المرسوم /49/ لعام 2008… لا زال ساري المفعول

تكبير الصورة

دفـاعـاً عـن قضـية عـادلـة

« 8 »

أضواء على المرسوم التشريعي رقم /49/ لعام 2008

الخاص بالمناطق الحدودية في سوريا

تـقــديـم

إثر صدور المرسوم /49/ لعام 2008 الذي يفرض قيوداً جمة على عمليات البيع والشراء والاستئجار والاستثمار في الأراضي والعقارات في العديد من المناطق والمحافظات السورية، حصلت نقاشات كثيرة في العديد من الأوساط الحقوقية والسياسية والإعلامية، وكذلك نداءات وعرائض تم توجيهها إلى الجهات المسؤولة، كان من أهمها عريضة تحمل تواقيع أكثر من ستة وأربعين ألف مواطن من مختلف أطياف مجتمعنا السوري في محافظة الحسكة وغيرها، حيث تم إرسالها إلى سيادة رئيس الجمهورية بهدف إعادة النظر في المرسوم المذكور ”الذي يمنع المواطنين من استعمال حقهم الدستوري في اللجوء إلى القضاء وتسجيل دعواهم ووضع إشارتهم عند اللزوم، ولما كان الدستور أجاز لكل من يشعر بظلامة أن يلجأ للقضاء، ولما كان تسجيل الدعوى ليس من اختصاص قاضٍ، بل هومن اختصاص الكتّاب وفق أحكام القوانين، ولا يشترط أن يكون هؤلاء الكتّاب حقوقيون ويستطيعون معرفة خضوع الدعوى لهذه القوانين من عدمها، فصار بإمكان أي كاتب دون الرجوع للقاضي أن يرفض مجرد استلام الدعوى، كما صار من حق أي موظف في السجل العقاري رفض تنفيذ قرار بوضع الإشارة على الصحيفة العقارية”.

إن الملايين من المواطنين السوريين قد تضررت مصالحهم الحياتية تحت مسمى (المناطق الحدودية) وتبعات المرسوم المذكور، حيث ازدادت معدلات البطالة الحقيقية والمقنعة، كون تطبيقات المرسوم تطال مواطني ريف دمشق وحلب وإدلب واللاذقية ودرعا وكامل محافظتي الحسكة والقنيطرة. إن هذا يذكرنا بما هووارد في المادة /28/ الفقرة /1/ من الدستور السوري الدائم المعمول به الذي يؤكد بأن ”كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم”، إلا أنه ومع الأسف يذكرنا أيضاً بالقانون الذي كان سائداً لدى محاكم التفتيش في العصور الوسطى والذي كان يعتبر أن ”المواطن مجرم حتى تثبت براءته”.

إنها عقوبة جماعية بامتياز، وكان المرسوم بإمكانه أن يكون أخف وطأةً وأقل استثنائيةً لوأنه لم يطبق إلا على عمليات البيع والشراء التي يكون أحد طرفيها غير سوري.

إن المصلحة العامة تتطلب الإسراع في وضع حد لتطبيقات هذا المرسوم المجحف وإلغائه على طريق إحداث إصلاح حقيقي وتحولات ديمقراطية متدرجة تراعي المصلحة الوطنية وتوفر العدالة والمساواة بين جميع أبناء الوطن دون تمييز على أساس قومي مناطقي أوديني أوثقافي وبما يحقق الاندماج الوطني وإنهاء الشعور بالغبن.

هذه صفحات مقتطفة تجسد آراء ووجهات نظر تتعلق بالمرسوم المذكور تستحق المطالعة، تقدمها لجنة الثقافة والإعلام.

كانون الثاني 2010

K.Ç.R

www.yek-dem.com

لجنة الثقافة والإعلام

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

————-

يمكنكم تنزيل نسخة الكترونية – ملف ب د ف بالنقر هنا:

دفاعاً-عن-قضية-عادلة-8-المرسوم-49-لعام-2008– PDF

 

× Zoomed Image
Scroll to Top