الاتحاد الأوروبي وشركاؤه يتعهدون بتقديم 5.8 مليار يورو لدعم سوريا وجيرانها وسط تصاعد الأزمة

بروكسل – أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، أن دول الاتحاد الأوروبي وشركاءهم الدوليين قد تعهدوا خلال المؤتمر التاسع للمانحين في بروكسل بتقديم مساعدات مالية بقيمة 5.8 مليار يورو (ما يعادل 6.3 مليار دولار) لدعم سوريا والدول المجاورة لها. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه سوريا تصاعدًا في أعمال العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضحت كالاس في منشور لها عبر منصة إكس أن هذا الدعم المالي سيُخصص لمساندة سوريا خلال “مرحلة انتقالية حاسمة”، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة على الأرض. وأكدت أن المبلغ سيشمل مساعدات للدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين، مثل لبنان والأردن وتركيا.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 2,5 مليار يورو على مدى عامين لسوريا. وفي المرة السابقة، تعهد الاتحاد الاوروبي تقديم نحو 2,12 مليار يورو في عامي 2024 و2025.

ويأتي هذا التعهد في ظل أزمة متفاقمة داخل سوريا، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة موجة جديدة من أعمال العنف.

ويعتبر هذا الرقم أدنى بكثير من ذاك الذي تم التعهد به في المؤتمر نفسه في العام الماضي، حين بلغ 7,5 مليارات يورو. وآنذاك كانت الولايات المتحدة، وفقا للأمم المتحدة، المصدر الرئيسي للمساعدات الدولية لسوريا التي استنزفتها الحرب مدى نحو 15 عاما.

في غضون ذلك أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل باروت أن بلاده اقترحت فرض عقوبات على المسؤولين عن الفظائع المرتكبة في الساحل العلوي بسوريا.

وكتب باروت عبر حسابه على منصة “إكس”: “بمبادرة من فرنسا، اعتمدنا عقوبات أوروبية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان وذراعه الدعائية”.

وأضاف: “كما اقترحنا فرض عقوبات على المسؤولين عن الفظائع المرتكبة ضد المدنيين على الساحل العلوي في سوريا”.

من جانب أكد وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد الشيباني، خلال كلمته في مؤتمر بروكسل التاسع للمانحين إلى أن “استقرار سوريا ينعكس إيجابيا على استقرار المنطقة والعالم، والحكومة السورية هي الضامن الوحيد لأمن واستقرار البلاد”.

وطالب برفع العقوبات عن سوريا وإعادة الإعمار، مؤكدا أن ذلك بات ضرورة إنسانية.

وأشار إلى أنه قد تم تشكيل لجنة مستقلة للمحاسبة والتحقيق في أحداث الساحل السوري، مضيفا: “سنعمل على إعادة الأمن والاستقرار وحماية السلم الأهلي”.

ويستضيف الاتحاد الأوروبي المؤتمر في بروكسل منذ عام 2017، لكنه كان ينعقد بدون مشاركة حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وكالات