أكد الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي للموحدين الدروز، في بيان له أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي يستدعي إنهاء الفوضى ومواجهة قوى “الإرهاب والاستبداد”، معرباً عن دعمه للتوجهات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل للقضاء على ما وصفه بجذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وشدد الهجري على تمسك أبناء الطائفة الدرزية بحقهم في تقرير المصير وفق القوانين الدولية، مع الاعتماد على “القوة الذاتية ودعم الحلفاء”، مشيراً إلى تعرض مناطقهم، ولا سيما “جبل باشان”، لانتهاكات وحصار وهجمات متكررة، بينها أحداث دامية في الأعوام السابقة.
كما أشار إلى استمرار استهداف المدنيين، معتبراً أن “الإرهاب” يشكل تهديداً مشتركاً، ومؤكداً ضرورة اجتثاثه. وفي سياق متصل، رحب بعودة عدد من المختطفين المدنيين، مع استمرار الجهود لكشف مصير بقية المغيبين.
وختم الهجري بيانه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر واليقظة، مشدداً على أن المجتمع “لن يكرر أخطاء الماضي” في ظل ما وصفه بوعي واستعداد متزايدين.
مقالات قد تهمك
نص البيان:
الشيخ
حكمت سلمان الهجري
الرئيس الروحي
للمـوحـديـن الـدروز
بسم الله الرحمن الرحيم
بسلام الله نبدأ وبتحية الحق والإيمان نتوجه
في مستهل القول ، نترحم على أرواح شهدائنا الأبرار ، ونرجو لجرحانا الشفاء العاجل ، والعودة المظفرة لكل المغيبين
الأهل والأبناء الكرام ..
تمر المنطقة بمنعطف تاريخي وحاسم ، لتصحيح أسسها بدلالة أصولها التاريخية السليمة ، ولوضع حد لعقود من الفوضى والدمار التي عاثت فيها قوى الظلام والارهاب والاستبداد .
ومن منطلق مسؤوليتنا التاريخية تجاه أهلنا وأرضنا ، نؤكد موقفنا المؤيد للتوجه الاستراتيجي للحلفاء بخطواتهم الشجاعة ، والقرارات الجريئة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية ، ودولة اسرائيل ممثلة بالقيادات القوية للرئيس دونالد ترامب ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو .
فهذه التحركات تمثل بارقة أمل للقضاء على جذور الدمار في الشرق الأوسط .، ذلك أن النظام الايراني الذي خرّب استقرار المنطقة ، تسبّب بالضرر لشعبه قبل الآخرين ، فبدل أن يسخّر خيرات بلاده للتقدم والحضارة ، ذهب بها الى الانغلاق وعدم قبول الآخر والعداء الاقليمي وزعزعة أمن واستقرار الشعوب الآمنة .
وكان لنا في جبل باشان نصيب كبير من الأضرار ، في حقبة النظام البائد ، بسبب السياسات الممنهجة التي ربطت التنمية الاقتصادية ولقمة العيش بمحاولات التشيّع القسري ، والتبعية الايدولوجية ، والتدخلات التي حيّدت الخبرات والاهل عن مواقعهم التي يستحقونها ، وخاصة في العقد الاخير .
ورغم التهديدات والهجمات المتكررة من كل الجهات الارهابية ، التي نستذكر منها اعتداءات تموز الدامية عام 2018 ، وهجمات تموز الأسود عام 2025 ، حيث تمت الإبادة وفق الهوية الطائفية ، من قبل حكومة دمشق الحالية وأتباعها ، فقد تغير المشغّل والداعم ، وبقي الهدف واحدا ، وبناء على حقيقة ما ياتينا من شر ، نؤكد ثباتنا ودعمنا الكامل لكل توجه دولي يسير بجدية لاجتثاث جذور الارهاب أينما كان ومهما كان مصدره . .
أيها الأهل والابناء ..
