أثار قصّ جديلة مقاتلة من وحدات حماية المرأة “الكردية” استهجاناً وغضباً عابراً للحدود، حيث شاركت ملايين النساء والشابات من مختلف دول العالم مقاطع فيديو عبّرن خلالها عن موقفهن الرافض لكل أشكال العنف، وطالبن بمحاسبة مرتكبه.
أعلنت عدد من البرلمانيات الأوروبيات والتركيات، إلى جانب صحفيات وناشطات نسويات وفنانات من مختلف دول العالم، عن غضبهن الشديد واستنكارهن، لجريمة اعتداء مرتزق على مقاتلة في وحدات حماية المرأة بمدينة الرقة، بعد أن أقدم على قتلها وقطع جديلة شعرها.
وفي هذا السياق، عبّرت عضوة البرلمان الأوروبي عبير السهلاني، ممثلة حزب الوسط السويدي والمعروفة بمواقفها المناهضة للتطرف ودعمها لحقوق الكرد والمرأة والديمقراطية، عن تضامنها مع المقاتلة الكردية من خلال ضفر شعرها ونشر مقطع مصوّر أرفقته بعبارات: “الشعب الكردي أقوى من هذا الإرهاب” و”النساء الكرديات أكبر من الحياة”.
وأكدت عبير في رسالتها أن التضامن يجب ألا يكون انتقائياً أو قائماً على المصالح، قائلةً: ” ينبغي ألا نترك هؤلاء الأقوياء وحدهم، حقوق الإنسان ليست خياراً ولا تُفعَّل فقط عندما يكون ذلك مناسباً”، مختتمة بعبارة: “فلتحيا كرد وكردستان”.
من جهتها، كتبت الصحفية كرستين شاهين منشورات عدة عبّرت فيها عن تضامنها العابر للهويات، قائلةً: “أنا بنت درزية أتضامن مع كردية ومع علوية، لأنها رفضت أن تسلّم شرفها للأغراب ودفعَت ثمن ما يُسمّى حرية”. وأضافت في منشور آخر: “الجديلة ليست شعراً، الجديلة موقف، ومن لا يستوعب معناها يخاف”، ورأت أن ما جرى محاولة لقتل الكرامة التي عجزوا عن كسرها وهي على قيد الحياة.
كما أعلنت عدد من عضوات البرلمان التركي عن تضامنهن، من بينهن بروين بولدان وميرال دان وكليستان كليج كوجياجكيت وفلك ناز أوجا، فيما رفع النائب سزاي تملي صورة المرتزق خلال جلسة رسمية في البرلمان التركي، قائلًا: “دولتنا تدعم هؤلاء”.
وعلى الصعيد العالمي، شاركت ملايين النساء والشابات من مختلف الجنسيات مقاطع فيديو على منصات التواصل الافتراضي، وهنّ يقمن بضفر شعورهن، في تعبير رمزي عن تضامن نسوي عالمي ورفض قاطع لكل أشكال العنف والانتهاكات المرتكبة بحق المرأة.
ANHA
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=82431







