أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة كوباني عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، في ظل موجة نزوح واسعة وغير مسبوقة تشهدها المدينة وريفها، نتيجة التطورات الميدانية الأخيرة وامتداد الهجمات إلى القرى والمناطق المحيطة.
وأوضحت الإدارة، في بيان رسمي، أن آلاف العائلات اضطرت إلى النزوح من القرى والأرياف باتجاه مركز مدينة كوباني، هرباً من تصاعد الأعمال العسكرية، ما فاقم من معاناة المدنيين، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون.
وبيّن البيان أن العائلات النازحة جرى إيواؤها في المنازل، والمؤسسات العامة، والمدارس، ورياض الأطفال، إضافة إلى مبانٍ غير مهيأة للسكن، الأمر الذي زاد من حدة الأزمة، لا سيما مع انقطاع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت عن المدينة وريفها نتيجة الهجمات المستمرة.
وأشار إلى أن مكتب شؤون المنظمات وهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في كوباني بادروا، انطلاقاً من مسؤولياتهم الإنسانية، إلى توجيه نداء عاجل للمنظمات الدولية والإنسانية من أجل التدخل الفوري والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين.



وفي هذا السياق، استجابت عدة منظمات إنسانية، من بينها اليونيسف (UNICEF) وYNHSAR وDWFPY وUNPFE ومنظمة أطفال الحرب ومنظمة بهار ومنظمة سوليدريتي، إضافة إلى الهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر الدولي، حيث تم تسيير قافلة مساعدات إنسانية من مدينة حلب إلى كوباني، وبدأ توزيعها على العائلات النازحة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ولا تزال عمليات التوزيع مستمرة.
وأكد البيان أن حجم المساعدات المقدّمة لا يزال دون مستوى الاحتياجات الفعلية، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد النازحين وتدهور أوضاعهم المعيشية، محذّراً من محاولات بعض الجهات نسب هذه المساعدات إلى نفسها، ومشدداً على أن الجهات التي أرسلت المساعدات معروفة وتشرف بشكل مباشر على آلية توزيعها.
ودعت الإدارة الذاتية القوى الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الهجمات على مدينة كوباني وريفها، وإرسال المزيد من المساعدات الإنسانية، وزيارة المنطقة للاطلاع المباشر على الواقع الإنساني، محمّلة الصمت الدولي مسؤولية تفاقم معاناة المدنيين.
ويأتي هذا النداء في سياق حملة عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العربي السوري وهيئة تحرير الشام، استهدفت مناطق ذات غالبية كُردية، وأسفرت، وفق منظمات حقوقية، عن مقتل آلاف المدنيين والمقاتلين الكُرد، إلى جانب تسجيل حالات اعتقال تعسفي وانتهاكات جسيمة أخرى، في ظل تعتيم إعلامي شبه كامل وغياب آليات مستقلة وفعّالة للتحقيق والمساءلة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82647





