أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت 28 شباط/فبراير 2026، أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ “عمليات قتالية كبيرة” داخل إيران، بالتزامن مع هجوم واسع تشنه واشنطن وتل أبيب بعد أسابيع من التهديدات الأميركية بعمل عسكري وحشد قوات في الشرق الأوسط.
وقال ترامب في مقطع مصور نشره على منصة Truth Social إن الضربات تستهدف تدمير الصواريخ الإيرانية وإبادة أسطولها البحري، محذراً من احتمال سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية. وأضاف: “لا أدلي بهذا التصريح باستخفاف. النظام الإيراني يسعى للقتل”.
وتابع قائلاً: “قد تُزهق أرواح أبطال أمريكيين شجعان، وربما نُمنى بخسائر بشرية، وهو أمر يحدث عادة في الحروب. لكننا نفعل هذا، ليس من أجل الآن، بل من أجل المستقبل. وهي مهمة نبيلة”.
وطالب الرئيس الأميركي عناصر الحرس الثوري الإيراني بإلقاء أسلحتهم مقابل منحهم الحصانة، محذراً من أن الخيار الآخر هو “الموت المحقق”. وأضاف: “رفضت إيران، كما فعلت لعقود طويلة، كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية، ولم نعد نطيق ذلك”.
وأكد ترامب أن إيران “حاولت إعادة بناء برنامجها النووي”، مشدداً على أنها “لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي”، كما اتهمها بتطوير صواريخ بعيدة المدى “من شأنها تهديد أميركا ودولا أخرى”.
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) February 28, 2026
وتأتي هذه الضربات بعد أشهر من مواجهة عسكرية سابقة بين الطرفين، عقب حرب استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران 2025.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا “عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإرهابي في إيران”، وفق تعبيره.
وقال نتنياهو في بيان: “أشكر صديقنا العظيم الرئيس (الأميركي) دونالد ترامب على قيادته التاريخية”. وأضاف: “على مدى 47 عاماً، كان النظام الإيراني يدعو إلى (الموت لإسرائيل، الموت لأميركا). لقد سفك دماءنا وقتل العديد من الأميركيين وذبح شعبه”.
وتابع: “يجب ألا يكون هذا النظام الإرهابي القاتل مسلحاً بأسلحة نووية تسمح له بتهديد البشرية جمعاء”، مؤكداً أن “عملنا المشترك سيخلق الظروف التي تتيح للشعب الإيراني الشجاع أن يتولى مصيره بأيديه”.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يعقدون اجتماعاً في موقع تحت الأرض لمتابعة تطورات العمليات في إيران.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وكالة إرنا بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان “بخير ولم يُصب بأذى”، بعد الضربات الأميركية–الإسرائيلية التي استهدفت طهران وعدة مدن إيرانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على الهجوم، موضحاً أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق بعد رصد الصواريخ، وأن سلاح الجو يعمل على اعتراضها، مع دعوة السكان إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
إقليمياً،أعلنت وكالة أنباء البحرين، السبت، تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس في المملكة لهجوم صاروخي.
وأكد مركز الاتصال الوطني وقوع “اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود المملكة، تم إطلاقها من خارج أراضيها، في انتهاك سافر لسيادة البحرين وأمنها”.
وفي السياق ذاته، دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، بينما أعلنت وزارة الدفاع القطرية “إسقاط صواريخ استهدفت قطر”.
كما أرسلت الحكومة القطرية تنبيها عبر الهواتف المحمولة، تحذر فيه من الاقتراب من المنشآت العسكرية وتنصح السكان بالبقاء في أماكنهم.
كما أفاد سكان بسماع انفجارات في العاصمة الإماراتية أبوظبي وأعلنت الإمارات التصدي “بنجاح” لعدد من الصواريخ الإيرانية على الدولة.
وفي العراق، أعلنت وزارة النقل إغلاق المجال الجوي للبلاد، فيما أكدت إدارة مطار أربيل الدولي تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=83920






