شهدت الأيام الماضية سلسلة من الحوادث الأمنية التي طالت مدنيين من الطائفة العلوية في عدد من المحافظات السورية، من بينها جرائم قتل تحت التعذيب، حوادث خطف، وعمليات اقتحام واعتقال عشوائي، إضافة إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية في بعض المناطق.
مقتل مدنيين تحت التعذيب في سجون “الجولاني”
أبلغت عائلتا إبراهيم محمد الخضور وربيع محمد الخضور في 3 تموز/يوليو باستشهاد نجليهما تحت التعذيب في سجون تتبع لـ”هيئة تحرير الشام”. وكان الشابان قد اعتقلا قبل ثلاثة أشهر في مدينة حمص واحتُجزا منذ ذلك الحين دون محاكمة أو توجيه تهم رسمية، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وأشارت المصادر إلى وجود قرابة 10 آلاف معتقل في تلك السجون، يعيشون في ظروف مأساوية.
مجزرة في البرجان تثير موجة احتجاجات
في قرية البرجان بريف جبلة، قتل الشاب عامر أمون وأصيب شقيقه بيهس بجروح خطيرة برصاص أطلقه عنصر من “الأمن العام” التابعة لهيئة تحرير الشام أثناء عملهما في أرضهما الزراعية. وقال شاهد عيان إن العنصر طلب “حسنة” من الشقيقين أثناء قطافهم لأوراق العنب، وعند رفضهم، أطلق النار عليهما.
الحادثة فجّرت موجة غضب شعبي، حيث خرج الأهالي في مظاهرات رفعوا فيها شعارات من قبيل “بدنا نشيل الحاجز” و”بدنا حقنا”، مطالبين بمحاسبة المسؤولين. ووردت أنباء عن محاولة قوى الأمن تفريق المظاهرة بالقوة.
اختطاف الشابة ليزا إبراهيم والإفراج عنها لاحقًا
خُطفت الشابة ليزا محمد إبراهيم (19 عامًا) في 3 تموز/يوليو قرب موقع ديني في منطقة رأس العين بريف جبلة، أثناء وجودها مع شقيقها الذي تعرض للضرب. وأُفرج عنها لاحقًا من قبل “سلطة الجولاني”، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية. وانتشر تسجيل مصور لوالدتها وهي تستنكر الحادث، مما زاد الضغط الشعبي للإفراج عنها. وذكرت مصادر أهلية أن الفتاة تعرضت للضرب خلال فترة احتجازها، وعادت وهي ترتدي عباءة سوداء.
اختفاء وقتل مدنيين في دمشق وحماة
في دمشق، فُقد الاتصال بباسم علي الحميدان في حي الورود مساء 2 تموز/يوليو، في حين عُثر لاحقًا على جثمان عصام أحمد حسن (50 عامًا) وباسل شفيق سعود في مساكن الديماس، بعد اختطاف الأول من منزله من قبل عناصر من “الأمن العام”، بحسب مصادر إعلامية. كذلك عُثر على جثمان سومر مخلوف قرب كراج البولمان في دمشق، بعد اختطافه أثناء عمله على بسطة.




في محافظة حماة، قتل عماد محمد النصار (42 عامًا) بعد اقتحام منزله من قبل عناصر تابعين للجولاني في قرية معرين الجبل، رغم كونه موظفًا مدنيًا في محطة كهرباء الزارة. كما عُثر على جثماني بسام محفوض منصور وزوجته منال اليوسف صباح 7 تموز/يوليو في أحد أحراج الجبل قرب قرية عين الكروم، بعد اختفائهما أثناء جمع ورق الغار.



مظاهرات إضافية في بيت ياشوط واستهداف مستمر للمدنيين
شهدت بلدة بيت ياشوط بريف جبلة مظاهرة تطالب بالإفراج عن المعتقلين وتندد بعمليات القتل والخطف التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية. كما استشهدت السيدة لمى علي الصارم وزوجها نبيل خضور في حمص بعد توجههما لتقديم شكوى بشأن سرقات في منازلهم، حيث تم توقيفهما في 2 تموز/يوليو، وعُثر على جثمانيهما لاحقًا في معسكر الحسن بن الهيثم.


استهداف متكرر وحوادث خطف متعددة
في حادثة منفصلة، قتل الشاب إبراهيم فيصل أبو صوان قرب مصفاة حمص برصاص مسلحين على دراجة نارية. كما نُفذ هجوم مسلح في قرية الشهيب بريف سلمية الشرقي أدى إلى مقتل باسل ديوب، وسط إطلاق نار عشوائي وشعارات طائفية، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.


وفي قرية بيت الفي بريف جبلة، قتل علي محمد الفي (57 عامًا) خلال اقتحام نفذه “الأمن العام”، التي اعتقلت أيضًا عددًا من المدنيين بشكل عشوائي.
مواصلة استهداف المدنيين العلويين واختفاء نغم عيشة
أفاد والد نغم شادي عيشة، الشابة البالغة من العمر 23 عامًا، أنها اختفت منذ 2 حزيران/يونيو بعد خروجها من منزل العائلة في قرية البياضية بحماة لشراء الحليب. وقال والدها إنهم أُجبروا على مغادرة منزلهم السابق في آذار/مارس بسبب العنف الطائفي.

حرائق مفتعلة شمال اللاذقية ومخاوف من تصعيد جديد
شهد ريف اللاذقية حرائق متفرقة في قرى المزيرعة، بريانس، والجنجانية. وأفاد شهود عيان أن سيارات تابعة لتنظيم “هيئة تحرير الشام” كانت تقوم بافتعال الحرائق. كما أُشير إلى أن تسريح عدد كبير من العاملين في الوحدات الحراجية والإطفاء، بسبب انتمائهم الطائفي، فاقم من انتشار هذه الحرائق.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=71688













