قادة كورد يؤكدون إنصاف الفيليين في ذكرى الإبادة ويطالبون بغداد بتعويض الضحايا

أكد عدد من القادة الكورد، اليوم السبت 4 نيسان 2026، على ضرورة إنصاف الكورد الفيليين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم، وذلك في بيانات متزامنة بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لتعرضهم للإبادة الجماعية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس مسعود بارزاني، في بيان، أن الكورد الفيليين سيبقون “إلى الأبد جزءاً عزيزاً وأصيلاً من نسيج شعب كوردستان”، مشدداً على أن من واجب الدولة العراقية إنصافهم وتعويضهم عن كافة الأوجاع والمعاناة التي لحقت بهم جراء السياسات القمعية للنظام السابق. ووصف هذا اليوم بـ “اليوم الحزين” في تقويم شعب كوردستان، مستذكراً “المآسي والويلات التي تعرض لها الإخوة والأخوات الفيليون من اضطهاد ومجازر وظلم بسبب انتمائهم وهويتهم الكوردية”.

وأشار الرئيس بارزاني إلى أن “استشهاد آلاف الشباب، ومصادرة الهويات والوثائق الثبوتية، وترحيل عشرات الآلاف من العوائل الكوردية الفيلية، لم يكن إلا جزءاً من جرائم النظام المشؤوم ضد شعب كوردستان”، موجهاً “آلاف التحايا للأرواح الطاهرة لشهداء الكورد الفيليين وجميع شهداء كوردستان”، ومؤكداً التزام شعب كوردستان بالدفاع عن حقوق هذا المكون وضرورة تحقيق العدالة وجبر الضرر.

من جانبه، دعا رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في بيان، الحكومة الاتحادية في بغداد إلى الإيفاء بالتزاماتها القانونية والدستورية، من خلال تعويض عوائل شهداء ومتضرري الكورد الفيليين وكافة ضحايا النظام السابق بشكل لائق وعادل. وأوضح أن حملات الإبادة الجماعية التي تعرض لها الكورد الفيليون شملت “عمليات قتل وتهجير وتغييب قسري، بالإضافة إلى مصادرة أموال وممتلكات مئات الآلاف منهم على يد الأنظمة السابقة، ولا سيما نظام البعث”.

وشدد مسرور بارزاني على أنه “يجب على الحكومة الاتحادية أن تتحمل مسؤوليتها القانونية والدستورية في تعويض ذوي الشهداء والمتضررين من الكورد الفيليين، وضحايا القصف الكيميائي والأنفال، وجميع الذين تضرروا على يد النظام العراقي السابق”، معرباً في ختام بيانه عن تعازيه ومواساته، ومنحياً بـ “إجلال وإكبار لأرواح شهداء الكورد الفيليين وجميع شهداء كوردستان”.

بدوره، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، في بيان، على ضرورة قيام الحكومة الاتحادية بواجبها في تعويض المتضررين مادياً ومعنوياً، وإعادة الجنسية والممتلكات المصادرة إليهم تنفيذاً لقرار المحكمة الجنائية العراقية العليا. ووصف حملات التهجير والتغييب القسري بأنها “جريمة إبادة جماعية عنصرية” ارتكبها النظام السابق.

وجاء في نص بيانه: “نحيي اليوم الذكرى الأليمة السادسة والأربعين لسلسلة جرائم الإبادة الجماعية والتهجير والتغييب ضد الأخوات والإخوة الكورد الفيليين”، مشيراً إلى أنهم تعرضوا “للإعدام والقتل والاعتقال والتغييب القسري والتهجير، وتم تجريدهم من جنسيتهم ومصادرة ممتلكاتهم وعقاراتهم”. وأضاف أن “تهجير مئات الآلاف من الكورد الفيليين إلى خارج الحدود وتغييب عشرات آلاف آخرين منهم، عملية إبادة جماعية عنصرية ارتكبها البعث”.

وشدد نيجيرفان بارزاني على أن “نضال وإخلاص وتضحيات الأخوات والإخوة الكورد الفيليين ستبقى دائماً موضع فخر لشعبنا”، داعياً إلى جعل هذا الماضي “درساً وعبرة” لبناء مستقبل أفضل للعراق قائم على التعايش وقبول الآخر، ومؤكداً استمرار الجهود لضمان حقوقهم.

في السياق ذاته، أكد قوباد طالباني، نائب رئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، أن جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري لم تكسر إرادة الشعب الكوردي، بل عززت وحدة المصير بين مكوناته. وأوضح أن “الشعب الكوردي أعظم وأكثر أصالة من أن يتمكن أعداؤه، عبر جرائم الإبادة الجماعية أو التهجير القسري أو طمس الهوية، من محوه وإفنائه”، مشيراً إلى أن تلك الجرائم أسهمت في تعزيز روح الترابط والإيمان العميق بالمصير المشترك، مجدداً الانحناء إجلالاً لأرواح الشهداء والضحايا.

 

الآراء الواردة في المقالات لا تعكس بالضرورة رأي صحيفة كورد أونلاين

Scroll to Top