المسلمون يَحُجُّونَ فِى الْمَكَانِ وَالْمَوْعِدِ الْخَطَأُ وَيَنْتَظِرُونَ الثَّوَابَ !!!

تكبير الصورة

مصطفى راشد

عِندَمَا شَرَعَ اللَّهُ الْحَجَّ كَانَ الْهَدَفُ الرَّئِيسِى تَجمِيعَ الْمُسلِمِينَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَزِيَارَةَ بَيتِهِ بِمَدِينَ بالبيت المعمور ، وَلَمْ يُلْزَمْ الشَّارِعَ الْإلْهَى غَيْرَ الْغِنَى الْمُقتَدِرِ بِالْحَجِّ بَعدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَكَفَالَةِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ، لِأَنَّ قَصدَ الشَّارِعِ الْاٌلْهَى الرَّئِيسَى هُوَ الْعَدَالَةُ وَالْكَفَالَةُ الِاجتِمَاعِيَّةُ ، لِذَا قَدَّمَ الشَّارِعُ الْاٌلْهَى فَرضَ الزَّكَاةِ عَلَى فَرضِ الْحَجِّ لِأَنَّ هَدَفَ الشَّارِعِ هُوَ صَالِحُ الْخَلِيقَةِ ، وَ لِأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُحتَاجٍ وَفَى غِنًى عَنْ كُلِّ الْمَخلُوقَاتِ، لِأَنَّ الْحَجَّ هُوَ عِبَادَةٌ خَالِصَةٌ لِلَّهِ ، امَا الزَّكَاةُ فَهِىَ عِبَادَةٌ لِلَّهِ وَتَكَافُلٌ لِبَنِى الْبَشَرِ فَكَانَتْ الزَّكَاةُ أَعلَى دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةً عَنْ الْحَجِّ عِنْدَ اللَّهِ ،وَالشَّارِعُ الْالْهَى عندما جعِلَ فَرضَ الزَّكَاةِ فِى الْفُرُوضِ الْخَمْسَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْحَجِّ لَمْ يَكُنْ هَبَاءً، لَانَ حَقُّ الْعَبدِ عَلَى الْعَبدِ يُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الرَّبِّ لَانَ الرَّبُّ لَيسَ فِى احتِيَاجٍ لِلْعَبدِ، وَلَاٌنَ الْكَفَالَةُ الِاجتِمَاعِيَّةُ عَنْ طَرِيقِ الزَّكَاةِ هِىَ مِنْ اوْلَى مَقَاصِدِ الشَّارِعِ الْالْهَى ,, لِأَنَّ الْحَجَّ مَعنَى رُوحِى وَاللَّهُ مَوجُودٌ فِى كُلِّ مَكَانٍ— وَمَن مِن حُجَاجِنَا وَمُعتَمِرِينَا لَايَرَى أَطفَالَ الشَّوَارِعِ وَمَن يَأْكُلُونَ مِن الزَّبَالَةِ ، وَطَوَابِيرِ الْخُبزِ ، وَعُنُوسَةِ الشَّبَابِ ، وَمَنْ يَعِيشُونَ فَى بُيُوتٍ مُتَهَالِكَةٍ ،وَالِاطِّفَالُ الَّذِينَ يَمُوتُونَ لِعَجْزِ أَهَالِيهِمْ عَنْ تَوْفِيرِ الْغِذَاءِ وَالْعِلَاجِ ،وَمَن يَمُوتُونَ فَى مَرَاكِبِ الْهِجرَةِ غَيرِ الشَّرعِيَّةِ هُرُوبًاً مِن الْفَقرِ وَالْمَوْتِ ، بِخِلَافِ الْمُحتَاجُونَ مِن اسرَتِهِ وَاقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ وَأَهْلِ بَلْدَتِهِ وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص): ( مَنْ يسّرَ عَلَى مُعسِرٍ يَسّرَ اللَّهُ عَلَيهِ فِي الدّنيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًاً سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدّنيَا وَالْآخِرَةِ ) فَهَلْ يَا إخُوتَى الْحَجَّاجُ سَتَرْنَا أَهْلَنَا وَجِيرَانَنَا وَالْفُقَرَاءَ فِى كُلِّ مَكَانٍ لِنَنَالَ سَبعِينَ حجَّةً بَدَلًاً مِنْ حَجَّةٍ وَاحِدَةٍ قَد لَا تَنَالُ ثَوَابَهَا لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَسَدَّ حَاجَةٍ مُحتَاجٍ تَسَاوَى سَبعِينَ حجَّةً،، وَتَخَيَّلُوا مَعَى لَوْ تَمَّ تَوْجِيهُ أَموَالِ الْحَجِّ وَالْعُمرَةُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمُحتَاجِينَ بدلا من ترمب الَّتِى تَصِلُ لِمِئَةِ مِلْيَارِ دُولَارٍ سَنَوِيًّا فَهَلْ سَيَبقَى فَقِيرٌ أَوْ مُحتَاجٌ ، لِأَنَّ اللَّهَ لَايَحتَاجُ وَالْعَبدُ يَحتَاجُ لِلتَّكَافُلِ مِنْ أَخِيهِ الْعَبدِ وَهَى مَقَاصِدُ الشَّرعِ الْعُلْيَا ،، كَمَا أَنَّ الْحَجَّ الْحَقِيقِىَّ بِبَيتِ اللَّهِ فِى الْوَادِى الْمُقَدَّسِ طُوِى بِسَيْنَاءَ مِصرَ كَمَا قَالَ الْقُرآنُ لِذَا انتُمْ لِمَ تَقُومُونَ بِأَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ وَلَنْ تَنَالُوا إِلَّا الْمَشَقَّةَ وَتَعَبَ السَّفَرَ وَالسُّؤَالَ أَمَامَ اللَّهِ عَن مَالِك فِيمَا افْنَيَّتهُ ،كَمَا انَّهُ يَجِبُ ان تَعلَمُوا أَنَّ الْحَجَّ مَفرُوضٌ عَلَى الرِّجَالِ فَقَط فَحِينَمَا فَسَّرَ بَعضُ الْفُقَهَاءِ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ ( وَأَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) بِأَنَّ الْمَقْصُودَ رِجَالًا ايٌّ مُتَرَجِّلِينَ وَهَذَا تَفْسِيرٌ خَاطِيءٌ فَالْمَقْصُودُ رِجَالٌ ايْ الذُّكُورُ كَنَوْعٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمرُ أَنْ يَأْتُونَ مُتَرَجِّلِينَ لَكَانَ الْحَجُّ يُعتَبَرُ بَاطِلًا لِكُلِّ مَن ذَهَبَ بِالطَّيَّارَةِ أَوْ الْبَاخِرَةِ أَوْ السَّيَّارَةِ أَوْ رَاكِبًا دَابَّةً مَعَ الْعِلْمِ انِ النَّبِىِّ صَ وَالصَّحَابَةُ حَجُّوا وَهُمْ رُكُوبٌ عَلَى دَوَابِّهِمْ وَايِضًا قَوْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ آيَةٌ ٩٧ ( وَلِلَّهِ عَلَى ٱلِنَّاسِ حِجُّ ٱلِۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ ) فَالْأَيَّةُ تُخَاطِبُ الرِّجَالَ بِقَوْلِهَا مَنْ اسْتَطَاعَ وَإِلَّا كَانَت قَالَت مَنْ استَطَاعَ وَمَنْ اسْتَطَاعَت ؛؛ كَمَا أَنَّ حَجَّ النِّسَاءِ يَتَنَافَي مَعَ مَفهُومِ الشَّرعِ الَّذِي يَحمِي الْمَرأَةَ مِنْ الْإِحتِكَاكِ وَالتَّلَامُسِ بِالرِّجَالِ وَهُوَ مَايِحٌدُثُ فِى مَكَانِ الْحَجِّ غَيْرِ الصَّحِيحِ بِمَكَّةَ بِالْمَلَايِينِ وَيَحدُثُ تَلَامُسٌ وَاحتِكَاكٌ وَقَد سَأَلَتنِى مِئَاتُ السَّيِّدَاتِ عَمَّا قَد حَدَثَ مَعَهُن مِن مَوَاقِفَ وَاحِدَاثٍ تحرش وجنس لَا استُطِيعُ ذِكْرَهَا أَنْ كَانَت تُؤَثِّرُ عَلَى حجَّتِهِمْ أَمْ لَا ،،وَهُوَ مَايَعنِي أَنَّ الْآيَةَ فِعلًا أَوْقَفَت الْحَجَّ عَلَى الرِّجَالِ حَتَّى لَا تَخرُجَ الْمَرأَةُ وَتُسَافِرَ ايَّامَ وَتَنَامَ فِي نُزُلٍ مَعَ الْأَغرَابِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَتَنَافَي مَعَ مَقَاصِدِ الشَّرعِ الَّتِي تُؤَكِّدُ عَلَى صِيَانَةِ الْمَرْأَةِ ،لَكِن ان يَكُونُ الْحَجُّ كَمَا يحدث بِالْمَلَايِينِ وَالرِّجَالِ فَوقَ النِّسَاءِ مُلْتَصِقِينَ بِفِعلِ الزِّحَامِ الشَّدِيدِ فَهَذَا كَلَامٌ ضِدَّ الشَّرعِ تَمَامًا ،،عِلْمَآ بِأَنَّ كُلَّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَحَدَّثَت عَنْ حَجّ بَعضِ النِّسَاءِ كُلِّهَا مُزَوَّرَةٌ وَأَنَّ زَوْجَاتِ النَّبِىِّ خَرَجنَ لِلْحَجِّ بَعدَ وَفَاتِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَلِمَاذَا لَمْ يَحجَجنَ فِي وُجُودِ الرَّسُولِ صِ اذَا كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوعًا، كَمَا انُّ الْحَجُّ الصَّحِيحُ يَكُونُ بِالْوَادَى الْمُقَدَّسِ طُوًى أَوْ الطُّورِ اوْ مَدينَ أَوْ جَبَلَ التَّجَلَّى كُلُّهَا مَكَانٌ وَاحِدٌ بِطور سَيْنَاءَ مِصرَ ويكون فِى شَهْرِ مَارِسَ وَابرِيلَ وَمَايُو كَمَا قَالَ الْقُرآنُ فِى سُورَةِ الْبَقَرَةِ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعلُومَاتٌ)وَلَيْسَ عَشَرَةَ ايَّامٍ بِمَكَّةَ وَذَلِكَ لَانَ اللَّهُ تَجَلَّى فِى بَيتِهِ بِالْوَادِى الْمُقَدَّسِ فِى هَذِهِ الِاشْهُرِ وَكَلَّمَ مُوسَى وَبِهِ ايضًا بِئْرُ زَمزَمَ وَالصَّفَا وَالْمَروَةُ وَجَبَلُ عَرَفَاتٍ وَمَنْ يُرِيدُ الشَّرحَ وَالتَّوضِيحَ اكْثُر يَعُودُ لِبَحثَى الْمُسَجَّلِ بِالْمَصَادِرِ الْإِسْلَامِيَّةِ والأيات القرآنية وَالْمَنْشُورِ مُنْذُ ٢٣ عَامًا وَسَتَجِدُونَهُ بِمَوْقِعِى فَقَط اكْتُب فِى جُوجِلْ مَوقِعَ مُصطَفَى رَاشِدٍ الْحِوَارَ الْمُتَمَدِّنِ .
اللَّهُمَّ بَلَغت اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ
د مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون ت وواتساب 01005518391

مساحة إعلانية

تصميم وتطوير مواقع احترافية

نطور موقعك الإلكتروني بأعلى كفاءة، مع استشارات ممتازة لاختيار أفضل استضافة لعملك.

اكتشاف المزيد من Kurd Online

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top