قال بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الكرد بأنهم «مقاتلون عظماء» وأعرب عن امتنانه لتعاونهم الطويل مع القوات الأميركية.
وجاء ذلك في مقابلة حصرية مع مذيع قناة فوكس نيوز بريت باير، قدم خلالها طالباني تقييماً للتصعيد الجاري في الصراع المرتبط بإيران، محذراً من أن الأعمال القتالية تتصاعد على عدة جبهات.
وأشار باير في بداية الحديث إلى دور الكرد في المنطقة وتاريخ تعاونهم الطويل مع الولايات المتحدة خلال حرب العراق والمعركة ضد تنظيم داعش.
وقال طالباني إن الأعمال القتالية بدأت بشكل مفاجئ وتتجه نحو مزيد من التصعيد. وأوضح: «رأينا الأعمال العدائية تبدأ بشكل مفاجئ، ويبدو أن هناك تصعيداً كبيراً على جميع الجبهات». وأضاف: «تعرض إقليم كردستان لهجمات من عدة اتجاهات مختلفة، ولا أرى أي مؤشر على تباطؤ ذلك، بل على العكس أرى تصعيداً».
In an exclusive Fox News (@FoxNews) Special Report (@SpecialReport) interview, PUK President Bafel Jalal Talabani warns of escalating war in Iran, Kurdish armed groups, U.S. involvement, regional complexities, and humanitarian crises, calling for diplomacy, dignity, and… pic.twitter.com/uXHU6MI8vU
— Channel 8 English (@Channel8English) March 7, 2026
وخلال المقابلة، سأل باير عن تقارير تفيد بأن آلاف الكرد الإيرانيين يستعدون لعمليات عسكرية محتملة.
وأشار طالباني إلى أن الكثير من الكرد الإيرانيين يستحقون الكرامة ومعاملة أفضل، لكنه شدد على أن أكثر القوى القتالية فعالية لا تعمل داخل إيران. وقال: «هناك الكثير من الكرد الإيرانيين الذين يستحقون الكرامة وربما معاملة أفضل. لكن فيما يتعلق بأي استعدادات فعلية أو قوات كردية مسلحة داخل إيران، فهناك بعض العناصر والكثير من التنظيمات السياسية، إلا أن معظم القوى القتالية الأكثر فعالية توجد في الواقع خارج إيران، على الحدود هنا».
كما تحدث طالباني عن محادثة جمعته بترامب، واصفاً اللقاء بإيجابية. وأوضح أن ترامب «كان ودوداً للغاية ولطيفاً جداً»، مضيفاً أنه شعر بالعاطفة في صوته.
وقال طالباني إن ترامب أكد أن «الكرد مقاتلون عظماء»، مشيراً إلى أن ترامب يعتبر حماية الشعب الكردي في العراق أمراً بالغ الأهمية. وأضاف أن ترامب أعرب أيضاً عن امتنانه لسنوات التعاون مع القوات الخاصة الأميركية.
وكشف طالباني كذلك أنه تحدث مع وزير الخارجية الإيراني، الذي عبّر عن خيبة أمله من التصعيد الحالي.
وأوضح أن الوزير الإيراني أشار إلى أن المفاوضات كانت تسير بشكل جيد قبل اندلاع التصعيد. وقال طالباني: «وزير الخارجية، سعادته، أعرب عن خيبة أمل كبيرة»، موضحاً أن مجموعة فنية كان من المفترض أن تجتمع خلال الأيام المقبلة لمناقشة مسائل تقنية.
وأشار طالباني إلى أن الجانب الإيراني أكد أنه لم يكن يتطلع إلى الحرب، لكنه سيخوضها إذا فُرضت عليه، واصفاً الصراع بأنه وجودي بالنسبة لطهران. وأضاف أنه حصل على انطباع بأن إيران ما زالت منفتحة على شكل من أشكال المفاوضات السلمية، والتي اعتبرها الحل الواقعي الوحيد.
وفي ما يتعلق بإمكانية تغيير النظام في إيران، قال طالباني إنه لا يرى مؤشرات على ذلك في الوقت الحالي.
وأضاف: «تغيير النظام في الوقت الراهن لا يبدو مطروحاً وفق ما أراه. لم نشهد أي انتفاضات في أي مكان، ولم نرَ شيئاً من هذا القبيل، لكن الأيام ما زالت في بدايتها. وأتوقع أن تكون هذه العملية طويلة وصعبة للغاية».
كما أشار إلى أن النظام الإيراني يبدو مستعداً للمواجهة، قائلاً: «أعتقد أن النظام كان يخطط لهذا منذ 45 عاماً»، محذراً من توقع مقاومة شديدة.
وتساءل طالباني أيضاً عن كيفية تعريف «تغيير النظام» وما إذا كانت هناك إمكانية لفتح مسار دبلوماسي بعد تحقيق الأهداف العسكرية.
ورأى أن المقارنات مع حرب العراق عام 2003 ليست دقيقة، موضحاً أنه في ذلك الوقت كانت هناك معارضة معروفة لنظام صدام حسين بين الشيعة والكرد، بينما لا يرى اليوم رمزاً أو قيادة معارضة مماثلة داخل إيران.
وقال: «لا يوجد معيار أو رمز يمكن للناس أن يتبعوه، وهذا سيجعل الأمر صعباً للغاية».
كما أكد أنه لم ير أي عمليات عسكرية عابرة للحدود تنطلق من الأراضي العراقية إلى داخل إيران بواسطة مجموعات كردية إيرانية.
وقال: «ليس بحسب ما أرى»، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعقيدات إقليمية تشمل تركيا وتفتح الباب لتوترات أوسع.
ووصف طالباني الوضع بأنه شديد التعقيد نظراً لتعدد المكونات القومية والسياسية داخل إيران.
وفي ما يتعلق بالمستقبل، قال إن إقليم كردستان يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً عندما تسمح الظروف بذلك.
وأوضح: «أعتقد أن كردستان يجب أن تكون جسراً لا ساحة معركة»، مضيفاً أن الكرد في موقع فريد بوصفهم حلفاء مهمين للولايات المتحدة وفي الوقت نفسه جيراناً لإيران.
وأشار إلى أن والده الراحل لعب سابقاً دوراً مشابهاً في الوساطة، مؤكداً أن الكرد يمكن أن يسهموا في خفض التصعيد عندما يحين الوقت.
وأضاف أن النظام الإيراني يبدو ضعيفاً حالياً، لكن مؤسساته ما تزال قائمة.
وقال: «أعتقد أنه بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية سيحين وقت الدبلوماسية»، مشدداً على أن الكرد مستعدون للعمل مع أصدقائهم وحلفائهم للمساعدة في تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في منطقة عانت كثيراً من الحروب.
كما أقر طالباني بوجود مخاوف من تهديد الطائرات المسيّرة في المنطقة، لكنه أشار إلى أن إقليم كردستان لا يملك دفاعات فعالة ضدها.
وفي ختام حديثه، أكد أن أكبر مخاوفه تتعلق بالأزمة الإنسانية.
وقال: «أعتقد أن شعوب الشرق الأوسط عانت بما فيه الكفاية»، داعياً جميع الأطراف إلى البحث عن طريقة أقل دموية لحل الخلافات.
وختم طالباني بالقول إنه يعتقد أن ترامب يسعى في النهاية إلى السلام، قائلاً: «أؤمن حقاً أن السيد ترامب في قلبه يريد السلام»، معرباً عن أمله في أن يتيح الحوار والدبلوماسية تحقيق استقرار دائم.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84276






