الزعيم الكردي مسعود بارزاني: استهداف المدنيين في إقليم كوردستان ليس فيه ذرة من الشهامة أو الاعتزاز

أدان الزعيم الكردي مسعود بارزاني الهجوم الذي استهدف إقليم كوردستان، مؤكداً أنه عدوان غير مبرر أسفر عن استشهاد مواطنين مدنيين، فيما توالت الإدانات الرسمية من رئاسة الإقليم والحكومة ووزارة البيشمركة، التي وصفت الهجمات بأنها “جريمة حرب” وانتهاك للقوانين الدولية.

وفي رسالة نشرها موقع بارزاني، اليوم الثلاثاء (7 نيسان 2026)، استهلها الرئيس مسعود بارزاني بـ“بسم الله الرحمن الرحيم”، أوضح أن “تكرّر العدوان غير المشروع على إقليم كوردستان الليلة الماضية مرة أخرى، وللأسف أسفر عن استشهاد اثنين من المواطنين الأبرياء في قرية زَرگزَوي بمحافظة أربيل، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية”.

وأضاف أن “هذا الأمر يُعدّ غايةً في الإجرام والظلم، حيث يُستهدف مواطنو كوردستان العُزّل بهذه الطريقة ومن دون أي مبرر، بدافع الحقد الأعمى”، مشيراً إلى أن “استشهاد هذين المواطنين البريئين قد أثقل قلوبنا جميعاً بالألم والحزن”، ومقدماً تعازيه لذوي الضحيتين.
وأكد في ختام رسالته أن “استهداف المواطنين المدنيين في إقليم كوردستان والتسبب باستشهادهم ليس فيه ذرة من الشهامة أو الاعتزاز”، مشدداً على أن “إرادة شعب كوردستان ستبقى دائماً أقوى من كل الهجمات والاعتداءات والطائرات المسيّرة، ولن تنكسر أبداً”، مضيفاً أن “شعب كوردستان يتوكل على الله ويستند إلى عدالة قضيته”.

من جهته، أعلن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إدانته “بشدة الهجوم الإرهابي” الذي استهدف منزلاً لمواطن في قرية زَرْكَزَوِي التابعة لمحافظة أربيل، وأسفر عن استشهاد زوجين.
وقال في تصريح نشرته رئاسة الإقليم صباح اليوم: “أتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة وذوي الشهيدين”، مضيفاً: “أشاطرهم أحزانهم من أعماق قلبي”.
وأكد أن “هذه الهجمات غير مقبولة بأي شكل من الأشكال، ومرفوضة تماماً”، داعياً الحكومة الاتحادية العراقية إلى “النهوض بمهماتها ومسؤولياتها لمنع هذه الجرائم والهجمات الإرهابية”، وضرورة “وضع حد لتكرار هذه الاعتداءات على المدنيين الأبرياء في إقليم كوردستان”.

بدوره، وصف رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني الهجوم بأنه “جريمة حرب”، معرباً عن “حزن وألم شديدين لسماع نبأ الهجوم بطائرة مسيرة على منزل أحد أفراد البيشمركة في حدود أربيل، ما أدى إلى استشهاده هو وعائلته”.
وأضاف: “أدين بكل الأشكال هذه الجريمة النكراء، وأشجب مرتكبيها”، مؤكداً أن “استهداف المدنيين ومنازل المواطنين هو جريمة حرب، وسنوصل دعوة شعب كوردستان المظلوم إلى العالم بأسره، لوضع حد لهذا الظلم”.

وفجر اليوم الثلاثاء سقطت طائرة مسيرة في قرية “زَرْكَزَوي” بمنطقة زرارتي، استهدفت منزلاً مدنياً بشكل مباشر، ما أسفر عن استشهاد المواطن (موسى زراري) وزوجته.

من جانبها، أفادت مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان بأن الهجوم وقع عند الساعة 00:15 من فجر الثلاثاء (7 نيسان 2026)، بواسطة طائرة مسيرة مفخخة “وُجِّهت من إيران” نحو منزل مواطن في إحدى قرى محافظة أربيل، ما أدى إلى استشهاد الزوجين (موسى أنور رسول ومژدة أسعد حسن).
وأشارت إلى أن هذه الهجمات “تُعد انتهاكاً للقوانين الدولية وجريمة حرب”.

وفي بيان منفصل، أوضحت وزارة البيشمركة أن “مجاميع إرهابية منفلتة وخارجة على القانون” استهدفت، ليلة السادس من نيسان 2026، أحد مقار قوات البيشمركة ضمن حدود إدارة رابرين بواسطة طائرتين مسيرتين مفخختين.
وأضافت أن الهجمات امتدت لاستهداف منزل المنتسب في قوات البيشمركة (موسى أنور) في أربيل عبر ثلاث طائرات مسيرة مفخخة “انطلقت من الأراضي الإيرانية”، ما أدى إلى استشهاده وزوجته.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات “تمثل امتداداً خطيراً لسلسلة الهجمات التخريبية الممنهجة التي تطال مقار قوات البيشمركة والمناطق الآهلة بالسكان في إقليم كوردستان”، معربة عن تعازيها لذوي الضحايا، ومشددة على أن “دماء شهدائنا لن تذهب سدى”.

كما حمّلت وزارة البيشمركة “الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجاميع المسلحة الخارجة على القانون في العراق، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عمليات القصف هذه”، داعية القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلى “اتخاذ إجراءات عاجلة تضع حداً نهائياً لهذه الهجمات والاعتداءات”.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top