
قبيل يوم واحد من تسيير أول قافلة لعودة المهجّرين الكرد إلى منطقة عفرين بعد أكثر من سبع سنوات على تهجيرهم، شهدت مدينة جنديرس جريمة قتل مروّعة راح ضحيتها ثلاثة مدنيين صباح يوم الأحد 8 آذار/مارس 2026، إثر هجوم مسلح استهدف عامليْن وصاحب محل للصياغة والصرافة في مركز المدينة، في حادثة تثير مخاوف جديدة بشأن الوضع الأمني وسلامة المدنيين في المنطقة.
وفق المعلومات المتوفرة، وقعت الجريمة في مدينة جنديرس في منطقة عفرين شمال سوريا، قرب منطقة “البازار الجديد”، وأطلق المسلحون النار على الضحايا أثناء وجودهم داخل سيارة بالقرب من محل الصياغة الذي يعملون فيه، قبل أن يقوموا بسرقة الأموال والمصوغات الذهبية التي كانت بحوزتهم، ثم لاذوا بالفرار من مكان الحادث.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص، عُرف منهم:
مراد حسين عزيز – كردي من ريف مدينة جنديرس، وينحدر من عائلة “إيتارة”، وكان يعمل في محل الصياغة.
أحمد البركات – صاحب محل صياغة “البركات”، وينحدر من بلدة بنّان الحص (جبل الحص) في ريف السفيرة الجنوبي.
محمد بن أبو مراد – صائغ يعمل في المحل نفسه، وينحدر من قرية أم جرن في ريف السفيرة.
ولا تزال هوية الجناة مجهولة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
تأتي هذه الجريمة قبل يوم واحد فقط من الموعد المقرر لعودة أول قافلة من مهجّري عفرين الكرد إلى منطقتهم، بعد سنوات من النزوح. ووفق بيان رسمي، اجتمع محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع وفد رئاسي مكلّف بمتابعة ملف المهجّرين، حيث جرى الاتفاق على تسيير أول قافلة تضم نحو 400 عائلة من سكان عفرين.
ومن المقرر أن تنطلق القافلة صباح يوم الاثنين عند الساعة السابعة من دوار بانوراما في مدينة الحسكة، تحت حماية أمنية.
وتشهد منطقة عفرين منذ عام 2018 سلسلة من الانتهاكات بحق السكان الكرد، شملت عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى فرض إتاوات مالية وقيود على حرية التعبير والهوية الثقافية. وقد تصاعدت هذه الانتهاكات منذ سيطرة تركيا وفصائل سورية موالية لها على المنطقة في 18 آذار/مارس 2018.
وأدت تلك الأحداث إلى تهجير أكثر من 400 ألف كردي من سكان المنطقة، فيما تعرض السكان الذين اختاروا البقاء لانتهاكات جسيمة من قبل فصائل مسلحة منها العمشات والحمزات وأحرار الشرقية.
يأتي الحديث عن عودة المهجّرين في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه في 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة المؤقتة في دمشق، نصّ على وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين الكرد إلى مناطقهم.
وتثير الجريمة التي وقعت في جنديرس مخاوف حقوقية من تأثير الوضع الأمني غير المستقر على سلامة المدنيين، خصوصاً في ظل بدء خطوات عملية لإعادة المهجّرين إلى المنطقة.
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=84313







