بلاغ صادر عن الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

بيان:

عقدت الهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي بكامل أعضائها سواءً بالحضور الشخصي أو المشاركة عبر النت، في مدينة قامشلو، في الثاني والثالث من نيسان/أبريل 2026.

واستُهِلَّ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، من ثمَّ تم اعتماد جدول لأعمال الاجتماع:

في المجال السياسي العام:

توقف الاجتماع عند مستجدات الوضع السياسي دولياً وإقليمياً، وتداعيات الحرب الدائرة الأميركية– الإسرائيلية على إيران، التي تحولت من صدمة سريعة إلى استنزاف عالمي يشبه المأزق الروسي في أوكرانيا، حيث تعتمد طهران على استنزاف أنظمة الدفاع الجوي بالمسيرات والصواريخ الرخيصة، وإلحاق “الألم” بدول الخليج والعالم عبر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من احتياجات العالم من الطاقة. والأكثر تعقيداً هو التباين الجوهري بين واشنطن وتل أبيب: فالأولى تريد تقييد القدرات الإيرانية ثم التسوية لحماية أولوياتها في آسيا وتحالفاتها الغربية، بينما الثانية تنظر إلى الحرب كفرصة لتفكيك المشروع الإيراني الإقليمي بالكامل، وإعادة تشكيل نظام إقليمي وفق مصالحها واستراتيجياتها.

في هذا السياق، استنكر الاجتماع اللجوء إلى الخيار العسكري في حل الخلافات، واستسهال تجاوز النظم والقوانين الدولية، وما يجلبه هذا الخيار من كوارث على البشرية. كما أدان الاجتماع استهداف مواقع في محافظة الحسكة وإقليم كردستان العراق جراء الهجمات بالمسيّرات والصواريخ، واعتبر هذه الأعمال العدائية تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.

أما بخصوص الوضع السوري بشكل عام:

رأى الاجتماع أن الأوضاع الداخلية المأزومة (تدهور اقتصادي، فساد، بطالة متزايدة، وسخط شعبي متصاعد) تجعل سوريا دولة هشة تواجه تحدياتها الداخلية الخاصة، وأن نجاحها في بناء دولة مستقرة وعادلة سيبقى رهناً بقدرتها على تجاوز نزعاتها التسلطية وبناء نظام تشاركي حقيقي يضمن حقوق جميع مكوناتها. ودعا الاجتماع إلى عقد مؤتمر وطني عام وشامل يحدد بوضوح أسس الدولة الجديدة.

بخصوص القضية القومية الكردية:

أكد الاجتماع على ضرورة تفعيل المسار التفاوضي لتطبيق الاتفاقات الموقعة وترجمتها على أرض الواقع، بدءاً بالمرسوم التشريعي رقم 13 واتفاق 29 كانون الثاني 2026، اللذين يشكلان أرضية للتوافق وأساساً لاتفاقات ونصوص دستورية تقرّ بالحقوق القومية للشعب الكردي. كما شدد على ضرورة عودة كل المهجرين إلى مناطقهم طوعاً وبكرامة، وخاصة مهجري سري كانيه/رأس العين وكري سبي/تل أبيض وعفرين، ورحّب بالخطوات المتخذة بهذا الصدد، باعتبارها أساساً لأي استقرار حقيقي. وتوقف الاجتماع عند أهمية وحدة الموقف الكردي، وضرورة تشكيل مرجعية سياسية لكُرد سوريا، متجاوزاً ذهنية المحاصصة بين طرفين، التي أثبتت فشلها في أكثر من تجربة، وضرورة تمثيل كل المناطق الكردية، مع التمسك بمخرجات مؤتمر 26 نيسان (أبريل) المنصرم، إلى حين تشكيل تلك الهيئة.

في الشأن التنظيمي:

تم خلال الاجتماع قراءة التقارير الواردة من كافة مناطق العمل الحزبي في الداخل والخارج، والوقوف على الوضع التنظيمي في كل منطقة على حدة وفق خصوصيتها، واتخاذ القرارات المناسبة لتطوير آليات العمل التنظيمي والإعلامي لكل منطقة عمل، بما ينعكس على أداء الحزب بشكل عام، الذي شابه نوع من الترهل في الفترة السابقة.

5 نيسان 2026

الهيئة القيادية

لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top