توثيق: تهديدات علنية بالذبح ضد الكرد في سوريا صادرة من مجموعة مسلحة في محيط الحسكة

توثيق: تهديدات علنية بالذبح ضد الكرد في سوريا صادرة من مجموعة مسلحة في محيط الحسكة
رصدت منصة رايتس مونيتور تهديداً علنياً بالذبح موجهاً إلى الكرد، صدر عن شخص مسلح برفقة مجموعة مسلحة مرتبطة بالسلطة السورية المؤقتة الممثلة بـ«هيئة تحرير الشام». يظهر التهديد في مقطع مصوّر جرى تداوله علناً، ويتضمن لغة تحريضية وخطاب كراهية ووعيداً باستخدام سلاح أبيض، بما يشكّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين على أساس قومي.

بتاريخ 7 شباط/فبراير 2026، وثّقت منصة رايتس مونيتور مقطعاً مصوّراً يظهر فيه شخص مسلح ومعه مجموعة مسلحة، يتحدث بلهجة عربية محلية وهو يرفع سكيناً. يعرّف المتحدث نفسه ومن معه على أنهم «كتيبة البتّار»، ويصرّحون بأنهم متوجهون إلى مدينة الحسكة شمالي سوريا، مع الإشارة إلى وجودهم وقت التصوير في منطقة الخمائل (جنوب مدينة الحسكة).

وقال المتحدث “إلى روج آفا ومظلوم عبدي (القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية) ومؤيد شويش (مغني كردي) والله لـ أشرمكم (أذبحكم) بهذا السكين إذا انتم أكراد فنحن عيال الأبرز” قبل أن تُختتم اللقطات بهتافات دينية جماعية.

[/viتُعد هذه التصريحات تهديداً مباشراً وتحريضاً على العنف وخطاب كراهية قائم على الهوية القومية، صادراً عن مجموعة مسلحة في سياق نزاع مسلح غير دولي.

تأتي هذه التهديدات ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين الكرد، في إطار العملية العسكرية التي نفذتها قوات السلطة السورية المؤقتة، ممثلة بـ«هيئة تحرير الشام»، ضد مناطق ذات غالبية كردية.

وبدأت هذه العمليات في 6 كانون الثاني/يناير 2026 باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل السيطرة عليهما في 10 كانون الثاني/يناير 2026.

لاحقاً، توسعت العمليات إلى مناطق شرق الفرات، عقب تحالف بعض العشائر العربية مع قوات الحكومة المؤقتة، ولا سيما في الرقة وريف دير الزور الشمالي. ومع تقدم العمليات، تصاعدت الانتهاكات لتشمل مناطق كردية أخرى، من بينها كوباني وريف الحسكة وريف القامشلي.

تشير توثيقات حقوقية متعددة إلى أن الحملة العسكرية الواسعة التي استهدفت مناطق ذات غالبية كردية خلال الفترة الأخيرة أسفرت عن مقتل واعتقال واختفاء أعداد كبيرة من المدنيين والمقاتلين الكرد، إلى جانب انتهاكات جسيمة أخرى، بما في ذلك القتل العشوائي واستهداف المدنيين والمنازل السكنية.

ويُظهر المقطع الموثّق نمطاً من التهديد العلني والتحريض الذي يزيد من مخاطر ارتكاب جرائم لاحقة، ويُعد مؤشراً مقلقاً على نية الاستهداف على أساس الهوية القومية.

تؤكد منصة رايتس مونيتور أن هذه التهديدات العلنية تمثل خطراً وشيكاً على سلامة المدنيين الكرد، وتدعو إلى مساءلة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، ووقف خطاب التحريض والكراهية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

English version: Click here

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top