الجيش الإسرائيلي يتهم “داعش” بإطلاق النار في الجنوب السوري

أعلنت قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن تحقيقاتها الأولية كشفت أن عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي هم من أطلقوا النار الكثيف على قواتها في الجنوب السوري، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

ووصفت القيادة هذا الحادث بأنه “واقع جديد” يشكل تحولاً كبيراً في التحديات الأمنية بالمنطقة، مؤكدة الحاجة إلى تغيير استراتيجي في أساليب التعامل مع هذه التطورات.

وفي مشاورات عُقدت باللواء الشمالي، أكدت القيادة أن الهجوم يدفعها لتسريع إقامة الشريط الحدودي الثاني شرق الجولان، مع تكثيف المراقبة في المنطقة الجنوبية من مرتفعات الجولان والأراضي السورية المقابلة.

وأشارت إلى أن هذه المنطقة تُعد الأكثر تعقيداً على الحدود بسبب تضاريسها الوعرة، التي تشمل تلالاً حادة، وودياناً عميقة، ومغارات كثيرة، والتي كانت في عهد نظام بشار الأسد بمثابة “دفيئة” لنشاط “داعش”. ولفتت إلى أن الحركات الإسلامية المتطرفة تمتلك سيطرة واضحة هناك، حيث وفرت بيئة داعمة للتنظيم.

ورأت إسرائيل أن “هيئة تحرير الشام”، التي تحكم المنطقة حالياً، تندرج ضمن التيار الإسلامي المتشدد، معتبرةً أن أي اعتداء يحدث في هذه المنطقة يقع تحت مسؤولية الحكومة الجديدة التابعة للهيئة.

وكانت المنطقة قد شهدت حادثاً أمنياً خطيراً صباح الثلاثاء، حيث تعرضت دورية إسرائيلية من وحدة “كتائب الصحراء”، أثناء عملها في القطاع الذي تح تله إسرائيل بالجنوب السوري، لإطلاق نار كثيف من مواقع قريبة من قرية الكويا. وتم رصد ما بين 5 إلى 8 مسلحين في موقع الهجوم. ورداً على ذلك، نفذت طائرات مسيرة وقوات مدفعية عملية قصف مكثف، أسفرت عن مقتل 9 أشخاص، بينهم المسلحون الذين نفذوا الهجوم.

وتعليقاً على الحادث، أكدت القيادة العسكرية أنها ستعزز وجودها واستعداداتها في المنطقة لمواجهة التهديدات المتزايدة، في ظل تصاعد التوترات على الحدود السورية.