لقد أثبت وعي مجتمعنا أنه عصي على الانكسار، فآثرنا الكرامة على لقمة عيش مغموسة بالتبعية والانقياد ، ورغم أن هذا الموقف لم ينل التقدير الاقليمي الكافي حتى الآن الا اننا مصرون عليه .
ولذلك فنحن نتمسك بقضيّتنا التوحيدية ، وبحقنا الأصيل في تقرير المصير، وفق القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الشعوب المضطهدة ، لنيل حقوقنا كاملة ، مستندين إلى قوّتنا الذاتية ودعم حلفائنا الأقوياء ، وعلى رأسهم دولة اسرائيل ، لبناء مستقبل آمن مستقر ، بعيدا عن هيمنة العصابات والإرهاب .
أيها الأهل والابناء …
ان استمرار الممارسات الإجرامية ضد أهالي جبل بااشان ، من حصار جائر ، ومحاولات لخنق الجبل اقتصاديا وعسكريا .. واحتلال للأراضي والبيوت ، دون حسيب أو رقيب دولي انساني ينصف قضيتنا ، مما يستوجب الوقوف على ارض الواقع الفعلي .، فلن يبقى واقع الحال الى مالا نهاية .
وإن استمرار اطلاق القذائف العشوائية على مساكن المدنيين ، وقتل الابرياء والعابرين اينما صادفوهم بدم بارد ، ضاربين عرض الحائط بكل القيم الانسانية والقوانين الدولية … فكما تنهال قذائف الحقد على بيوت الآمنين في جبل باشان ، تنهال ايضا على المدنيين الأمنين في دولة اسرائيل .. فالعدو متفق فكريا على قتل كل من يريد حياة حرة كريمة ، ونؤكد أن عصابات الإرهاب مهما كانت مصادرها لا تتقن سوى لغة القتل ، مما يجعل الاستقرار بوجودهم مستحيلا إنسانيا .
الأهل والابناء ..
نبارك لأهلنا بعودة الأبناء المدنيين من الاختطاف القسري الذي تعرضوا له ، بعد أن عانوا في سجون الإرهاب ، ونشكر كل شبابنا وبناتنا في كل مكان ، ممن سعوا بنشر قضيتنا الأخلاقية الإنسانية ، التي عصفت ولا تزال بجبلنا الشامخ بالعزة والكرامة ، لإتمام فرحة الأهل المكلومين .
كما نشكر كل من سعى علنا أو خلف المنابر لإتمام هذا العمل الانساني، ونؤكد لكم ، بأن العمل لا يزال قائما لإتمام عودة كافة المختطفين ، و تبيان مصير المغيبين قسريا ، قريبا بإذن الله .
وليسجل التاريخ أننا استبدلنا ابناءنا المدنيين بمن فيهم من قصّر ونساء وكبار ، اختطفوا من منازلهم، وتمت مبادلتهم مع من أقدموا على القتل والارهاب والسرقة من أسوء الإرهابيين والمجرمين المتورطين بارتكاب المجازر والانتهاكات ، ونأسف لما شهدناه من تخاذل عن قول الحق والتعتيم على الحقائق من قبل العديد من الجهات الدولية والإعلامية ، مع شكرنا لكل من جاهر بحقنا واطلع على حقيقة رسالتنا فعرضها كجهات وأفراد من المجتمع الدولي
ايها الأهل والابناء …
إننا نمر بمرحلة دقيقة ، تتطلب أعلى درجات الحذر ، ونؤكد أننا لن نقع في (( غفلة ما قبل تموز الأسود )) ، لأننا اليوم نمتلك ارادة حرة ، وشبابنا في يقظة تامة ، شيبا وشيابا ، حرائر وأحرار .
نحن متيقنون من قدرة مجتمعنا على إدارة نفسه بصدق ، وفق أرفع المعايير الدولية ، وسنبقى حاملين شعلة الحق ، حتى الوصول بشعبنا الى بر الأمان والاستقلال الناجز بكرامة .
عاش باشان حرا أبيا ، والنصر لأهلنا ولحلفاء الحق .
والمستعان بالله .
باشان – 23/3/2026
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84895






