحريضية في عدة أحياء وشوارع، ترافقت مع اعتداءات مباشرة على الأهالي الكورد، بينهم نساء، وتكسير مركبات، وتوجيه إهانات لفظية ذات طابع عنصري. كما أظهرت مقاطع مصورة قيام هذه المجموعات بالاعتداء على العلم الكوردي في أكثر من موقع، من بينها وضع العلم على الطريق عند الجسر وإجبار الأهالي على السير فوقه.
وفي حادثة أخرى موثقة، تعرضت عائلة كوردية لاعتداء عند مدخل المدينة أثناء عودتها من إحدى الاحتفالات، ما أدى إلى إصابة سيدة بجروح، في وقت استمرت فيه المجموعات بالانتشار داخل المدينة، ووصول أرتال من خارج المنطقة للمشاركة في هذه التحركات.
اعتداء بمشاركة عناصر قوى الأمن الداخلي في تل رفعت
كما وثّقت مقاطع من مدينة تل رفعت قيام مجموعات بالاعتداء على العلم الكوردي، بمشاركة عناصر من قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية.
مشاركة قوى الأمن الداخلي في الاعتداءات
ورغم إعلان مديرية الأمن الداخلي في حلب ومنطقة عفرين – Efrîn عن نشر عناصرها لضبط الوضع، إلا أن المقاطع المصورة أظهرت استمرار الاعتداءات، بل وتسجيل مشاركة بعض عناصر الأمن الداخلي أو تغاضيهم عن هذه الانتهاكات، إضافة إلى تسهيل تحرك المجموعات داخل المدينة.
ترافق ذلك مع تجاهل وسائل الإعلام الرسمية والجهات الحكومية توثيق هذه الاعتداءات أو الحديث عنها، رغم اتساع رقعتها وتوثيقها بمقاطع مصورة.
تحريض إعلامي وتصعيد ميداني يسبق الاعتداءات
وبحسب المعلومات أن هذه الاعتداءات لم تكن وليدة لحظتها، إذ سبقتها استفزازات ممنهجة في ليلة عيد النوروز يوم الجمعة 20 آذار 2026، حيث وثّقت «عفرين الآن» قيام مجموعات تحريضية في مركز مدينة عفرين، بقطع الطرقات، وإهانة الرموز والأعلام الكوردية، وترديد شعارات استفزازية، وذلك على مرأى من قوى الأمن الداخلي دون تدخل، وهو ما مهّد لتصاعد الأحداث في اليوم التالي. كما أن هذه الوقائع سبقت حادثة إنزال العلم السوري في مدينة كوباني – Kobanê.
تأتي هذه التطورات في ظل موجة تحريض وتضليل إعلامي، حيث جرى تداول محتوى تحريضي وخطاب كراهية بشكل واسع، ما ساهم في خلق بيئة مشحونة انعكست على الأرض في شكل اعتداءات متزامنة في أكثر من موقع.
وتظهر مجمل الوقائع أن ما جرى في 21 آذار 2026 لم يكن حوادث متفرقة، بل سلسلة من الاعتداءات المتزامنة والمنظمة التي استهدفت الأهالي الكورد ورموزهم القومية في عدة مناطق، أبرزها عفرين – Efrîn وأعزاز وطريق حلب – عفرين ومدينة حلب، وسط غياب تدخل فعّال لوقفها، ما أثار حالة استياء واسعة بين الأهالي.
استمرار التوتر وانتشار مجموعات تحريضية
وحتى لحظة إعداد التقرير، ما تزال مجموعات تحريضية تنتشر في عدة مواقع ضمن منطقة عفرين – Efrîn، وتقوم بتحركات استفزازية ضد الأهالي الكورد، وذلك على مرأى من قوى الأمن الداخلي دون تدخل منها، رغم قيام هذه المجموعات بنشر تصرفاتها على وسائل التواصل الاجتماعي وإظهار وجوه أفرادها أثناء الاعتداءات.
المصدر: عفرين الآن
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84813






