بيان
يدين مجلس سوريا الديمقراطية بأشد العبارات الجريمة التي استهدفت حافلة تقل عمالاً وموظفين ومهندسين أثناء عودتهم من عملهم على جسر مصياف في ريف حمص، والتي أسفرت، وفق المعطيات الأولية، عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين.
إن استهداف المدنيين، أياً كانت هوياتهم أو انتماءاتهم أو مناطقهم، جريمة تمسّ حياة الإنسان وكرامته وتهدد السلم الأهلي. فالمدنيون ليسوا أهدافاً مشروعة، ولا يجوز أن تتحول حياتهم إلى رهينة للصراعات السياسية أو الأمنية أو الطائفية.
ويطالب مجلس سوريا الديمقراطية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وشامل يكشف ملابسات الجريمة، ويحدد المنفّذين والمخططين والمحرّضين وكل من شارك أو سهّل ارتكابها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، وإحالة جميع المتورطين إلى قضاء مستقل ونزيه ومحاسبتهم وفق القانون، أيّاً كانت مواقعهم أو انتماءاتهم أو الجهات التي تقف خلفهم.
وفي حال أثبتت التحقيقات أن الجريمة ارتُكبت على أساس طائفي أو مناطقي أو سياسي، فإن ذلك يمثل اعتداءً خطيراً على السلم الأهلي ويستوجب التعامل معه باعتباره جريمة تهدد المجتمع بأسره، لا باعتباره حادثاً أمنياً معزولاً. كما ندعو إلى التحقيق الجاد في جميع الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المدنيين، ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض، ومنع الإفلات من العقاب أو استخدام العدالة بصورة انتقائية.
ويؤكد المجلس أن مسؤولية السلطة القائمة لا تقتصر على إدانة الجرائم بعد وقوعها، بل تشمل حماية المدنيين، وضمان أمنهم، وكشف الحقيقة، وتطبيق القانون، ومحاسبة المسؤولين، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.
كما يؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن حياة السوريين وحقوقهم يجب أن تكون متساوية، وأن هوية الضحايا أو الجناة لا يجوز أن تكون ذريعة لتعميم المسؤولية على أي مكوّن من مكونات المجتمع السوري أو لتغذية الكراهية والانقسام.
إن بناء سوريا الجديدة لا يقوم على الأمن وحده، وإنما على الأمن المتساوي، وسيادة القانون، والعدالة، والمواطنة المتساوية، وحماية التنوع السوري. فلا استقرار من دون عدالة، ولا دولة من دون حماية فعلية لحقوق مواطنيها، ولا مصالحة وطنية من دون محاسبة عادلة ومنع الإفلات من العقاب.
وباسم مجلس سوريا الديمقراطية، نتقدم بخالص التعازي إلى أسر الضحايا وذويهم، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، ونؤكد تضامننا مع كل المطالبين بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ورفض تحويل دماء الضحايا إلى وقود لصراعات جديدة.
مجلس سوريا الديمقراطية
2 تشرين الأول/أكتوبر 2026
اكتشاف المزيد من Kurd Online
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




