طلبت فرنسا الاحد عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن لمناقشة التدهور العسكري في سوريا، ودعت تركيا الى وقف هجومها على القوات الكردية في شمال سوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لوكالة فرانس برس على هامش اجتماع لمجموعة 5 + 5 لدول غرب حوض البحر المتوسط المنعقد في الجزائر ان “فرنسا قلقة جدا ازاء الوضع في سوريا، وازاء التدهور المفاجئ هناك”.
وتابع الوزير الفرنسي “لهذا السبب طلبنا عقد اجتماع لمجلس الامن لتقييم المخاطر الانسانية الخطرة جدا”، داعيا الى “وقف المعارك والافساح في المجال امام وصول المساعدات الانسانية الى الجميع”.
وتحدث لودريان عن المعارك في منطقة عفرين السورية (شمال) التي دخلتها قوات تركية برية الاحد، كما اشار ايضا الى منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق التي تحاصرها قوات النظام السوري وتتعرض لقصف متواصل، والى منطقة ادلب التي تشهد نزوحا كبيرا نتيجة المعارك فيها بين قوات النظام والجهاديين.
كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تركيا الى “التحرك في اطار ضبط للنفس” مع الاشارة الى ان فرنسا “حريصة على امن (تركيا) وسلامة اراضيها وحدودها”.
وكان لودريان تحادث هاتفيا صباح الاحد مع نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو وتناولا الوضع في شمال سوريا بشكل خاص.
من جهتها كانت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الاحد اكثر وضوحا في مطالبتها تركيا بانهاء عملياتها ضد الفصائل الكردية في سوريا، معتبرة ان ذلك يضر بجهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت الوزيرة عبر قناة “فرانس 3” “يجب ان نعود الى المهم، اي مكافحة الارهاب، ويجب وقف جميع هذه المعارك، خصوصا الجارية حاليا بصورة فظيعة في سوريا في جيب ادلب او غيره”.
وتابعت ان العملية التركية في عفرين قد “تُبعد القوات المقاتلة الكردية المنخرطة بزخم إلى جانب التحالف الذي تنتمي إليه فرنسا، عن المعركة الاساسية” ضد الإرهاب.
واضافت “علينا الا ننسى اننا نتحدث عن القوات الكردية السورية، ويبدو لي ان ما يقلق الرئيس (التركي رجب طيب اردوغان) هو القوات الكردية التركية”.
وردا على سؤال حول احتمال وقوع الاكراد السوريين ضحية المصالح المتعارضة في الازمة السورية، قالت بارلي “نحن بالطبع لا نتمنى ذلك، لكن من المبكر جدا حاليا الكلام عن ذلك”.
ورفضت الوزيرة الفرنسية تحديد موعد لانهاء عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد الجهاديين، علما بان الرئيس الفرنسي كان حدد مؤخرا شهر شباط/فبراير موعدا لذلك.
وقالت بحذر “لا شك ان المسألة ستحتاج الى بعض الوقت الاضافي”، وانه رغم “هزيمة داعش الميدانية” فان مقاتليه “ينشطون في العمل السري”.
وتابعت “المهم الان هو الحفاظ على استقرار كاف لبدء عملية سياسية تجيز تنظيم انتخابات. هذا ما يحدث في العراق حيث تقرر اجراءات انتخابات في ايار/مايو”.
وكانت قوات تركية دخلت الاحد الاراضي السورية مستهدفة منطقة عفرين الكردية المتاخمة للحدود التركية، في اليوم الثاني لعملية واسعة تحت مسمى “غصن الزيتون”.
المصدر: أ ف ب
مقالات قد تهمك
خطر الألغام يهدد حياة الأطفال في ريف عين عيسى: توثيق مصوّر لانفجار أثناء اللهو ومحاولات تفكيك بدائية
تصاعد الاعتداءات ذات الطابع القومي ضد الكرد بريف كوباني وسط غياب أمني ومخاوف من تفاقم التوترات
توثيق تخريب مقام ديني للطائفة العلوية “الشيخ محمد المغربي” في ريف حماة ضمن تصاعد الانتهاكات ضد دور العبادة في سوريا
تهديد الكرد المقيمين في بلدة عين عيسى: تصاعد الانتهاكات وغياب الحماية الأمنية في شمال سوريا
وفاة المواطن الكردي لقمان كمال كوسا إثر اعتداءات عنيفة في ريف حلب خلال عودته من احتفالات نوروز
اعتصام في دمشق دفاعاً عن الحريات الشخصية وسط مخاوف من تقييد الحقوق الأساسية
الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين
رابط مختصر للمقالة: https://kurd-online.com/?p=1016







