قادة إقليم كردستان يرحبون باتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

رحّب قادة إقليم كردستان بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية المؤقتة بقيادة أحمد الشرع (الجولاني) وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» لوقف إطلاق النار، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو ترسيخ الاستقرار وفتح مسار سياسي شامل في سوريا.

وأعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، في بيان صادر يوم الجمعة (30 كانون الثاني/يناير 2026)، عن ترحيبه بالاتفاق، قائلاً:

«نرحّب بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد، وإذ نقدّم التهاني للطرفين، نعرب عن أملنا في أن يكون الاتفاق مستداماً وناجحاً».

وأكد بارزاني إيمانه بأن «الحوار والسلام هما الطريق الصحيح لمعالجة المشاكل والخلافات»، معرباً عن أمله في أن «تُطوى صفحة معاناة وآلام الشعب الكوردي في سوريا، وأن ينعم الجميع بالسلام والحرية والاستقرار».

وفي السياق ذاته، أعلن مقر الرئيس مسعود بارزاني أن اتصالاً هاتفياً جرى، اليوم الجمعة، بينه وبين المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك.
وذكر البيان أن باراك قدّم، باسمه وباسم رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الشكر والتحيات الخاصة لبارزاني، تقديراً لدوره في دعم وقف إطلاق النار وتعزيز الحوار بين الحكومة السورية و«قسد»، مثمناً جهوده في التوصل إلى الاتفاق.

من جانبه، أعرب الرئيس بارزاني عن شكره لرئيس الولايات المتحدة الأميركية ولكل الجهات التي أسهمت في معالجة الخلافات عبر الحوار، مؤكداً ترحيبه باتفاق 30 كانون الثاني 2026 «في سبيل ترسيخ السلام».

كما أصدر رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، بياناً رحّب فيه بالاتفاق، مؤكداً دعمه لوقف القتال ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وقال إن الاتفاق «يمثل خطوة هامة وصائبة نحو حل سلمي وإنهاء النزاع»، مشدداً على أن الحوار والحلول السياسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم يخدم جميع الأطراف، ويؤسس للاستقرار والسلم الاجتماعي وإعادة بناء سوريا موحدة.

بدوره، رحّب رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، بالاتفاق، واعتبره «خطوة نحو توسيع التفاهم وترسيخ الاستقرار، ولا سيما في المناطق الكوردية».
وقال في بيان، الجمعة (30 كانون الثاني 2026):

«نرحّب بالاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ونأمل أن يشكّل خطوة أولى نحو ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا».

وأشاد مسرور بارزاني بدور الرئيس مسعود بارزاني في تهدئة الأوضاع، مثمناً كذلك دعم الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها والدول الصديقة لمساعي إنهاء التوترات.

من جانبه، رحّب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، بالاتفاق، معرباً عن أمله في أن يكون «بداية لضمان حقوق جميع القوميات والمكونات في سوريا، ولاسيما الشعب الكوردي».

وقال طالباني، في بيان الجمعة (30 كانون الثاني 2026)، إنه يتوجه بالشكر إلى الولايات المتحدة وفرنسا والدول الوسيطة، معرباً عن تقديره لدعم أبناء كوردستان وخصوصاً الشباب في الداخل والمهجر.
كما خصّ بالذكر القائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي، مثمناً «مساعيه ونضاله من أجل شعب روجآفا».

ويأتي الاتفاق بعد أسابيع من المواجهات العسكرية، حيث أعلنت «قسد» والحكومة السورية التوصل إلى «اتفاق شامل» لوقف إطلاق النار، يتضمن دمجاً تدريجياً للقوات والمؤسسات.

وذكر موقع «المونيتور» الأميركي أن رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، لعب دوراً «حاسماً ورئيسياً» في تقريب وجهات النظر بين الأطراف.
كما أشارت الصحفية والمحللة أمبرين زمان إلى هذا الدور، معتبرة أن توقيع الاتفاق يستحق «ثناءً كبيراً» لنيجيرفان بارزاني ومظلوم عبدي والسيناتور ليندسي غراهام.

وكشف التقرير الذي كتبته أمبرين زمان، أن نيجيرفان بارزاني اتصل بفرانكلين غراهام، رئيس مؤسسة “بيلي غراهام” وأحد أكثر الشخصيات الدينية تأثيراً في الولايات المتحدة.

نتيجة لهذا الاتصال، أرسل غراهام رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طالبه فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع “إبادة” الشعب الكوردي. ورد ترمب على الرسالة كاتباً: “تم الأمر. دونالد”.

 

Scroll to Top