ثلاث سنوات على مقتل مهسا أميني: استمرار القمع وتصاعد الضغوط الدولية

تحل الذكرى الثالثة لمقتل الشابة الكردية مهسا (جينا) أميني في 16 أيلول/سبتمبر 2025، وسط استمرار التضييق على عائلات ضحايا الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاتها عام 2022، والتي اعتُبرت على نطاق واسع أكبر تحدٍّ داخلي واجه النظام الإيراني منذ تأسيسه.

خلفية الحادثة
أميني، وهي شابة كردية إيرانية، توفيت بعد احتجازها من قبل “الشرطة الأخلاقية” في طهران في أيلول/سبتمبر 2022، بزعم ارتدائها حجاباً “غير مستوفٍ للشروط”. ونقلت تقارير أممية لاحقاً أن عنفاً بدنياً تسبب في وفاتها، الأمر الذي أشعل احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”.

ملاحقة عائلات الضحايا
أفاد موقع “إيران إنترناشيونال” بأن الأجهزة الأمنية الإيرانية كثّفت في الأيام الأخيرة استدعاء وتهديد عائلات ضحايا الاحتجاجات، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لمقتل أميني. وبحسب التقارير، طُلب من بعض أفراد العائلات مراجعة مقرات الاستخبارات في طهران ومدن أخرى، فيما تكررت في العامين الماضيين أنماط مشابهة من الضغوط لمنع إقامة فعاليات إحياء الذكرى.

كما أشارت مصادر إلى أن السلطات الإيرانية استدعت في آب/أغسطس 2023 عدداً من معتقلي احتجاجات “المرأة… الحياة… الحرية” وأجبرتهم على التوقيع على تعهدات بعدم مغادرة منازلهم خلال الأسبوع الأخير من أيلول/سبتمبر.

ردود الفعل الدولية

في بيان صدر بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2025، قال تومي بيغوت، النائب الرئيسي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية:
“في الذكرى الثالثة لهذه الجريمة المروعة، نكرم ذكرى مهسا جينا أميني التي أنهت جمهورية إيران الإسلامية حياتها الشابة. إن النظام الإيراني يحكم منذ 46 عاماً بالتعذيب وعمليات الإعدام وقمع المعارضة، بينما يترك شعبه يعاني من الفقر وانقطاع المياه والكهرباء”.
وأضاف البيان:
“تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني فيما يطالب بالكرامة وبحياة أفضل، وسنواصل فرض أقصى قدر من الضغط على الجمهورية الإسلامية لضمان محاسبتها على أعمالها ضد شعبها والدول المجاورة. لن يصبح اسم مهسا يوماً طي النسيان، إذ يعد مقتلها إدانة دامغة لجرائم الجمهورية الإسلامية ضد الإنسانية”.

استمرار التوتر
رغم مرور ثلاث سنوات، يرى مراقبون أن إرث احتجاجات 2022 ما زال حاضراً، سواء في الذاكرة الجمعية للإيرانيين أو في رد فعل السلطات التي تبنّت سياسة أكثر تشدداً تجاه أي تحركات احتجاجية أو مناسبات رمزية، فيما تستمر المطالبات الدولية بمحاسبة المسؤولين عن وفاة أميني والانتهاكات التي تلتها.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top